تركيا تعلن بدء أعمال المنطقة الآمنة… هل باعت أميركا قسد

أعلنت وزارة الدفاع التركية بدء أعمال إنشاء المنطقة الآمنة التي من المتوقع أن تقام على الحدود بين سوريا وتركيا .

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وقالت الوزارة التركية في بيان صادر عنها أمس الثلاثاء إن العسكريين الأتراك والأميركيين اجتمعوا في العاصمة التركية أنقرة، وبدؤوا بالفعل أعمال إنشاء المنطقة الآمنة، لافتة أن المناقشات مستمرة خلال الأيام المقبلة.

ووصل المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري مساء الأحد الماضي وعقد اجتماعات موسعة مع المسؤولين الأتراك الذين دعوه للاجتماع بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية.

واجتمع جيفري كذلك مع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار تركزت المناقشات خلاله على إقامة المنطقة الآمنة والحديث حول آخر المستجدات في سوريا.

وعبر أكار خلال الاجتماع للمسؤول الأميركي عن انزعاج بلاده من لقاءات المسؤولين الأميركيين مع قياديين في قسد ووحدات حماية الشعب الكردي الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين، حيث كان قائد المنطقة الوسطى في القيادة المركزية للجيش الأميركي كينيت ماكينزي يزور مدينة عين العرب السورية بالتزامن مع تواجد جيفري في أنقرة، والتقى ماكينزي خلال زيارته قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي الذي يعتبر أحد أهم المطلوبين لـ أنقرة.

وأكد أكار على ضرورة سحب الأسلحة الثقيلة من قبل أميركا من تنظيم قسد ووحدات حماية الشعب الكردية، الذين سبق وأن مدتهم الولايات المتحدة الأميركية بهذه الأسلحة، التي تتدفق باستمرار إليهم.

وبهذا الإعلان تكون أنقرة قد حصلت على وعود جديدة من واشنطن، وربما سيكون التسويف والمماطلة العنوانان البارزان لها، تماما كما جرى حين اتفاق مدينة منبج الذي ماتزال تركيا تطالب الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذه.

ومن غير الوارد أن تكون الولايات المتحدة التي أعلنت عن نيتها البقاء في سوريا وعدم الانسحاب منها بعد أن تراجعت عن قرارها، أن يكون في نيتها التخلي عن قسد التي تعتبر استثمارا رابحا جدا للولايات المتحدة في الوقت الراهن.

يذكر أن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو كان قد أعلن أمس أن تركيا ستطلق عملية عسكرية ضخمة ضد قسد شرق الفرات فيما لو لم تتأسس المنطقة الآمنة بالتعاون مع الولايات المتحدة سريعاً.

وربما تكون التهديدات التركية قد أجبرت أميركا على منح المزيد من الوعود التي تتقن سياستها جداً، تماما كما تتقن النكث بها، وما قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب سحب قواته من سوريا أواخر العام الفائت، ومن ثم العدول عن قراره ذاك بعد أقل من ستة أشهر سوى خير مثال على التصريحات الأميركية ووعود مسؤوليها.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل