بعد شتمهم .. ترحيل جماعي للمهجرين السوريين من تركيا و لبنان

7٬645

 ترحيل جماعي للمهجرين السوريين من تركيا و لبنان : أكدت صحيفة «غارديان» البريطانية، أن السلطات التركية واللبنانية أطلقت في الأسابيع الأخيرة حملة لترحيل مئات المهجرين السوريين إلى مناطق في بلادهم، بعد أن غرر بهم نظام رجب طيب أردوغان، على حين تطبق الحكومة اللبنانية قراراً يقضي بإعطاء الأولوية للعمالة اللبنانية.

وذكرت الصحيفة، بحسب موقع قناة «روسيا اليوم» الإلكتروني، أن أكثر من ألف مهجر سوري احتجزوا أواخر الأسبوع الماضي في مدينة اسطنبول التركية، وتم إمهالهم 30 يوماً لمغادرة البلاد.

ونقلت الصحيفة عن بعض هؤلاء المهجرين تأكيدهم أنهم مروا عبر ثلاثة مراكز احتجاز، حيث صادرت السلطات هواتفهم ومنعتهم من الاتصال بأسرهم أو محاميهم وأجبرتهم على توقيع وثائق تنص على أنهم يوافقون «طوعاً» على العودة إلى بلادهم.

وجرت في اسطنبول مؤخراً مظاهرات احتجاجاً على سياسة الترحيل هذه، على حين سجلت منظمات حقوقية مدنية 2.6 ألف حالة ترحيل من تركيا خلال العامين الماضيين.

وفي انقلاب ملحوظ من نظام رجب طيب أردوغان على المهجرين السوريين، ودحض لكل مزاعمه بدعمهم، تكثفت مؤخراً عمليات ترحيله لهم، حيث رحل أكثر من 7500 منهم من الأراضي التركية إلى محافظة إدلب شمال سورية، منذ بداية حزيران حتى 18 تموز الجاري.

وطالما زعم نظام أردوغان دعمه لهؤلاء المهجرين الذين هو من ساهم في تهجيرهم عبر دعمه للتنظيمات الإرهابية في سورية، على مدار سنوات الحرب الإرهابية التي تشن ضد سورية، حيث اتخذ هذا النظام من تواجد هؤلاء المهجرين على الأراضي التركية ورقة لابتزاز الغرب سياسيا وماليا من خلالها.

وفي العاصمة اللبنانية بيروت، نقلت الصحيفة عن مهجرين سوريين «كثير منهم عمال غير مسجلين» تأكيدهم، أنهم فصلوا عن العمل منذ بداية الشهر الجاري، بفعل قرار حكومي يقضي بإعطاء الأولوية للعمالة اللبنانية.

وتنقسم القوى السياسية في لبنان بين داع إلى عودة المهجرين السوريين إلى بلادهم بعد أن حرر الجيش العربي السوري معظم المناطق من الإرهاب، وبين قوى تدعو إلى عدم عودتهم تماهياً مع مواقف دول غربية وعربية لاستخدامهم كورقة ضغط ضد الحكومة السورية، التي تبذل جهوداً حثيثة مع حليفتها روسيا لإعادة هؤلاء المهجرين إلى مناطقهم.

ورأت الصحيفة في هذه التطورات مؤشراً على مراجعة الدولتين اللبنانية والتركية اللتين استقبلتا نحو خمسة ملايين مهجر سوري نهجهما إزاء هؤلاء المهجرين.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض هؤلاء المهجرين تم ترحيلهم من تركيا إلى محافظة إدلب التي لا يسيطر عليها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي المدعوم من نظام أردوغان.

والسبت الماضي اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الحقوقية غير حكومية، النظام التركي بإجبار السوريين على العودة إلى مناطق سيطرة التنظيمات المسلحة شمال البلاد قسراً.

وزعمت الصحيفة البريطانية نقلاً عن تقارير مفبركة، احتجاز وتجنيد مهجرين عائدين إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية ومصادرة ممتلكات بعض الذين يشتبه في أنهم على صلة بما سمتها «المعارضة المسلحة».

وأشارت المتحدثة باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ليز ثروسيل، بحسب الصحيفة، إلى أن المفوضية لاحظت تقارير عن عدد من حالات الترحيل لكنها لا تستطيع تأكيدها.

جاء ذلك، على حين لا يزال الخوف يعتري المهجرين السوريين في تركيا من إمكانية ترحيلهم إلى سورية خصوصاً بعد الحملة الأخيرة لقوات الأمن التركية، والتي قامت بترحيل سوريين إلى مناطق سيطرة الإرهابيين في إدلب، رغم امتلاكهم تصريح حماية مؤقتاً.

وبهذا الخصوص قال المهجر الخمسيني، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان» المعارض: «حتى وإن كان لديك كيملك، فقد يتم ترحيلك إذا لم تكن تحمله عندما تسألك الشرطة التركية عنه».

ما يتخوف منه أبو محمد، حدث مع الشاب السوري أمجد طبلية (18 عاماً) الذي قال، في مقطع فيديو منتشر على الانترنت، كيف أن الشرطة التركية أجبرته مع شباب آخرين، على التوقيع على ورقة قبل ترحيلهم إلى إدلب، مع أنه يمتلك تصريح إقامة مؤقتاً صادراً عن مدينة إسطنبول.

وأشار أمجد إلى أن الشرطة التركية ربطت أيديهم أثناء إعادتهم إلى سورية، في رحلة استغرقت 19 ساعة، مضيفاً إنهم تعرضوا للشتم والسب والقذف من رجال الأمن التركي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل