تحرير الشام تعتقل أحد الشبان الذين رحلتهم تركيا لأنه من طائفة مختلفة

أقدم عناصر هيئة تحرير الشام على اعتقال الشاب سومر جمال عبظو الذي كان بين مجموعة من الشباب السوريين الذين رحلتهم تركيا الأسبوع الفائت إلى مدينة ادلب الخاضعة لسيطرة تحرير الشام وهي الواجهة لتنظيم جبهة النصرة المصنف على قوائم الإرهاب العالمية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقالت مصادر إعلامية إنه ومنذ قرابة الأسبوع رحلت تركيا مجموعة من الشبان السوريين من اسطنبول إلى سوريا وكان الشاب سومر جمال عبظو من بينهم، وقام عناصر هيئة تحرير الشام باحتجاز الشباب كلهم وبعد عدت ساعات أفرجت عنهم جميعاً باستثناء الشاب سومر الذي مايزال مصيره مجهولا لا أحد يعلم شيئا عنه.

وينحدر الشاب من السلمية بريف حماة، ورجحت مصادر أن هيئة تحرير الشام احتجزته كونه ينتمي لأحد الطوائف التي تعتبرها تحرير الشام والتنظيمات المتشددة كافرة ومرتدة عن الدين الإسلامي وفق مفهومهم المتطرف فقامت باحتجازه بهذه التهمة.

وأطلق مقربون من الشاب سومر جمال عبظو حملات واسعة على الفيسبوك حملوا خلالها السلطات التركية مسؤولية سلامته، وطالبوها بإعادته سالماً إلى أهله في السلمية وإحضاره من سجون هيئة تـحرير الشام على الفور.

وفي حال وصلت قصة الشاب إلى الأمم المتحدة فإن تركيا ستكون محرجة تماما خصوصا أنها تقول بأن المناطق السورية التي تدعم الإرهابيين فيها آمنة تماما وتريد إقامة المنطقة الآمنة عليها لإعادة اللاجئين السوريين وفق التصريحات التركية.

وشنت السلطات التركية حملة كبيرة ضد اللاجئين السوريين المتواجدين لديها وانتشر عناصر الشرطة التركية في الشوارع ومقار العمل يبحثون عنهم وباتوا يرحلون كل لاجئ سوري مخالف لا يحمل الكيملك، وسط أنباء تقول إنه وحتى من يحملون الكيملك اعتقلوا وتم إعصاب عينهم وسوقهم إلى سوريا حيث تم وضعهم على الحدود السورية التركية وطلبوا إليهم الدخول نحو الأراضي السورية.

قضية الشاب “سومر” تحمل في طياتها جدلاً كبيرا ومخاوف أكبر للاجئين السوريين الذين لا يتشاركون ذات الطائفة مع هيئة تحرير الشام حيث أنهم وفي حال تم ترحيلهم سيلاقون مصيرا مشابها لمصير سومر.

وتصر كل من تركيا والولايات المتحدة الأميركية على التباكي على إرهابيي ادلب بوصفهم مدنيين، في حين أن غالبيتهم من التكفيريين والإرهابيين الذين يقصون الآخر ويريدون تحقيق حلمهم بإقامة الخلافة الإسلامية بمفهوم السيف الذي يتبناه فكرهم المتطرف بما يشبه الاحتلال العثماني وممارساته إبان احتلاله سوريا لأكثر من 400 عام، ضد أبناء الطوائف الأخرى والمسيحيين.

يذكر أن عناصر هيئة تحرير الشام يتعاملون بوحشية مع أبناء الطوائف المختلفة، كما جرى مع المعلمة سوزان دير كريكور التي لقيت حتفها بجريمة وحشية بعد أن اغتصبها وقتلها ثلاثة إرهابيين تابعين لـ هيئة تحرير الشام الأسبوع الماضي حيث تعرضت للرجم لأكثر من تسع ساعات متواصلة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل