اليمن تستعد لتوديع الحرب.. هل تسبقها سوريا ؟

4٬730

اليمن تستعد لتوديع الحرب.. هل تسبقها سوريا : يستعد اليمن السعيد لتوديع الحرب التي يشنها عليه الأشقاء العرب منذ أكثر من أربع سنوات، مع نهاية العام الجاري، الذي قد يحمل أحداثاً سارة للشعبين اليمني والسوري أيضاً.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

النتيجة السابقة، مستوحاة من تصريحات لمصدران دبلوماسيان قالا لوكالة رويترز إن هناك محادثات قد تبدأ خلال فصل الخريف القادم أي بعد شهرين وقليل، بهدف توسيع نطاق الهدنة السارية التي تم التوصل إليها برعاية أممية في وقت سابق في مدينة الحديدة اليمنية لتشمل وقفا تاما لإطلاق النار تمهيدا لإنهاء الحرب اليمنية تماماً.

وأكد المصدران أن هذا الإجراء من شأنه التمهيد لإجراء مفاوضات في إطار سياسي لإنهاء الحرب بين الحوثيين والقوات اليمنية التي يدعمها التحالف العربي بقيادة السعودية.

وبحسب المصدران فإن تقليص الدعم العسكري الإماراتي في الحرب اليمنية، يساعد على خلق زخم لتطبيق الهدنة على مستوى البلاد خلال العام الجاري، وهو ما من شأنه بحسب المصدران دعم جهود التحالف الذي تقوده السعودية وتشارك فيه الإمارات لوضع حد نهائي للحرب.

وإذا ما عدنا بالذاكرة قليلا إلى تصريحات وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عبر تويتر والتي استشفت منها آنذاك وكالة عربي اليوم أنها تمهيد للإعلان رسمياً عن الانسحاب من الحرب على اليمن، سنجد أن هناك تقاطعاً كبيراً في الكلام، خصوصاً أن قرقاش أعلن أن بلاده ستدعم الحل السياسي للحرب.

وبحسب المصدران فإن الإمارات توصلت إلى نتيجة حتمية بانه لا يمكن إنهاء الحرب الدائرة منذ أربع سنوات في اليمن بطريقة عسكرية، وهو أمر تشاركها به السعودية خصوصاً مع ازدياد التوترات مع إيران واحتمال نشوب حرب في الخليج.

وأكد المصدران وجود ما وصفه بـ الزخم الحقيقي لوقف الحرب بحلول شهر كانون الأول من العام الجاري، لافتاً أن الإماراتيون لا يريدون الاستمرار في التعرض للانتقادات الشديدة بسبب حرب لا يمكن الفوز بها.

الوصول إلى هذه النتيجة يأتي بعد الضربات الموجعة التي تلقتها السعودية من الحوثيين مؤخراً، والتي طالت مطاراتها العسكرية والمدنية، في حين يبدو أن الإمارات نظرت إلى تهديدات الحوثيين باستهداف مطاراتها ومنشآتها الحيوية بجدية أكبر وقررت حسم الموضوع والانسحاب بهدوء من الملف اليمني.

ولا يمكن القول إن الحرب اليمنية ستنتهي إلا بحدوث توافق دولي، وذلك التوافق بالتأكيد سيشمل سوريا إذ أن انتهاء الحربين اليمنية والسورية، لابد أن يكون خاضع لاتفاق سياسي شامل لكامل المنطقة العربية وما يجري اليوم هو توزيع أدوار مرحلة ما بعد الحرب.

فبينما تسير الحرب اليمنية نحو التوقف، فإن اللاعبون في الملف السوري يسعون لترتيب الأوضاع بما يحفظ مصالحهم واقتسام الجزء الخاص بهم من الكعكة السورية.

وتقود السعودية والإمارات التحالف العربي الذي بدأ حربه على اليمن عام 2015، وقال حينها المسؤولون عنه أنه خلال أسابيع قليلة سيدخلون العاصمة اليمنية صنعاء ويربحون الحرب ويقضون على الحوثيين إلا أن الأمور سارت بما لا تشتهيه السفن الإماراتية والسعودية وأبدت جماعة الحوثي مقاومة كبيرة يبدو أنها ستأتي أوكلها قريباً.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل