النفط السوري يوحد السوريين ضد الأكراد في الشمال السوري

264

انشغلت العديد من المواقع السورية والعربية، إضافةً لوسائل التواصل الاجتماعي بانتشار خبر فيه معلومات غير مؤكدة عن قيام قوات قسد بالتعامل مع الإسرائيليين بشأن النفط السوري ، على اعتبار أن مناطق قسد خاضعة لسيطرة الأميركيين.

بداية الخبر كانت على لسان أحد رجال الأعمال الإسرائيليين الذي ادعى أنه قام بمراسلة رئيسة مجلس سورية الديمقراطية إلهام أحمد بشأن تعاون بين المجلس وإسرائيل في مجال النفط وحرمان السلطة السورية وإيران من عائدات النفط والغاز والتأكد من عدم وصولها إلى مناطق الحكومة السورية.

الاتفاق وفق ما أشاعه الإسرائيليون يشمل 11 بئراً تنتج 400 ألف برميل يومياً بعد الحصول على التصاريح الأمريكية اللازمة كون المنطقة خاضعة لواشنطن.

من جهته نفى رياض درار الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية مسد صحة تقارير إعلامية حول قيام المجلس بالموافقة على بيع نفط الشمال السوري لإسرائيل، واصفاً تلك المعلومات بأنها كاذبة وملفقة، مضيفاً أن إلهام أحمد ليست مخلوفة بتوقيع وثائق لأن هذا من عمل الإدارة الذاتية وهي مسؤولة سياسية فقط، خاتماً بالقول وهل تحتاج إيران للنفط السوري؟

الناشطون في سورية والمنطقة تفاعلوا مع تلك المعلومات التي انتشرت كالنار في الهشيم، حيث ذكر أحدهم بتعاون ما يُسمى إقليم كردستان العراق مع الكيان الإسرائيلي في شمال العراق، وقال أن هناك شركات إسرائيلية تجارية تنش في اربيل وفق قوله، فيما ادعى ناشط آخر بأن الإسرائيليين كانوا قد اشتروا قبل سنوات أراضٍ في شمال العراق من أجل إقامة مشاريع عليها.

الموالون للحكومة السورية أظهروا غضبهم حيال الأمر، حيث وصف البعض منهم قوات قسد ومجلس سورية الديمقراطية بالخونة، في حين ذكر آخرون بأن قسد ومن معها يكونون حيث تكون مصالحهم، فهم غازلوا الحكومة السورية عندما شعروا بالخطر التركي والتخلي الأمريكي عنهم، لكنهم عادوا لمعاداة دمشق بعد أن حصلوا على ضمانات من واشنطن وكذلك بعد توسع الفجوة بين أمريكا وتركيا على خلفية التعاون التركي ـ الروسي وشراء منظومات الإس400 مؤخراً من موسكو وفق رأيهم.

اما المعارضون لا سيما العرب منهم فلم يختلفوا كثيراً عن مؤيدي السلطة السورية، حيث اعتبر عدد منهم بأن الدور الذي تقوم به قسد هو دور مشبوه، في حين ذكر آخرون بالتمييز العنصري الذي لاقاه العرب في مناطقهم، واتهم قسم من المعارضين القوات الكردية بأنها تعمل على تقسيم سورية والاستقواء بالأمريكي، بينما كان لافتاً توجيه بعض ناشطي الجماعات المسلحة على مواقع التواصل الاجتماعي للأكراد بأنهم سلاقون عملية عسكرية بقادة تركيا ستطيح بهم وبأحلامهم وذلك بعد توصل واشنطن وأنقرة بالتشاور مع موسكو إلى حل نهائي للملف الكردي وشمال سورية بحسب اعتقادهم.

اقرأ أيضاً : ” مسد ” تعلق على أنباء تسليم النفط السوري إلى إسرائيل


 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل