لماذا قال الرئيس بوتين أن المقاتلين ينتقلون من إدلب إلى ليبيا ؟؟ معلومات تؤكد الانتقال من وإلى ليبيا سوريا

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس إنه قلق من تدفق المسلحين على ليبيا من محافظة إدلب السورية وحذر من أن الوضع في ليبيا يتدهور. فما الذي دفع الرئيس الروسي الى طرح هذه المسألة وما هي المعلومات التي بحوزة الكرملين حول انتقال المقاتلين من سوريا إلى ليبيا

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ كمال خلف

الحقيقة كلام الرئيس بوتين يستند إلى تقارير استخبارية دقيقة ، ترصد حركة انتقال المقاتلين وخاصة من القاعدة والتنظيمات التي تدور في فلكها من إدلب إلى طرابلس . ولكن كيف يتم ذلك ؟ وماهي الآلية ؟؟

في بداية الحرب في سوريا، انتقل عدد من المقاتلين الذين اكتسبوا خبرة خلال المعارك ضد قوات الزعيم الليبي الراحل “معمر القذافي”، الى سوريا ، وأشرف على ذلك مباشرة القيادي الليبي “عبد الحكيم بلحاج” المقرب من تركيا وقطر ، بلحاج الذي بات يملك شركة طيران باسم ” الأجنحة للطيران” زار نفسه سوريا أكثر من مرة خلال العامين 2011 – 2012.

وكان العمل يجري ضمن مشروع واحد يهدف إلى وصول حركات الإسلام السياسي إلى السلطة في عدد من البلدان العربية ، وكان المشروع برعاية تركية قطرية فاعلة في ذاك الوقت ، نجح في ليبيا وتونس ومصر وكاد في سوريا .

ونجح بلحاج خلال تولى حكومة الإخوان للحكم فى ليبيا برئاسة عمر الحاسي، في الحصول على التراخيص اللازمة من مصلحة الطيران المدنى لتشغيل الشركة، والتي يبدو أنها تولت عمليات نقل المقاتلين بين سوريا وليبيا .

ولا تشير المعطيات وتاريخ بلحاج الذي كان معتقلا بأنه صاحب رأس مال يكفي لإنشاء مشروع كهذا، ويمكن الاستنتاج أن بلحاج ليس المالك الحقيقي للشركة، أو أن جهة ما قدمت له الأموال بهدف إنشاء خطوط جوية.

وفي الأول من نوفمبر 2017 تحدثت تقارير عن وصول مقاتلين من العراق و سوريا إلى ليبيا. تجمع المقاتلون الوافدون كان حينها في الكفرة جنوب البلاد .

وأشرف حينها أمير”فيلق الأمة” في سوريا الليبي المهدي الحاراتي بالتعاون مع بلحاج على تنظيم انتقاء المقاتلين ممن يمكن الاعتماد عليهم في القتال داخل ليبيا.

وذات العام أعلنت الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب التابعة لقيادة الجيش الليبي أنها ألقت القبض على 16 مقاتلاً من جبهة النصرة في كمين، أثناء تسللهم إلى ليبيا عبر صحراء الكفرة جنوب البلاد. كانوا يحملون الجنسية السورية والسودانية وكانوا قد شاركوا في القتل في سوريا.

تم اعتماد مطار معيتيقة في طرابلس وميناء مصراتة البحرى والجوى كمعابر لدخول المقاتلين والسلاح. وهذا ما أشار إليه مرارا المتحدث باسم الجيش الليبي المسماري خلال المعارك الحالية التي تشهدها طرابلس .

وكانت ليبيا قد تقدمت خلال هذا العام بشكوى إلى الأمم المتحدة ضد تركيا بسبب شحنات سلاح تنتهك حظر توريد الأسلحة الأممي إلى ليبيا، بعد أن تم ضبط شحنات سلاح في ميناء “الخمس” قادمة من تركيا.

ولذلك جاءت إشارة الرئيس الروسي فلاديمر بوتين أمس لتأكد أن الجانب الروسي يملك كل هذه المعلومات ومن المؤكد أن موسكو لديها كل هذه التقارير منذ مدة طويلة ، ولكن اختيار الرئيس بوتين هذا التوقيت بالذات قد يكون رسالة إلى أكثر من جهة في الإقليم .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل