افتتاحية عربي اليوم :المعارضة السورية تبحث عن موظفين .. كم هي الرواتب ؟

المعارضة السورية تبحث عن موظفين .. كم هي الرواتب : من الواضح أن الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة تعاني نقصاً حاداً في الموظفين، حيث أعلن رئيسها نصر الحريري عن توافر شواغر كثيرة تنتظر من يشغلها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية

الحريري النسخة السورية طبعاً وليس الحريري اللبناني وهو توضيح ضروري لمنع الالتباس، قال عبر صفحته الرسمية في تويتر أنهم بحاجة إلى عدد من الخبراء والاستشاريين والإداريين بمواضيع مختلفة، علوم سياسية قانون و قانون دولي ودستوري، علاقات دولية، اقتصاد، حقوق إنسان ومعتقلين، الحكم الانتقالي والبيئة الآمنة والمحايدة، الانتخابات، إعلام التواصل على الإيميل.

لا يتوافر بين الشواغر منصب رئيس هيئة ولا رئيس قسم أو ناطق رسمي فتلك أمور تتزاحم عليها معارضة الفنادق، ولن تفرط بها بهذه السهولة، فهي وظائف تجلب الثروة والشهرة والتبعية وربما المزيد من المناصب لاحقا.

ومن المنطقي التساؤل كيف تعاني المعارضة نقصا في عدد العاملين لديها، وهي التي تقول إنها الممثل الشرعي للشعب السوري، الشعب السوري الذي يعاني انعدام فرص العمل وقلة الموارد وظروف مأساوية سواء في داخل البلاد وخارجها.

الحريري ذو النسخة السورية لم يوضح أين سيكون مقر العمل، هل هو في إدلب الخاضعة لمعارضة هيئة تحرير الشام، أم في ريف حلب الخاضعة لمعارضة تركيا، أم في الرقة والحسكة الخاضعتان للمعارضة الكردية.

أم أن فرص العمل تلك ستكون خارج سوريا برمتها، كما كل أنواع المعارضة السورية، الذي يبيت القسم المدعوم تركياً منها في اسطنبول عاصمة الرفاهية، والقسم المدعوم منها في الرياض عاصمة السعودية، والقسم الذي يميل كيفما مال الهواء في القاهرة عاصمة مصر، والقسم المدعوم من روسيا في موسكو.

الحريري بنسخته السورية لا اللبنانية، لم يحدد راتباً، ربما ينتظر مراجعة السيفيات المقدمة، فلا عمل كثير على عاتقه سوى مهاجمة النظام كما يحلو له أن يسمي الحكومة الشرعية في البلاد، ومهاجمة إيران وروسيا، ثم نراه في اليوم التالي بزيارة إلى موسكو يتباحث فيها حول الأزمة السورية.

إذا المعارضة السورية بتبعيتها السعودية تبحث عن موظفين، لكن الحريري لم يذكر شيئا عن الانتماء السياسي والديني، وهل المطلوب أن يكتب هذا الأمر في السيفي، كما لم يوضح مصير أولئك الموظفين في حال أعلن عن الحل الشامل هل سيقول لهم مع السلامة وينهي خدماتهم أم أنه سيحافظ عليهم تحسبا لأي طارئ.

إذا، المعارضة تبحث عن موظفين كثر ،في وقت يعاني العالم كله من قلة فرص العمل، ترى لماذا تعاني المعارضة من نقص الموظفين؟

هل الأسباب تتعلق بفقدان الأمل منها،حتى من داخلها، فانسحب الموظفون واختاروا وجهات ثانية تسبب لهم حرجاً أقل في حال قرروا العودة مجددا إلى حضن الوطن؟!

هي فرضية منطقية جداً ومن يدري ربما نسمع بعد أيام عن شغور منصب رئيس الهيئة العليا للمفاوضات نفسه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل