يحكى أن المعارضة السورية تشارك في أستانا مُجبرة

529

افتتاحية وكالة عربي اليوم الإخبارية : يحكى أن المعارضة السورية تشارك في أستانا مُجبرة – تبدأ الجولة الثالثة عشر من مفاوضات أستانا ،حول سوريا غداً الخميس ،بكثير من الصمت الإعلامي ،إذ لم يتم تداول الحديث عن هذه الجولة ولا إعلاء سقف التوقعات حولها ،على الرغم من كل التطورات التي شهدها ملف اللجنة الدستورية ،التي قيل إن معضلتها أنتهت، وتم تشكيلها بانتظار المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسون ليعلن نتائجها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وبينما يعاني بيدرسون من حادث مروري تسبب بإصابة في عينه بحسب بيان رسمي من مكتبه قد لا يمكنه من حضور جولة أستانا الثالثة عشر، فإن المتحدث العسكري باسم وفد المسلحين السوريين والائتلاف المعارض الرائد ياسر عبد الرحيم سيحضر هذه الجولة لإثبات “إجرام” روسيا والحكومة السورية في ادلب.

وهكذا فإن عبد الرحيم بكامل قوته المستمدة من طعام الفنادق والسهرات سيقف أمام الوفد الروسي ليقول له أنتم مجرمون، وربما سيتأثر الروسي كثيراً بهذا الكلام الصادر عن ممثل جبهة النصرة أو ما يسمى أيضا هيئة تحرير الشام التي تعيث قتلا وفسادا وخرابا بحق المدنيين في ادلب السورية.

ممثل المسلحين السوريين قال إن وفد الفصائل سيذهب إلى أستانا للدفاع عن الشعب السوري والمطالبة بوقف القصف والحملة العسكرية للجيش العربي السوري في ادلب.

مشيرا أن أستانا بنسختها الثالثة عشر ستركز على ثلاثة ملفات أبرزها وقف التصعيد في ادلب والإفراج عن المعتقلين لدى الحكومة السورية والمطالبة بحقوق اللاجئين السوريين وعدم الضغط عليهم بالعودة رغما عنهم إلى بلادهم.

عبد الرحيم لم يجرؤ أن يأتي على ذكر تركيا التي تطرد اللاجئين السوريين بطريقة وحشية، فكيف يفعل ذلك وهو قاعد في حضنها يأكل من نعيم خيرات الحكومة التركية ويشحذ لسانه للحديث كيفما يريد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

لم يذكر عبد الرحيم شيئا عن اعتقال جبهة النصرة للأشخاص المحسوبين على الأقليات والذين تم ترحيلهم مؤخرا من تركيا مثل الشاب ابن مدينة السلمية بريف حماة سومر عبظو الذي لا أحد يعلم عنه شيئا منذ اعتقله عناصر النصرة في معبر باب الهوى الحدودي.

ممثل المسلحين بدا وكأنه مجبر على حضور أستانا مبررا رفضه طلب الهيئة العليا للتفاوض بعدم الحضور بأن غيابهم سيعطي فرصة للروس والحكومة السورية وإبقاء الساحة خالية لهم، لكن ما لم يقله أن تركيا هي من تريد ذهابهم وتجبرهم على ذلك لكونها ضامن في أستانا وأي خلل بعدم حضور وفد المعارضة السورية سيعني أن لا دور لها أبدا ولا قدرة لها على الضغط عليهم وهو ما يفقدها دورها في أستانا.

جديد أستانا بهذه الجولة هو مشاركة العراق ولبنان لأول مرة كمراقبين في المفاوضات، ورغم أن لا توقعات إيجابية أو معول عليها من هذه المشاركة إلا أنهما قد يكونا بداية دخول الدول العربية في هذا المسار بما يمهد لعودة الدور العربي إلى سوريا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل