افتتاحية عربي اليوم: هل فُرضت الإقامة الجبرية على اللواء جميل حسن ؟

هل فُرضت الإقامة الجبرية على اللواء جميل حسن : تداولت مصادر إعلامية معارضة خبراً مفاده وضع روسيا اللواء جميل حسن المدير السابق للمخابرات الجوية السورية تحت الإقامة الجبرية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

وقالت المصادر الإعلامية المعارضة إن روسيا وضعت اللواء جميل حسن تحت الإقامة الجبرية بعد أن رفض التعاون في إبعاد قوات إيران عن الجولان السوري المحتل، نزولاً عند رغبة روسيا.

وتضيف المصادر المعارضة التي من الواضح أنها تحظى بمصادر لها داخل القيادة السورية أكثر مما يحظى به الموالون من معلومات قائلة إن روسيا منعت اللواء جميل حسن من السفر إلى رومانيا وأوقفته في المطار حيث كانت حجة سفره العلاج من مرض السرطان الذي يعانيه منذ سنوات.

وأكدت المصادر المعارضة أن روسيا تخاف من مشروع لـ إيران يقضي بترحيله في إطار صفقة مصالح متبادلة، تبقي على حياته مقابل الإضرار بالمصالح الروسية المباشرة.

وانتشر الخبر كالنار في الهشيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لا يوفر المعارضون جهداً في نشر هذه المعلومات التي من شأنها إضعاف السيادة السورية وإظهار روسيا وكأنها المتحكم بالبلاد، بالإضافة لإظهار القادة السوريين بمظهر التابعين للدول الحليفة، متناسين أنهم قادة يتبعون ولاءاً كاملاً للدولة السورية ولا أحد غيرها.

بغض النظر عن موالي ومعارض، فإن تلك المعلومات المسربة لا تعدو كونها مجرد هراء ولغو وسائل إعلام تبحث عن لايك هنا ومتابع من هناك، وتحقيق هدفها في نشر الإشاعات التي تستهدف النيل من السيادة السورية.

اللواء جميل حسن يعاني من مرض السرطان وهو يتعالج في لبنان منذ أكثر من عامين، وبحقه عقوبات أوروبية كبيرة وهو غير قادر على السفر لأن ذلك يعني ببساطة إلقاء القبض عليه من قبل الإنتربول الدولي بحجة العقوبات من الجهة وللدعاوى التي رفعها عليه معارضون سوريون العام الفائت، وبحسب التسريبات فإن ألمانيا طلبت من لبنان تسليمها اللواء جميل حسن خلال وجوده فيه للعلاج، أي أن كل الأحاديث حول سفره إلى رومانيا هي محض افتراء بافتراء.

سابقاً هاجت وسائل الإعلام المعارضة وماجت وهي تتحدث عن غضب روسي على العميد سهيل الحسن، بينما قالت وسائل إعلامية أخرى معارضة طبعاً إن روسيا لا تلبي سوى نداءات سهيل الحسن ولا يخرج طيرانها إلا حين تطلب مجموعاته المؤازرة.

ببساطة تلك الوسائل الإعلامية تبحث عن اللايك ولا سبيل بالحصول عليه سوى بذكر أولئك القادة السوريون وإثارة الإشاعات حولهم.

اللواء جميل الحسن غادر منصبه في إدارة المخابرات الجوية بعد سنين من خدمة بلاده، ورغم كل ما قيل عنه وكل الأوصاف التي وصف بها من قبل المعارضين فإنه ببساطة أدى خدمات جليلة لبلاده وساهم بالقضاء على الإرهاب الذي هدد كل شبر من الأراضي السورية ومن حقه أن يرتاح وهو على فراش المرض وأن يتابع علاجه بعيداً عن هموم العمل ومقتضياته بالإضافة طبعاً إلى عمره الكبير.

بالإضافة إلى كل ما سبق لا نستبعد في وكالة عربي اليوم أن يكون موضوع مغادرة اللواء جميل حسن لمنصبه تأتي في إطار عملية تسوية كبيرة أو تمهيداً لعملية التسوية الكبيرة فمن عادة الأمور بعد انتهاء الصراعات الكبيرة خروج القادة المؤثرين فيها خصوصاً قادة الميدان لأن وجودهم قد يعيق أي عملية تسوية أو مصالحة، وهو أمر يدركه القادة السوريون الذين يعرفون هذا الأمر جيداً، لكنهم وكما جرت العادة حين كانوا على رأس عملهم لا يرفضون أي أوامر أو إجراءات من شأنها أن تنقل البلاد نحو ضفة الأمان.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل