افتتاحية عربي اليوم: العراق سيفعلها و سيمد سوريا بالنفط

2٬351

فاجئ رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي الجميع حين أعلن أمس الثلاثاء، عن قرار الحكومة العراقية بتصدير النفط إلى الأردن و سوريا .

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

رئيس الوزراء العراقي قال إن القرار بتصدير النفط إلى هاتين الدولتين العربيتين يأتي انطلاقا من حاجة العراق إلى تنويع خطوط تصدير النفط، خصوصاً إذا ما تعطلت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز نظراً للتوترات التي تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

العراق الذي يعد ثاني دولة عربية بعد السعودية في إنتاج وتصدير النفط والمشتقات النفطية، سيكون أمام مهمة صعبة في تصدير النفط إلى سوريا التي تمنع الولايات المتحدة وصول النفط إليها منذ أقل من عام بقليل.

بغداد التي تقاسمت ويلات المعارك والحروب وسطوة تنظيم داعش مع دمشق، تدرك جيداً مدى الحاجة السورية للنفط الآن، وبعيداً عن المعادلات التجارية والتحكم الأميركي بمفاصل مختلفة في العراق فإن الأخير يبدو أنه لن يدخر جهداً في إيصال نفطه للسوريين، السوريين الذين سبقوا وأن فتحوا أبواب منازلهم وبلادهم للاجئين العراقيين بعد الغزو الأميركي، بخلاف ما يفعله العرب العنصريين اليوم مع اللاجئين السوريين.

الصعوبة اليوم تكمن في كيفية إيصال النفط العراقي إلى سوريا، حيث لطالما حاول البلدان فتح المعابر بينهما وأعلنا عدة مرات عن مواعيد زمنية محددة إلا أن الزمن مر ولم تفتح المعابر.

وجود تنظيم داعش وخلاياه النائمة بالقرب من الحدود السورية العراقية أحد العوائق التي تواجه البلدين لفتح المعابر، لكنه ليس أخطر تلك العوائق فالمعابر الرئيسية تسيطر عليها من الجانب السوري قوات سوريا الديمقراطية والأكراد، بالإضافة للمعابر التي تسيطر عليها القوات الأميركية كما بالقرب من قاعدة التنف الأميركية غير المشروعة.

ومن بين المعابر كلها هناك معبر واحد صغير بين العراق وسوريا بالقرب من دير الزور، إلا أنه من غير المعروف إن كان العراق سيتمكن من إيصال نفطه إلى السوريين عبر ذلك المعبر، في حين تتخوف القوافل من استهدافها بغارات طيران التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة التي هي ذاتها تفرض حصارا كبيراً على السوريين.

إيصال العراق النفط إلى سوريا سيزيح هماً كبيراً عن كاهل السوريين في حال تحقق، ومن المرجح أن تكون إيران وراء الأمر، وربما تم التباحث بالموضوع خلال الاجتماعات التي جمعت البلدان الثلاث خلال الحديث في طهران عن الربط السككي بين سوريا والعراق وإيران.

ورغم العقوبات على إيران إلا أن النفط العراقي مايزال يصل إليها، وكما تم تجاوز العقوبات هناك مفمن المرجح أن يتم تجاوزها في سوريا.

الإعلان الرسمي العراقي عن اتخاذ قرار بتصدير النفط إلى سوريا، سيبهج السوريين لكنه بالتأكيد سيغضب الولايات المتحدة، ومن غير الواضح كيف ستسير الأمور بينما تشتد وطأة الحصار على السوريين اليوم.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل