الصواريخ الصهيونية بين مخالب الدفاعات الجوية السورية ..

أرشيفية
1٬395

تقوم الطائرات الحربية الصهيونية منذ فترة بتنفيذ اعتداءات على مواقع سورية في مناطق مختلفة لكن أغلبها يحدث في ريف دمشق الجنوبي ومحافظة حمص .

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ عمر معربوني مدير القسم العسكري

يبدو التركيز على هذه المناطق يرتبط بالتبرير الصهيوني أن المواقع المستهدفة هي مواقع إيرانية أو مواقع تابعة لحزب الله، ليتماشى ذلك مع الهدف الصهيوني المُعلن بما يرتبط بالعداء لإيران وحزب الله .

هذا من وجهة النظر الصهيونية ، امّا حقيقة الأمر فهي ترتبط بالتحولات الكبرى التي حصلت في الميدان السوري بعد سلسلة الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري

وبسبب عملية ربط الحدود السورية – العراقية التي تشكل السبب الرئيسي برأيي حيث أن عملية الربط أثّرت في مجمل ميزان القوى على مستوى القوى والوسائط وفي الخط البياني للصراع الذي بات متصاعداً لمصلحة محور المقاومة وهابطاً بما يرتبط بقوى الهجمة على سورية .

وعليه فإن الأمر بات يندرج ضمن قواعد الاشتباك الجديدة التي يحاول الكيان الصهيوني رسمها بما يتناسب مع حاجاته

خصوصاً أن متغيراً كبيراً حصل وهو إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة الـ اف – 16 الصهيونية منذ أكثر من سنتين في المجال الجوي لفلسطين المحتلة

وكذلك إسقاط 71 صاروخاً من أصل 103 صواريخ أميركية وبريطانية وفرنسية في 14 نيسان من العام الماضي بعد فبركة مسرحية الكيميائي في دوما .

أمام هذه التحولات التي تبدو فيها الدفاعات الجوية السورية أكثر فاعلية من أي وقت مضى ودليل على تعافيها وإعادة هيكلتها بعد أن تعرضت لخسائر فادحة بسبب الاعتداءات الإرهابية على مواقع الدفاع الجوي ومراكز الرادار والرصد الالكترونية

من الطبيعي أن تحاول قيادة الكيان الصهيوني دفع الأمور باتجاه التصعيد ومحاولة إرساء قواعد اشتباك جديدة بالنظر إلى أن خط الجبهة الطبيعي مع الكيان الصهيوني بموجب اتفاق هدنة عام 1974 عاد كما كان قبل الحرب على سورية

وهو أمر يتعارض أيضاً مع الأهداف الصهيونية والغربية التي كانت تستهدف وحدة سورية وتحويلها في الحد الأدنى الى دولة فاشلة .

الأمور الآن تسير بشكل مختلف بما يخالف الرغبة والهدف الصهيوني سواء على مستوى استعادة الجغرافيا التي كان الإرهاب يسيطر عليها أو بالنسبة لامتناع الطائرات الصهيونية دخول المجال الجوي السوري والاكتفاء باستخدام المجالين الجويين للبنان وفلسطين المحتلة

وهو أمر بحد ذاته يعتبر تراجعاً لقدرة الجيش الصهيوني في استخدام وسائطه القتالية وتحديداً ذراعه القوية وأقصد بها سلاح الجو .

أمام هذه التطورات النمطية المكررّة يبدو الإصرار الصهيوني واضحا وسيستمر في تغيير آليات وكيفيات الاستهداف عبر استغلال الثغرات المختلفة

وهو ما ندرجه ضمن البعد التكتيكي حيث بات واضحاً أن المتغيرات الإستراتيجية في قواعد الصراع لم يعد بالإمكان تحقيقها لمصلحة العدو إلا بمواجهة شاملة

لا اعتقد ان قيادة الكيان الصهيوني يمكن أن تُقدم عليها في ظل المتغيرات الحالية خصوصاً ان نقطة ضعف الصهاينة في هذه المرحلة تكمن في البعد الإستخباراتي وهو من أهم عوامل الصراع .

على العموم هذه الاعتداءات ستستمر وسنكون أمام تكرار نمطي لها للإيحاء في الحد الأدنى لشعب الكيان الصهيوني أن القيادة الصهيونية هي من يتحكم بتفاصيل الصراع للإستثمار في البعد السياسي الداخلي وربما إحداث تحول لمصلحة العدو ،

مع الإشارة إلى أن القيادة العسكرية السورية لا تزال تستخدم منظومات الدفاع القديمة والتي تم إدخال بعض التحديثات عليها ، علماً بأن كفاءة الدفاع الجوي السوري ستتصاعد برأيي بعد استكمال ربط شبكة الـ اس – 300 وبدء استخدام منظومة التحكم الآلية التي زودت روسيا سورية بها إلى جانب الاس – 300 .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل