افتتاحية عربي اليوم: السعودية وأميركا سيسحبان الدعم عن قسد

1٬168

السعودية وأميركا سيسحبان الدعم عن قسد : يمتلئ صدر قادة قوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطية ،والإدارة الذاتية الكردية ،اليوم بالعظمة، وهم يشاهدون الدعم من أميركا والسعودية ، المنقطع النظير لهم، في سبيل انفصالهم عن الدولة السورية ،وتحقيق حكم ذاتي خاص بالأكراد، وهو الحلم الذي لطالما راودهم واستغلوا الفرصة الأولى لمحاولة تحقيقه.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

رهان قـسد و الأكراد السوريين خاسر تماماً اليوم، وهناك عدة أمور تجعلنا ندرك في وكالة عربي اليوم أن قسد ستكون كبش فداء المصالحة السورية في حال واصلت مشروعها الانفصالي عن الدولة السورية.

  • السبب الأول: تعتمد قـسد اليوم على دعم الولايات المتحدة لها، في حين أن الأخيرة تنتظر بفارغ الصبر فرصة التخلص من الملف السوري وتعقيداته إلا أنها لا تمانع الغوص فيه الآن تحقيقا لمكاسب مادية من السعودية ودعما لـ إسرائيل ضد إيران.

الولايات المتحدة حتى اللحظة تحاول الحفاظ على علاقة متوازنة مع تركيا في القوت ذاته التي تدعم فيه قـسد العدو الأول لـ تركيا، لكن مكانة الأخيرة كحليف استراتيجي لـ أميركا أهم بكثير لدى واشنطن من ولاءات قسد غير المعترف بها دولياً

ولو أرادت أميركا أن يتم الاعتراف بها لاعترفت بها هي أولاً، وهذا يقودنا إلى حقيقة واضحة أن الدعم الأميركي لـ قسد مؤقت الهدف منه الضغط على سوريا لإخراج إيران من أراضيها بأسرع وقت ممكن.

  • السبب الثاني: بدأت اليوم قـسد تعتمد على دعم السعودية التي تحاول اليوم إشراك قسد في المفاوضات السورية بهدف التصعيد ضد تركيا التي ترفض أي دور لـ قـسد في العملية السياسية وتنظر إليها كمنظمة إرهابية تماما كما تنظر الدولة السورية إلى جبهة النصرة أو هيئة تحرير الشام المدعومة تركيا كمنظمة إرهابية أيضاً.

السعودية لن تدعم قسد إلى ما لا نهاية، ويكفي إيقاف الدعم الأميركي لـ قـسد حتى تسحب السعودية يدها من الموضوع تماما، بالإضافة إلى ذلك فإن أي مصالحة بين سوريا والسعودية ستحول أنظار الأخيرة تماما عن دعم قـسد خصوصاً إذا تحقق المطلب السعودي بخروج إيران من سوريا .

تمادت قسد كثيراً خلال الفترة الأخيرة، فاستقبلت وفودا إسرائيلية ووقفت إلى جانب أميركا في العقوبات المفروضة على سوريا ومنعت الحكومة السورية من الاستفادة من النفط السوري الذي يتركز في مناطق قسد بعز الأزمة الخانقة على المحروقات التي عاشتها البلاد نتيجة الحصار الأميركي والغربي قبل عدة أشهر.

لن تحصل قسد أبداً ومهما حاولت على اعتراف رسمي بها من قبل الدولة السورية ولا حتى من قبل داعميها الذين لا يعتبرونها أكثر من أداة ضغط على الحكومة السورية، في حين من الواضح أن قادة قسد ارتضوا لأنفسهم هذا الدور غير آبهين بالنهاية التي تنتظرهم عقب المصالحة الكبرى والتسوية السياسية الشاملة في البلاد.

لن تحصل قسد على مرادها ولن يصبح للأكراد دولة داخل سوريا ، وسيكونون كما باقي المعارضة كبش فداء للتسوية الكبرى التي باتت قاب قوسين أو أدنى.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل