السعودية تستقبل الإيرانيين بحفاوة.. وجاريد كوشنر يقدم صفقة لـ إيران

السعودية تستقبل الإيرانيين بحفاوة.. وجاريد كوشنر يقدم صفقة لـ إيران :كان لافتاً الحفاوة التي استقبلت بها السلطات السعودية الحجاج الإيرانيون الذين وصلوا أمس السبت إلى المملكة العربية السعودية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

سلطات الحج في السعودية كانت بانتظار الحجاج الإيرانيين واستقبلتهم بحفاوة بالغة إذ قدمت لهم الورود والحلويات لدى دخولهم أرض المدينة المنورة.

ويبدو هذا التصرف غريباً في ظل التوتر والتصعيد بين إيران والسعودية مؤخراً على خلفية أحداث مضيق هرمز والعقوبات الأميركية على إيران، في حين أن تأويلاته تنطوي على الكثير من الغموض.

فمن الممكن وفق رأي خبراء أن هذه الحالة تعبر عن تقارب ما تسعى السعودية إليه مع إيران لحفظ الحد الأدنى من العلاقات والتواصل بينهما بما يبعد شبح الحرب التي لا يريدها أحد من الطرفين بسبب الويلات والخسائر الكبيرة التي ستتكلفها كل من الرياض وطهران كرمى لعيون أميركا التي ستكون الرابح الأكبر في مثل هذه الحرب.

متابعون آخرون رأوا أنه من المستحيل حدوث تقارب ما بين البلدين في ظل المرحلة الحالية من التصعيد، واعتبروا أن استقبال الحجاج الإيرانيين بهذه الحفاوة ما هو إلا خطة سعودية لاستقطاب الشعب الإيراني ليروه وجهاً آخر غير الذي تروج له طهران عن السعودية، في محاولة جديدة للضغط على الحكومة الإيرانية أمام شعبها.

ماذا يفعل ابن علوي في إيران ؟

قالت وسائل إعلامية تابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي إن وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي حمل إلى إيران رسالتين هامتين من أميركا وبريطانيا.

وبحسب المصادر فإن بريطانيا عرضت على إيران الإفراج عن ناقلتها النفطية المحتجزة مقابل إفراج لندن عن الناقلة الإيرانية التي تم احتجازها قبالة جبل طارق.

أما الرسالة الأميركية فكانت من صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاريد كوشنر، مفادها إفراج الولايات المتحدة عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تغيير موقف إيران من صفقة القرن.

قد تكون تلك التسريبات صحيحة لكنها بالتأكيد ليست كاملة أو وافية المعلومات وإنما هي جزء قليل من الرسالة التي حملها ابن علوي إلى الجانب الإيراني.

باختصار المنطقة اليوم تقع على شفا تغييرات كبيرة وجوهرية، فالحديث عن انتهاء الحرب اليمنية وانسحاب الإمارات من التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، بالإضافة إلى الحراك الجديد الذي تشهده الأزمة السورية، كل تلك أمور لن تكون إيران بمعزل عنها وحلها يقتضي توافقا إيرانياً، بعد الضراوة التي أبدتها إيران في الدفاع عن نفسها وعن مكتسباتها إذ أثبتت للجميع أنها لاعب إقليمي مهم وليس مجرد تابع لإملاءات الظروف التي فرضتها الدول الغربية.

ربما نسمع بعد أيام عن انتهاء أزمة احتجاز النواقل النفطية وفك أسرها، أما بالنسبة لصفقة القرن فليس من المنطقي أن تقبلها إيران مهما بلغت الضغوط عليها وأقصى ما يمكن أن تقدمه إيران في هذا الشأن إن أرادت طبعاً هو رفضها إعلامياً دون أن تحرك ساكناً على الأرض لإيقافها، وهذا أمر فيما لو حدث فإن الولايات المتحدة لا يمكن أن تطمع بأكثر منه في الوقت الراهن.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل