افتتاحية عربي اليوم: غرفة الموك عادت،و السعودية رفضت الانضمام إليها

1٬367

تؤكد المعلومات أن غرفة الموك عادت للنشاط جنوبي سوريا بدعم من أميركا وإسرائيل وقطر والأردن من جديد، بينما تغيب عنها هذه المرة كل من السعودية والإمارات اللتان وبحسب مصادر وكالة عربي اليوم الإخبارية الخاصة رفضتا الانضمام إليها لصالح المضي قدماً ولو بشكل خجول في تطبيع العلاقات مع سوريا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _  ديمة الحلبي

المعارض السوري نزار نيوف أكد تفعيل غرفة الموك من جديد جنوبي البلاد، وعودة المخابرات الأردنية للتفاهم مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والاشتراك مع المخابرات القطرية إلى السيرة القديمة ذاتها، وقرن حديثه بذكر إعادة العلاقات الدبلوماسية بين قطر والأردن مؤخراً ما يشير إلى اشتراكهما في غرفة الموك من جديد.

تفعيل غرفة الموك من جديد لن يكون أمراً عابراً، خصوصاً أن هذا الإجراء الأميركي يأتي بحسب التحليلات كرد فعل على مؤتمر القدس الأمني، حيث من الواضح أنه وبخلاف جميع التكهنات والتأكيدات فإن روسيا رفضت أن تدخل بخروج إيران، أو ربما لا تنوي العمل على إخراجها خلال الوقت الراهن على الأقل، وهو ما فجر الغضب الأميركي ليصدر إعلان رسمي قاله وزير الدفاع المؤقت مارك إسبر في أن أميركا لن تخرج من سوريا وهي باقية فيها.

نشاط غرفة الموك من جديد في درعا التي ماتزال الحكومة السورية عاجزة عن ضبطها وضبط المسلحين الذين أبرموا اتفاقات مصالحة مع الحكومة العام الفائت، من شأنه أن يزيد الأمور سوءاً في هذه المدينة خصوصا أن عدد كبير من مسلحيها يعتبرون عملاء وجواسيس لإسرائيل داخل سوريا.

الأردن الذي كانت تصريحات مسؤوليه توحي بعودة قريبة للعلاقات الكاملة، وما جرى من تبادل للزيارات والوفود الرسمية بينه وبين سوريا العام الفائت، إلا أن أميركا قالت كلمتها وامتنعت السلطات الأردنية حتى عن استيراد المنتجات الزراعية السورية، لكن مايزال يعول كثيراً على الشارع الأردني الذي بدا في مرحلة ما سعيداً بعودة العلاقات مع الجارة سوريا.

تتداخل الأمور مجدداً في الحالة السورية، وتزداد تعقيداً وهو أمر لا يبشر بالخير قياسا بما كان مأمولاً باللجنة الدستورية التي انتهت معضلتها مؤخراً، ويبدو أن أميركا كانت تخطط لتعقيد الملف فور انفراج اللجنة الدستورية فهي ببساطة لا مصلحة لها في هدوء واستتاب الأمن داخل سوريا بل مصلحتها تتطلب إشعال المنطقة عن بكرة أبيها

وكما درجت العادة فإن العرب موجودين للمساعدة ومد يدهم لها صاغرين بوجوههم السوداء، فأمير قطر يريد انتزاع الرضا الأميركي على حساب غريمه ولي العهد السعودي، والملك الأردني يريد المزيد من الأموال لتهدئة شعبه، والمفارقة أن أميركا لن تدفع له فلسا واحداً، إنما قطر هي الحاضرة لضخ المزيد من الأموال وما النصف مليار التي حصل عليها الملك الأردني مؤخرا من أمير قطر كوديعة لدعم الدينار الأردني سوى خير مثال على رؤيتنا هذه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل