افتتاحية عربي اليوم : السعودية توقف الاستثناءات و ترحل لاجئين سوريين

 السعودية توقف الاستثناءات و ترحل لاجئين سوريين: ينتظر أكثر من مائة سوري موقوفين في قسم الترحيلات بمطار العاصمة السعودية الرياض، قرار ترحيلهم إلى سوريا في أي لحظة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وقالت مصادر إعلامية معارضة إن بعض السوريين الموقوفين تجاوزت مدة إقامتهم في القسم المذكور الخمسة أشهر، وقد تم إيقافهم لمخالفتهم نظام الإقامة وانتهاء أوراقهم الرسمية، وقد تم إيقافهم بعد ملاحقتهم في الشوارع وفي أماكن عملهم، علماً أن المئة سوري الموقوفين أوقفوا في مدينة الرياض لوحدها، ومن المرجح أن هناك أعداد أخرى تم إيقافها في مطارات ثانية داخل المملكة العربية السعودية .

وناشد الموقوفين المنظمات الحقوقية والإنسانية التدخل من أجل إطلاق سراحهم ليعودوا لأسرهم.

ومن الغريب أن تقدم السعودية على هذه الخطوة في الوقت الذي كانت تمنح فيه تسهيلات خاصة للسوريين من جهة عدم ملاحقتهم نظراً للظروف التي تمر بها بلادهم كما كان يقال في الإعلام السعودي.

تأويلات كثيرة حول أسباب قيام السلطات السعودية بهذا الأمر بعد التسهيلات القديمة، فالبعض قال إنها من ضمن التمهيد للمصالحة السورية السعودية ، وهي بادرة حسن نية من السعودية تجاه سوريا التي تطلب عودة مواطنيها إليها.

تحليلات أخرى قرنت بين الضغط على اللاجئين السوريين في السعودية ، والضغط الذي يعانيه اللاجئين السوريين في تركيا، حيث كشفت مصادر أن تركيا قد أعادت سبعمئة وخمسين عائلة من اللاجئين السوريين إلى ادلب وحدها خلال الأسبوع الفائت، بالإضافة للعوائل التي تم ترحيلها إلى عفرين بريف حلب التي تحتلها تركيا.

والحملة التي تستهدف “اللاجئين السوريين في تركيا تريد ترحيل اللاجئين الذين لا يحملون الكمليك، بالمقابل فإن الحصول عليه أو تجديده بات من المستحيلات، فالواضح أن تركيا تريد ترحيل اللاجئين السوريين بأي ثمن.

ويعيش اللاجئون السوريون من غير الأطباء وحملة الكفاءات العلمية منهم، ظروفا بشعة في تركيا حيث يتحاشون التنقل، والخروج من المنزل إلا للضرورات، فهم معرضون بأي لحظة ولأي سبب للترحيل المباشر.

الغاية التركية من هذه العملية هي الضغط باتجاه إقامة المنطقة الآمنة التي تريدها في سوريا ، أو على الأقل هذا ما يذهب إليه بعض المحللين البارزين.

إلا أنه وإن قارنا بين المعطيات والضغوط التي يواجهها اللاجئون السوريون في لبنان والسعودية وتركيا، فإنه من المرجح أن تكون من ضمن التوجهات الدولية الجديدة التي يقال إنها باتت تدفع بجدية نحو حل سياسي شامل في البلاد، وحدوث الحل يقتضي عودة الـ لاجئين .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل