الحكومة السورية تعالج قيادي كردي أصيب في اشتباكات مع الجيش التركي

9٬140

الحكومة السورية تعالج قيادي كردي أصيب في اشتباكات مع الجيش التركي : قالت مصادر إعلامية معارضة إن عدد كبير من ضباط وعناصر قوات سوريا الديمقراطية يتلقون علاجهم في العاصمة السورية دمشق بتسهيل من الحكومة السورية ودعم منها.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان

وذكرت المصادر أن الحكومة تحتضن حالياً قادات من قسد في دمشق وتوكل مهمة حمايتهم إلى حراس شخصيين، في خطوة تبدو غريبة بالنظر إلى التصريحات العدائية والتصعيد بين الطرفين السوريين.

وأوردت المصادر مثالاً على ذلك، حيث قالت إنه وخلال يوم 24 نيسان الفائت توجه مئات المتظاهرون من مدينة القامشلي السورية إلى إحدى نقاط حرس الحدود التركي المقابل للمدينة الواقعة على الحدود السورية التركية، لكن قوات حرس الحدود التركي فتحت النار على المتظاهرين ما أدى لتدخل قوات الأسايش الكردية.

الأسايش اشتبكوا مع العناصر الأتراك، الذين أطلقوا النيران ما أدى لإصابة قائد مجموعة الأسايش ويدعى شيار معشوق إبراهيم، بالإضافة إلى اثنين من عناصر الدورية الكردية بجروح خطيرة.

تم نقل المصابين إلى مستشفى خبات العسكري التابع لـ قسد بالقرب من حديقة الخليج في مدينة القامشلي التي يتقاسم السيطرة عليها قسد والحكومة السورية.

حالة إبراهيم كانت خطيرة جداً وتستدعي تواجده في مستشفى اختصاصي، لكن ذلك لا يتوفر في المنطقة التي دمرت بناها التحتية جراء المعارك، فكانت أبواب الحكومة مفتوحة لاستقبال القيادي الكردي وعلاجه في مشافي دمشق المجهزة بكل التجهيزات الطبية اللازمة لحالته وإصابته.

وبحسب المصادر فإن القيادي الكردي نقل إلى دمشق لكن باسم مستعار ساعدته الحكومة باستخراجه سريعاً، وأضافت أن ابراهيم نقل من مطار دمشق الدولي بسيارة إسعاف خاصة إلى مستشفى المجتهد حيث أجرى له الأطباء الإسعافات الأولية ونقل بعدها إلى غرفة العناية المشددة كأي مريض آخر في المستشفى الحكومي.

الإصابة التي تعرض لها القيادي الكردي أدت لبتر يده اليسرى، وقرر الأطباء إجراء عملية لعينه اليمنى التي تعرضت لشظايا خطيرة، وبالفعل تم نقله إلى مستشفى الأندلس الخاص حيث خضع لعمليتين بعينيه وزرعوا له عدسة، بتكلفة ثلاثة ملايين ليرة سورية كون المشفى ليس حكومي.

وبعد انتهاء رحلة علاج القيادي الكردي، أكدت المصادر أنه تم نقله إلى بناء في حي المزة حيث تابع حياته هناك وتلقيه للعلاج اللازم وفترة النقاهة بعد العمل الجراحي البالغة خمسة أيام عاد بعدها إلى القامشلي إلا أنه يتردد باستمرار إلى دمشق لمراجعة الأطباء الذين أجروا له العمليات الجراحية.

طريقة تعامل الحكومة مع القيادي الكردي تبدو منطقية في ظل التزام الحكومة بمساعدة الشعب السوري في وجه الاعتداءات الخارجية، ويجري الآن تفاوض بين الحكومة وقسد للعمل معا لصد خطر التهديدات التركية بشن هجوم كبير على مناطق سيطرة قسد شرق الفرات.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل