افتتاحية عربي اليوم: الإمارات تتمرد، هل تخرج من تحت العباءة السعودية

99

في السابع من حزيران العام الماضي أعلنت كل من المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة عن تحالف لا مثيل له بين الدول العربية بين البلدين في عدة مناحي كالدفاع والاقتصاد والتنمية البشرية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

عشرات المشاريع الاستراتيجية المشتركة تم الإعلان عنها، عقب الاجتماع الأول بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في مدينة جدة الساحلية.

شيئاً فشيئاً تطورت الأمور بين البلدين وحرصا على المشاركة في الحرب على اليمن من جهة والتصعيد ضد قطر وإيران من جهة أخرى.

لم يطل التحالف الاستراتيجي الذي لا مثيل له وفق تعبير وسائل إعلام البلدين آنذاك، إذ بات من الواضح أن الإمارات بدأت تخرج من تحت العباءة السعودية.

حيث قال مسؤولون يمنيون إن ضباطاً من السعودية تسلموا السيطرة في ميناءي المخا والخوخة اليمنيين اللذان كانت القوات الإماراتية تستخدمهما لدعم الحملة العسكرية أو ما يسمى التحالف العربي في اليمن، عبر مراقبة السواحل.

هذه الخطوة تأتي بعد أيام قليلة على إعلان مسؤول إماراتي كبير عن أن أبو ظبي تتوجه اليوم لإعطاء الأولوية للسلام في اليمن عوضاً عن القوة العسكرية.

التصرف الإماراتي يفتح الباب على تأويلات كثيرة، فإما أن هناك اتفاق غير معلن بين البلدين للتهدئة تقوده الإمارات وشيئاً فشيئاً تسير به السعودية من دون أن تعلن هزيمتها رسمياً أمام الحوثيين تمهيداً للحل الشامل للازمتين اليمنية والسورية أواخر الصيف الجاري كما أشرنا سابقاً في وكالة عربي اليوم، عبر مادة حملت عنوان “إنهاء الحرب السورية واليمنية.. نهاية باردة لصيف ساخن”.

وإما أن الإمارات بالفعل باتت تدرك حجم المحرقة في اليمن وبدأت تتصرف بعقلانية عبر انسحابها من هذه الحرب، خصوصاً بعد تهديدات الحوثيين باستهداف مطاراتها كما جرى بمطار أبها السعودي، وهو أمر في حال حدث سيجر خسائر اقتصادية فادحة على الإمارات التي لا ترغب ولا بأي شكل في تحول شوارعها لساحات حرب ولا لساحات استهداف من قبل إيران في حال اندلعت المعركة الكبرى.

المسألة الأخرى التي يجري الحديث فيها اليوم كسبب من أسباب الانسحاب الإماراتي من الحرب على اليمن، تتمحور في التواصل السري وغير المعلن بين الإمارات وحركة أنصار الله أو الحوثيين، والتي وبحسب التسريبات الإعلامية قد أفضت إلى تفاهمات غير معلنة أهمها انسحاب القوات الإيرانية وعتادها الحربي الثقيل من شمالي اليمن، على أن تبقى في الجنوب وذلك التنازل الإماراتي يأتي مقابل عدم استهداف الحوثيين للمطارات الإماراتية في أبو ظبي ودبي.

كل الاحتمالات واردة وبنفس القوة سواء كان اتفاقاً سعودياً إماراتياً، أو خلافاً بين البلدين، لكن الأمر الحقيقي الوحيد الواضح هو أن الانسحاب الإماراتي من الحرب على اليمن سيؤدي بالتأكيد إلى انتهائها خصوصاً أن السعودية ستجد نفسها وحيدة في المحرقة اليمنية من دون الإمارات وقبلها قطر.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل