افتتاحية عربي اليوم : الإئتلاف المعارض يزور سوريا

لا يمكن للقارئ السوري أن يتخيل مجرد التخيل، وجود الإئتلاف المعارض السوري في ضيافة الحكومة السورية، لكن له أن يتأكد بأن الائتلاف المعارض بحلته الجديدة بدأ رحلة طويلة وشاقة بحثا عن الشرعية داخل المناطق التي تسيطر عليها تركيا في سوريا .

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

أنس العبد رئيس الإئتلاف المعارض الإخواني يرافقه عبد الرحمن مصطفى زارا أمس الخميس مدينة الراعي بريف حلب التي تسيطر عليها تركيا، وعقدا مؤتمر صحفي تم انتقاء حضوره بعناية تامة خوفاً من الاغتيالات، طبعاً هذا غير الإجراءات الأمنية الكبيرة التي رافقت دخول المعارضين السوريين.

وكما فرضت تركيا أنس العبدة الإخواني كرئيس على الإئتلاف المعارض، عملت اليوم على فرضه في مناطق سيطرتها داخل سوريا ، وويل لمن يخالف تركيا من الأهالي ففصائل درع الفرات ستكون بانتظار كل من يتجرأ أن يقول لا لـ تركيا، في النهاية هم مجموعات قالت إنها خرجت تبحث عن الحرية وانتهى الأمر بها بتبعية كاملة لـ تركيا.

العبدة قال إنه لم يأت إلى ريف حلب لطلب التفويض ومنح الثقة، والرجل لم يكذب فبوجود الدعم التركي لن يكون بحاجتهما، إنما جاء والحديث له من أجل بناء الشرعية الحقيقية وكسب الثقة عبر ما قال إنه العمل الدؤوب والنتائج المرجوة.

وفي نهاية المؤتمر الصحفي وعد العبدة الإخواني أن يكون الائتلاف واجهة سياسية مستحقية وأن ينبثق من الداخل السوري.

إذا استفاق الائتلاف السوري المعارض على أهمية الشرعية من الداخل السوري، ومن دون سابق إنذار دخل إلى الأراضي السورية مدججاً بمرافقة من الجيش التركي لحمايته، فهو يدرك تماما كم هو وتشكيله مكروهون في تلك المنطقة، تلفظ ببضع كلمات عن الشرعية وانتظر التصفيق الحار من الجموع القليلة التي سمح لها أن ترى طلعته البهية.

انتهت مهمة الائتلاف وعاد إلى رغد حياة اسطنبول التركية، تاركاً ورائه أهالي ريف حلب يغرقون في سياسة تتريك تركية لا تنتهي، وويلات وجوع وقهر، وانفلات أمني لا يهدأ سوى بقطف المزيد من الأرواح التي لا ترى فيها المعارضة سوى أعداد من المهم كسبها خلال الفترة القادمة التي يبدو أن الشارع السوري سيمتلك فيها اليد العليا، أو هكذا يظهر.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل