الأكراد يبحثون خيار الاتفاق مع الحكومة السورية لصد الخطر التركي

10٬720

الوحدات الكردية تبحث خيار الاتفاق مع الحكومة السورية : أكد مصدر كردي سوري مطلع عن جدية الاستعدادات التي تجري على الحدود بين سوريا وتركيا من قبل الوحدات الكردية والجيش التركي، مشيراً إلى ارتفاع حدة التوتر والتصعيد في المنطقة الحدودية ومناطق سيطرة الأكراد شمالي سوريا.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ إنجي ميرزا

وقال المصدر إن الوحدات الكردية وقوات سوريا الديمقراطية تحفران الأنفاق والخنادق في مدينتي تل أبيض بريف الرقة ورأس العين بريف الحسكة المتاخمتان للحدود مع تركيا، لافتاً أنه وفي الوقت ذاته فإن الجيش التركي يجري عمليات حفر مشابهة استعدادا للمعركة المرتقبة بين الطرفين.

المصدر ذكر أن التحركات التركية ازدادت خلال الفترة الماضية خصوصا بالقرب من مدينتي رأس العين وتل أبيض وهو ما قبله سعي كردي لزيادة الاجراءات في المنطقة ذاتها إنما من الجانب السوري.

وأكد أن هناك استعدادات جدية بين الطرفين، وهو ما يشير إلى أن التهديدات التركية هذه المرة قد تكون حقيقية أكثر مما هي دعائية أو إعلامية كما جرى خلال الفترة الماضية منذ حوالي العام تقريباً.

المصدر الكردي وخلال تصريحات لوسائل إعلام محلية شدد على ضرورة أن تسعى الوخدات الكردية لتفادي الحرب مع تركيا، مطالباً إياها باستخدام الأوراق الكثيرة بحوزتها من خلال التنسيق مع قوات وقيادة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وتحدث عن خيارات كثيرة أهمها التنسيق مع الحكومة السورية بعد التنسيق مع الأميركان، داعياً إياها لتغليب مصلحة الشعب على مصلحة السلطة وأن تهدد بسحب قواتها من المنطقة العربية.

ولن تكون المنطقة بمنأى عن الحرب إلا في حال جرى الاتفاق بين قسد والحكومة السورية، فالتعويل على الولايات المتحدة الأميركية لن يجلب سوى المزيد من الخيبات للأكراد الذين وضعوا بيضهم كاملا في السلة الأميركية.

ويتخوف قسم كبير من الأكراد حاليا من تخلي أميركا عنهم مع اشتداد وطأة التهديدات التركية وهم يدركون أن الولايات المتحدة الأميركية ومهما جرى فإنها لن تدخل بأي حرب إلى جانب الأكراد ضد تركيا التي لطالما كانت حليفة واشنطن برغم كل الخلافات مؤخراً.

بالمقابل فإن دخول الجيش السوري إلى المنطقة الحدودية مع تركيا كما تطلب الحكومة السورية من شأنه أن يكون حاجزا كبيرا أمام تركيا حيث يساهم بسحب ذريعة الهجوم على المنطقة منها لكون الحدود لم تعد مع الأكراد وبالتالي لا مخاوف أمنية على أنقرة التي تقول إنها تريد أن تحمي أمنها القومي وحدودها، وفي الحقيقة هي تريد فقط المضي قدما في مشروعها التوسعي داخل سوريا إحياءا لأطماع الدولة العثمانية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال في خطاب جديد له إن بلاده تمضي قدما في إنشاء المنطقة الآمنة على الحدود السورية التركية رغم كل العوائق السياسية والعسكرية، لافتاً أن بلاده مصممة على إنهاء ما أسماه الممر الإرهابي شرق الفرات في سوريا بإشارة منه إلى الوحدات الكردية.

وذهب أردوغان بحديثه لدرجة أنه سمى العمليات العسكرية التي ينوي شنها داخل سوريا وتحملان اسمي المخلب 1 والمخلب 2.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل