إيران و لغز الناقلة في مضيق هرمز .. لماذا قالوا أنها إماراتية ولماذا نفت أبو ظبي علاقتها بها؟ ولماذا تأخرت إيران بالتوضيح؟ وماذا كانت تحمل؟ وإلى أين؟

فجأة أعلن موقع تتبع الناقلات البحرية تانكر تراكرز” الالكتروني، عن اختفاء ناقلة “رياه” التي ترفع علم “بنما” في مضيق هرمز ليرفع الإعلان درجة التوتر مجددا في مياه الخليج، ما استدعى تعليقا من وزارة الدفاع الأمريكية يتهم فيه إيران باحتجاز ناقلة إماراتية.

المصدر : رأي اليوم _ كمال خلف

بات خبر احتجاز إيران الناقلة الإماراتية خبرا متداول بكثافة وكأنه مسلم به، انبرى المحللون إلى وصف ما يجري بأنه حادث يعيد الخليج إلى التوتر والتصعيد، اعتقادنا أن الأمور تسير عكس ذلك وإن المنطقة هناك مقبلة على هدوء نسبي انتظارا لمعرفة مدى إمكانية تطبيق المقترحات الفرنسية.

ساعات من الصمت بعد الإعلان عن احتجاز الناقلة وتصريح وزارة الدفاع الأمريكية، لا اتهام من ابو ظبي ولا تعليق من إيران .

كل المهتمين بملف التصعيد في الخليج باتوا ينتظرون توضيحات، ليأتي الإعلان الإماراتي ان الناقلة ليست إماراتية، إذا لمن الناقلة؟ وماذا كانت تحمل؟ وإلى وأين تتجه.

مضت ساعات طوال حتى المساء من يوم أمس الثلاثاء، ليأتي تصريح مقتضب على “توتير” للمتحدث باسم الخارجية الايرانية عباس موسوي بالقول أن الناقلة تعطلت وهذا ما استدعى سحبها إلى الضفة الايرانية، لإصلاحها.

الصمت والتأخر بالتوضيح أثار الكثير من علامات الاستفهام لدى مراقبين . كان السؤال المهم لماذا قالت الولايات المتحدة، وموقع رصد السفن، أن الناقلة إماراتية ؟

لعل السبب يكمن في مسار ابحار الناقلة بين دبي والشارقة إلى الفجيرة، وبالتالي هل كانت الناقلة فارغة عندما أبحرت نحو المياه الإيرانية، إم كانت محملة وبماذا؟ والسؤال المهم الثاني لماذا لم توضح إيران مباشرة مصير الناقلة، وانتظرت لساعات، وجاء التوضيح بعد ذلك مقتضب تاركا التفاصيل إلى وقت لاحق؟

كان من المستبعد جدا أن تقدم إيران على احتجاز ناقلة اماراتية تحديدا، لأن المؤشرات الإيجابية التي بعثت بها أبو ظبي تجاه إيران، ابتداء بنفي أي علاقة لـ إيران بحادثة الفجيرة، كما صرح وزير الخارجية الإمارتية عبد الله بن زايد من موسكو، وليس انتهاء بالخروج الإماراتي التدريجي من حرب اليمن، والانباء عن زيارة سرية قام بها وفد إماراتي الى طهران.

هذا التحول الجديد في أبو ظبي باعتقادنا لن يقابل باحتجاز ناقلة اماراتية من قبل إيران، لأن من مصلحة طهران تعزيز هذه التحولات و تثبيتها وبل جعلها نموذجا، للتعاون والتقارب بين دول الجوار، وتحييد الجيران في الخليج عن التصعيد مع الولايات المتحدة.

قصة الناقلة تحمل لغزا، لم يكشف عنه بعد، فـ مضيق هرمز بات صندوق نفط وغاز والغاز ورسائل، والشاطر يفهم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل