افتتاحية عربي اليوم: إسرائيل تدافع عن السعوديين بوجه الفلسطينيين

1٬010

إسرائيل تدافع عن السعوديين بوجه الفلسطينيين : انتقل مستوى التطبيع بين الاحتلال الإسرائيلي ودول الخليج لمراحل متقدمة، تعتمد في شكلها الحالي على زيارة الوفود الإعلامية العربية بعد زيارة الرياضيين الإسرائيليين ومسؤوليهم إلى الإمارات والبحرين.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ديمة الحلبي

وقد رفض المقدسيون هذا التطبيع بوصفه يعتبر المسمار الأخير الذي قد يدق في إسفين القضية الفلسطينية التي اندثر الحديث عنها منذ بدء العرب حربهم ضد سوريا عام 2011، فبتنا نسمع بشهداء سوريين على يد الإرهاب، قد تصدرت العناوين على حساب الشهداء الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

ناشط سعودي كان من بين وفد إعلامي عربي خليجي يزور إسرائيل بدعوة من وزارة الخارجية الإسرائيلية، شهد معاملة لائقة من المقدسيين الذين أهانوه وضربوه وطردوه من باحات المسجد الأقصى وأزقة المدينة القديمة في القدس.

المقدسيون المتواجدون في المكان عبروا بهذه الطريقة عن احتجاجهم على زيارة الناشط محمد سعود للكنيست الإسرائيلي، الذي هو بالنسبة لهم تطبيع سعودي مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

الناشط السعودي يبدو أنه معجب كثيرا بـ إسرائيل متناسياً مجازرها التي ارتكبتها بحق الشعب الفلسطيني فدون اسمه عبر تويتر بأحرف عبرية تماشيا مع الحالة، وقدم نفسه على أنه طالب قانون داعياً في إحدى تغريداته إلى إقامة علاقات دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل.

والسؤال الذي يراودنا هنا في وكالة عربي اليوم الإخبارية، هو ترى هل كان ليجرؤ الناشط السعودي في كتابة هذه التغريدة لولا أنه أخذ ضوءا أخضر من سلطات بلاده، التي تضيق على البشر كثيراً وتسير هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في جنبات شوارعها؟، لكن لماذا قد تعاقبه سلطات آل سعود على تغريدته وهو الآن في قلب الكنيست الإسرائيلي بزيارة رسمية؟.

في سوريا وحتى إن وجد واحد فقط يدعم جريمة التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي فإنه لن يجرؤ على البوح بها حتى أمام نفسه، بالإضافة لكون القانون السوري يعاقب كل من يزور إسرائيل أو يرتبط بعلاقات عمل مع إسرائيليين خارج البلاد، هكذا يكون رفض التطبيع يا سادة، والحديث عنه ومعه ليس مرتبط أبداً بحرية الرأي كما تحاول السعودية تعويمها وتقديمها اليوم.

ضرب الناشط السعودي وطرده من قبل المقدسيين، أمر لن يتركه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي يمر دون استثماره لصالح إسرائيل والتطبيع مع العرب وإظهار الفلسطينيين بمظهر المعتدي، إذ علق على الأمر عبر تغريدة له في تويتر قائلاً إن ما حدث مع الناشط السعودي من قبل البلطجيين شيء مؤسف للغاية، مضيفاً أهكذا تفعلون بمن يريد الصلاة مردفا باللهجة العامية، يلي استحوا ماتوا.

فعلاً يلي استحوا ماتوا، ولم يتبق منهم أحد سيما أن السعوديين باتوا يبيتون لياليهم في قلب الكنيست الإسرائيلي، والإسرائيليين يدافعون عن السعوديين أمام الفلسطينيين، فعلاً يلي استحوا ماتوا، ووحدها سوريا بشعبها وقائدها وجيشها أحياء يرزقون، بوجه الظلم والاحتلال والاستبداد.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل