إرباك سياسي و أمني في العراق بعد التسريب الصوتي لاستهداف إسرائيل موقع الحشد الشعبي

635

تفاجأ الرأي العام في العراق والنخبة السياسية بكشف وحدة إعلام المقاومة في العراق محادثة مسربة بين قائد عمليات الأنبار الضابط” محمود فلاحي” و عميل للاستخبارات الأمريكية “سي آي اي”، التواصل المباشر ليس هو المهم هنا، الاخطر كان مضمون المكالمة الذي كان صادما في محتواه الأمني والعسكري

المصدر : رأي اليوم – كمال خلف

إذ كشف التسجيل عن طلب عميل الاستخبارات الأمريكية من الضابط فلاحي معلومات عن احداثيات تواجد فصائل الحشد الشعبي وفصائل المقاومة العراقية، في منطقة القائم، وبعد أن أبدى الضابط العراقي استعداده لتقديم كافة المعلومات، أكد له عميل المخابرات الأمريكية أن هذه الاحداثيات لصالح إسرائيل ، وأن الأخيرة سوف تقوم بضربات عسكرية على هذه المواقع وتجعل من مقاتلي الفصائل أشلاء حسب التعبير الذي ورد على لسان عميل الاستخبارات الأمريكية.

وذكرت تقارير صحفية أن سلاح الجو الاسرائيلي استهدف للمرة الأولى والاخيرة فصائل عراقية على الحدود السورية العراقية عند القائم في يونيو 2018 أسفر عن مقتل 53 مقاتلا من تلك الفصائل.

التسريب الصوتي شكل فضيحة ، ولكن الحكومة العراقية حاولت احتواءها عبر إحالة الموضوع الى وزراة الدفاع العراقية ، وقامت الأخيرة بدورها بتشكيل لجنة تحقيق في صدقية التسجيل الصوتي، وإذا ما كان فعلا الصوت يعود إلى قائد عمليات الأنبار محمد فلاحي، ورفضت الحكومة العراقية حتى كتابة هذه السطور التعليق على الحادثة، ولكن من المتوقع أن يتطرق رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إلى هذا الموضوع خلال مؤتمره الصحفي المقرر اليوم الأحد.

ولم يعلن في بغداد عن أية معلومات تخص التحقيق أو إذا ما كان وزارة الدفاع قد أوقفت الضابط فلاحي.

وتسود حالة من الصمت لدى النخبة السياسية العراقية وقادة الأحزاب ، وامتنع الجميع عن التعليق بحجة انتظار ما يقوله التحقيق رسميا، وإنفردت “كتائب حزب الله العراق”، ببيان أكدت فيه على ضرورة محاسبة الخونه والعملاء، وإن قائمة هؤلاء واسعة داخل القوات المسلحة العراقية، وأفادت مصادر رسمية في الكتائب إلى وجود ضغوط تمارسها السفارة الأمريكية في بغداد، للتأثير في مجرى التحقي، والتدخل لدى لجنة المحققين المشكلة من قبل وزارة الدفاع العراقية.

ولم يكشف التسريب الصوتي عن هوية من قال التسجيل انه عميل الاستخبارات الأمريكية، لكن هذا الشخص كان يتحدث إلى الضابط العراقي باللهجة العراقية.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة على قرار رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي ضم كافة الفصائل العسكرية بما فيها فصائل الحشد الشعبي إلى القوات المسلحة العراقية، وخير القرار هذه الفصائل بين الاندماج الكامل بالجيش العراقي أو ترك السلاح وانتهاج العمل السياسي فقط.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن هذه الحادثة تنذر بتصعيد كبير داخل العراق ، وأنها تقع في إطار التوتر الحاصل بين الولايات المتحدة وإيران، الكل في العراق ينتظر ما ستقوله لجنة التحقيق وإذا ما كان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي سوف يعلق على الحادثة خلال مؤتمره الصحفي اليوم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل