أميركا تنبهت للمخطط الروسي وطالبت ألمانيا بإرسال قوات برية إلى سوريا

بينما كان من المتوقع أن ترسل الدول الخليجية قوات برية إلى سوريا بعد تصريحات المبعوث الأميركي للشأن السوري جيمس جيفري الأخيرة، التي ذكر فيها قرب نشر قوات برية لدول التحالف كبديل عن القوات أميركا المنسحبة، فاجأ اليوم الجميع وقال إن بلاده تنتظر من ألمانيا إرسال قوات برية.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ حسام سليمان 

مبعوث الولايات المتحدة الأميركية الخاص أكد أن أميركا تنتظر من ألمانيا إرسال قوات إلى الشمال السوري حيث تسيطر قوات سوريا الديمقراطية للمساعدة في محاربة تنظيم داعش، الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب نفسه القضاء عليه نهائياً شهر نيسان الفائت، فما المقصود بمحاربة داعش إن كان قد انتهى؟.

جيفري قال إن ألمانيا تلعب دوراً فعالاً في محاربة داعش، وفي العملية السياسية أيضاً، مضيفاً أن بلاده تريد منها دعما أكبر على صعيد القوات البرية.

وأضاف جيفري أن القوات البرية الألمانية التي سترسلها برلين إلى سوريا ليس من الضروري أن يكون بينها محاربون، إنما فقط عسكريون وفنيون في حين أن عمليات الهجوم ستنفذها القوات المحلية في إشارة منه إلى قسد، التي من الواضح أن من السهل على الدول الغربية وضعها في المحرقة بهدف ضمان أمن الجنود الغربيين.

وختم المبعوث الأميركي الخاص حديثه للصحفيين بالقول إن أميركا تريد القضاء على داعش تماما في سوريا والبدء الفوري بحل سياسي تحت مظلة الأمم المتحدة وإخراج القوات الإيرانية بكل أنواعها من سوريا.

من غير المفهوم لماذا تريد الولايات المتحدة من ألمانيا تحديدا إرسال قوات برية إلى الشمال السوري، لكن محللون يرون أن السبب قد يكون القمة الرباعية التي ستشارك فيها ألمانيا إلى جانب روسيا وتركيا وفرنسا في اسطنبول التركية خلال شهرين.

ويقول خبراء أن روسيا وتركيا يحاولان جذب ألمانيا التي تحتل مركزا كبيرا في الاتحاد الأوروبي إلى رؤيتهم في حل النزاع السوري، وبهذا فهم يحاولون سحب البساط من تحت الولايات المتحدة التي تنبهت للأمر ربما، وما مطالبتها ألمانيا بإرسال قوات برية سوى لإخراجها وإفشال أعمال القمة الرباعية والخطط الروسية التركية.

من غير الوارد أن توافق ألمانيا على المطلب الأميركي، خصوصاً أنها نأت بنفسها عن التدخل سياسيا في ملف الأكراد، ولم تستقبلهم سابقا بخلاف فرنسا التي توطدت علاقتها بقوات سوريا الديمقراطية وعقد مسؤوليها عدة لقاءات معهم في قلب العاصمة الفرنسية باريس، إبان الإعلان الأميركي الانسحاب من سوريا أواخر العام الفائت.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل