افتتاحية عربي اليوم : هل تذكرون يوم ارتقى آل خليفة بمصافحة وليد المعلم ؟

1٬799

في اليوم الثلاثين من شهر أيلول عام 2018، أي قبل اليوم بحوالي العشرة الأشهر، مد وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة يده مصافحاً نظيره السوري وليد المعلم ، في مشهد وصفته وسائل الإعلام العربية بأنه حميم، بينما قال عنه آل خليفة بأنه ودي وليس حميم كما ادعت وسائل الإعلام، على حد تعبيره حرفياً في لقاء متلفز.

وكالة عربي اليوم الإخبارية.

المصافحة الحميمية أو الودية أو حتى إن كانت مجاملة جرت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة أيلول الماضي.

استقرأ المحللون والمتابعون المصافحة آنذاك بأنها بداية مرحلة جديدة بين سوريا ودول الخليج العربي، كون البحرين ما هي إلا واجهة للمملكة العربية السعودية وتابع لها في سياساتها ورغباتها.

مضت الأيام ولم تأت العلاقة المرتقبة بين البحرين وسوريا على قدر حميمية تلك المصافحة، رغم أنها لم تخلو من بعض المغازلة وجس النبض في بعض الأحيان.

اليوم يتصدر مشهد وزير الخارجية البحريني وهو يدلي بتصريحات نادرة لوسائل إعلام إسرائيلية، قال فيها آل خليفة إن لـ إسرائيل الحق في الوجود!، وأنها وجدت لتبقى!، مضيفاً أن البحرين تريد إقامة علاقات معها، وكان يوزع الابتسامات يمنة ويسرى!.

وزير خارجية البحرين الذي يقف مع بلاده موقفاً مناوئاً لحزب الله وإيران اللذين يرعبان إسرائيل، ظهر اليوم وهو بكامل صدقه ووعيه وهو يمد جسور التطبيع بين بلاده وكيان العدو الغاشم الذي عاث قتلاً وخرباً ودماراً واحتلالاً في فلسطين وسوريا ولبنان ومصر، يمد يده بالاتجاه المعاكس تماماً لقضية العرب الأولى، القضية الفلسطينية.

وإذا ما تذكرنا لقائه السابق بوزير الخارجية السوري ولقائه الحالي مع وسائل إعلام إسرائيلية، يتراقص المثل الخليجي القائل أين البعرة من البعير، بطريقة يتجاوز فيها رشاقة الشهيرة سما المصري، ونقول البعرة والبعير لكون آل خليفة يفهم بهما كثيراً ونحن لم نأت بعد على سيرة بول البعير الطازج الشهير جداً أيضاً لديهم.

نستطيع القول دون أي تحيز أن الارتقاء لسابع سما الذي كسبه آل خليفة لدى مصافحته وليد المعلم العام الفائت، بدده اليوم وهوى إلى سابع أرض بلقائه مع أعداء العرب وكسب ودهم بكل صفاقة، مع من يحارب الفلسطينيين الغزاة بأيديهم العارية وبضعة حجارة، ويحارب السوريين إرهاب الكون كله بصدور تأبى إلا أن تنتفخ أكثر فأكثر مع كل تطبيع عربي جديد مع دولة الاحتلال، فهم من البلاد التي لم توقع ولن توقع.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل