واشنطن وتل أبيب تحاولان استدراج روسيا إلى “جانب قوة الظلام”

1٬035

حاولت كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل استدراج روسيا إلى “جانب قوة الظلام” خلال قمة الدول الثلاث أملا في تغيير موقف موسكو تجاه إيران وسوريا، وذلك خلال قمة الدول الثلاث المنعقد في مدينة القدس.

وفي القمة التي ناقشت الأوضاع في الشرق الأوسط، كان أمين مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف ممثلا عن روسيا ، فيما مثل الولايات المتحدة مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي جون بولتون، وإسرائيل مثلها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس مجلس الأمن مائير بن شبّاط.

وتناول الجزء الرئيسي من المفاوضات دعوة واشنطن وتل أبيب إلى ضرورة مغادرة الوحدات العسكرية الإيرانية للأراضي السورية، في حين لم يتطرق الجانبان إلى وجوب انسحاب قوات التحالف الدولي الموجودة على الأراضي السورية بشكل غير قانوني أصلا.

نتنياهو قدم اقتراحًا لإجلاء القوات الأجنبية من سوريا، لكنه سرعان ما ركز على المقصود بالقوات الأجنبية هي القوات الإيرانية، الأمر الذي كرره ابن شباط، كما تحدث عنه بولتون أيضاً خلال خطابه.

وفي سياق متصل، أكد بولتون سعي واشنطن لبناء حوار مع الجانب الإيراني. ولكن، ولحدوث ذلك، لا بد لواشنطن أن تمارس أقصى أنواع الضغط على طهران، حسب تعبيره، كما أنه لم ينكر احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران.

من جانبه عارض باتروشيف الضغط السياسي والاقتصادي على طهران، داعياً إلى وقفه، ومشيراً إلى أن إيران دولة ذات سيادة وليست منظمة إرهابية كما تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل تصويرها. كما أكد باتروشيف على المساهمة الكبيرة التي قدمها الجانب الإيراني في الحرب ضد ما تنظيم “داعش” إضافة الدور الفاعل الذي لعبيته طهران في تحقيق حل سلمي للنزاع القائم في سوريا.

ويرى محللون أن موسكو، ورغم الضغوط، تواصل تمسها بضرورة تعزيز الاستقرار في المنطقة ومحاربة الإرهاب الدولي.

ويتوقع الخبراء أن تتم مناقشة نتائج القمة الثلاثية في لقاء الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب خلال انعقاد قمة مجموعة العشرين في اليابان.

في الوقت نفسه هناك تنبؤات بأن كل من واشنطن وتل أبيب تسعيان لتنحية إيران بشكل كامل من خلال المفاوضات العلنية خلال القمة نفسها، محاولين تغيير موقف موسكو وجرها إلى طرفهم، وذلك بتقديم وعود لحل المشكلات القائمة في الشرق الأوسط بما يتوافق مع مصالح كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، الأمر الذي لن تقبله روسيا لأنها أصبحت اليوم لاعباً رئيسياً وقوة فاعلة في الشرق الأوسط – أي أنها لن تقبل بأي إملاءات، حسبما يرى محللون.

دور روسيا الفاعل تؤكده دعوة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل لمشاركة موسكو في القمة الثلاثية، لكن ربما بالغ الحليفان في تقدير “موهبتهما” في إقناع الطرف الروسي

خاصة وأن لموسكو حالياً علاقاتها القوية والقائمة مع كل من طهران ودمشق وأنقرة وتل أبيب وغيرها، الأمر الذي يفرض على واشنطن الاصغاء لرأي موسكو، حسبما اتفق عليه محللون سياسيون.

بقراءة سريعة لما سبق، نستنتج أن موسكو مصرة في تركيزها على دور إيران في محاربة الإرهاب بسوريا، الأمر الذي لا يمكن تجاهله على الساحة الدولية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل