هل إسقاط الطائرة الأمريكية المسيّرة ساهم بإسقاط ورشة البحرين “؟؟

” يبدو بأن الضغوط والتهديدات الأمريكية على إيران وعلى سورية وعلى كل من يقف في وجه المشاريع للأمريكية بدأت تتراجع رغم سياسة حافة الهاوية بإمكانية اندلاع حرب مباشرة تبدأ بين إيران وأمريكا ولا أحد يمكنه التنبؤ في حال اندلاعها إلى أين ستصل وكم المدّة التي ستستغرقها.

كتب طالب زيفا : ويبدو أيضاً بأن الأطراف التي تشجّع الأمريكي لبدء الحرب باتت معروفة وهي إسرائيل وبعض أنظمة الخليج والذين يشكّلون اللوبي الضاغط لإضعاف إيران بل محوراّ بكامله .

هنا يمكن أن نفهم لماذا إسرائيل تدعو لضرب إيران وقبلها الحرب على سورية ولكن لا نفهم لماذا السعودية تريد وترغب ضرب إيران وتكون المموّل لمثل هذه الحرب وستدفع في حال اندلعت أثمان باهظة وربما انتهاء عروش بعض الممالك والإمارات الخليجة .

ويبدو أيضاً بأن التسرّع الأمريكي في ضغوطاته على إيران والتجهيز للحرب وبالوقت نفسه التجهيز لتمرير صفقة القرن من خلال ورشة البحرين قد تلقى ضربتين قاصمتين هما:

إسقاط الطائرة الأمريكية المسيّرة (فخر الصناعة الأمريكية)بصاروخ إيراني أربك الإدارة الأمريكية وأدواتها في المنطقة ووصلت الرسالة الإيرانية بأن إيران جاهزة للحرب ولن تكون لا إفغانستان ولا نيكاراغوا وبالتالي ربما أدرك الأمريكان القاعدة الأساسية في الحرب والتي تقول(أي تدخّل ضعيف يقوّي الخصم)وبدأ الأمريكي يتراجع وفق خيبة أمل لادوات امريكا بما فيهم إسرائيل.

اقرأ أيضاً : كوشنير يعتبرها نجحت .. انطلاق ورشة المنامة أولى خطوات صفقة القرن

والضربة الثانية وهي لها علاقة بالتراجع الاضطراري الأمريكي “على الأقل في تصريحاتهم حول إيران والمحادثات والحوار…” هي صفعة فشل مؤتمر المنامة(مؤتمر بيع قضية فلسطين)من خلال رفض الشعب الفلسطيني وكثير من الدول العربية والتي رفضت النتائج المتوقعة لهذا المؤتمر والذي كان يمهّد لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي والتمهيد لحرب مع إيران واستمرار للحروب في غير دولة عربية مثل سورية واليمن وليبيا وربما السودان والجزائر ومن غير المستبعد في الجزيرة العربية.

من هنا الغطرسة الأمريكية ومحاولة الابتزاز الأمريكي للمنطقة بدأت لا تؤتي أُكلها نظراً للخيبات الأمريكية والعمى الاستراتيجي للإدارة الحالية والتغيّرات التي تحصل على مستوى العالم….

فالشرطي الأمريكي قد يحال للتقاعد بفعل عوامل التاريخ ،وكما يقول المفكّر العربي ابن خلدون :كل دولة ما أن تصل إلى قمة مجدها وجبروتها حتى تبدأ بالانهيار والتراجع لتحل محلها دولة او دول أخرى.

ومن هنا يمكن القول بأن صفقة القرن ممثلاً بورشة البحرين وإسقاط الطائرة الأمريكية وسياسة حافة الهاويةوتراجع امكانية حرب امريكية ضد إيران كل ذلك له دلالات ومؤشرات بأن السياسات الأمريكية في المنطقة لن تحقّق أهدافها لأن الزمن لم يعد في صالحها.

اقرأ أيضاً : بدء ورشة البحرين و كوشنر للفلسطينيين : ورشة المنامة لكم!


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل