معارض سابق: مصير إدلب كما حلب وهذا ما ينتظر الفصائل

2٬892
  • وجه ممثل الحكومة في التفاوض عمر رحمون رسالة إلى مسلحي إدلب نشرها في صفحته عبر الفيسبوك.

“إدلب : مصير إدلـب كما حلب وهذا ما ينتظر الفصائل”

وكالة عربي اليوم الإخبارية – قسم التحرير

وقال رحمون الذي سبق وأن أبرم اتفاق المصالحة في حلب الشرقية عام 2016 كممثل عن الحكومة السورية، إنه جهز صكاً جديداً لمسلحي إدلب على غرار الصك السابق لحلب الشرقية، ناصحاً إياهم القبول به لتوفير خسائرهم في الأرواح والسلاح.

وأضاف رحمون وهو معارض سابق: “لو تعلمون ما أعلم لصالحتم الساعة”، مؤكداً أن إدلب ستعود إلى سيطرة الحكومة السورية قريباً.

وأرفق منشوره الذي رصدته وكالة عربي اليوم بصورة لاتفاق حلب السابق بين الحكومة والميليشيات المسلحة، والذي انتهى بخروج الأخيرة نحو إدلب وبقاء من يرغب بعد توقيع اتفاق مصالحة، باستثناء عناصر النصرة الذين رفضت الحكومة مصالحتهم وخرجوا بالكامل نحو إدلب وريفها.

وفي منشور آخر كشف رحمون المقرب من السلطات السورية إن الإعلان التركي حول استعداد أنقرة للتباحث بموضوع إدلب مع الولايات المتحدة الأميركية، يعتبر طلاقاً رسمياً بين روسيا وتركيا، مضيفاً أن الإعالن التركي دليل تضايق الأخير في معارك ريف حماة.

وأضاف رحمون أن خسائر تركيا وصلت حداً لا يطاق، وأن كل الصفقات الروسية التركية حول الصواريخ انتهت، ولم يتبقّ أمام أنقرة سوى الإستدارة نحو الولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر رحمون أن التركي عاجز عن حمل “بطيختين بيد واحدة”، فهو يريد إدلب وشرق الفرات، فإما أن يترك إدلـب ويربح ملف القضية الكردية أو يخسر الملفين معاً، على حد تعبيره.

الخلاف الروسي التركي حول معركة إدلب لم يعد خافياً على أحد، حتى لو لم يتم التعبير عنه علانية من قبل مسؤولي البلدين، فما يجري في الميدان أكبر دليل على عمق الخلاف بين البلدين.

حيث وإلى جانب الاشتباكات الجارية بين الإرهابيين والجيش السوري في ريف إدلب وحماة، اندلعت اشتباكات جديدة بين الجيش التركي ووحدات الحماية الكردية في مدينة تل رفعت السورية مساء أمس الأحد.

الاشتباكات شارك فيها المسلحون المدعومون من أنقرة وأدت إلى مقتل أكثر من تسع جنود أتراك بالإضافة لما يزيد عن عشرة إرهابيين.

الاشتباكات في تل رفعت جاءت بعد حوالي الأسبوعين على دخول الجيش الروسي المدينة وتعزيز نقاطه وتواجده فيها، وهو ما اعتبر آنذاك رداً على أنقرة التي دعمت مسلحي إدلب بالمزيد من الأسلحة وهو ما أدى إلى سيطرتهم على كفرنبودة قبل أن يستردها الجيش السوري نهائياً بعد أيام قليلة.

  • الحكومة السورية ربحت

وسط هذه الأجواء تبدو الحكومة السورية أكثر ارتياحاً وهي ترى جنودها يشقون الطريق نحو مدينة إدلب التي طال ابتعادها عن الحضن السوري، فالحكومة السورية كانت راغبة بعودة إدلب منذ الصيف الماضي قبل أن توافق على اتفاق سوتشي الذي يقضي بتأجيل العملية وترك مهمة القضاء على النصرة على عاتق تركيا التي فشلت في مهمتها متعمدة أو غير متعمدة.

نائب رئيس مجلس الشعب السوري نجدت أنزور اعتبر في تصريحات لصحيفة الوطن صباح اليوم الإثنين، أن الخلافات الروسية التركية حول معركة إدلب لا يعني بالضرورة أن الاتفاقات باتت وراء الظهر.

ورجح أن يكون مسار سوتشي مايزال قائماً خصوصاً وأن العمل العسكري هو جزء من العملية السياسية إذا لم تتمكن الأطراف من تحقيقها سليماً، مضيفاً أن مسار أستانا مجمد حالياً، لكون طرفاه الضامنان روسيا وتركيا على خلاف حالياً.

ورجح أنزور أن تتخذ تركيا خيارها بالجنوح نحو التحالف مع الأميركي مجدداً، بعد فشلها في إقناع الروسي بوجهة نظرها.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل