محمد بن سلمان في اليابان .. وسيلتقي بوتين !

64

وصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مدينة أوساكا اليابانية للمشاركة في أعمال قمة العشرين.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ وكالات

ورحب ولي عهد اليابان بالأمير محمد بن سلمان ، فيما عبر ولي ولي العهد عن الشكر للحفاوة والاستقبال اللذين حظي بهما والوفد المرافق.

وجرى خلال الاستقبال تبادل الأحاديث حول علاقات الصداقة بين المملكة واليابان.

وتستضيف مدينة أوساكا اليابانية، الجمعة والسبت قمة مجموعة العشرين، وسط توتر عالمي يرتبط خصوصا بنزاع بين واشنطن وبكين حول الهيمنة الاقتصادية والتكنولوجية ونزاع آخر بين واشنطن وطهران.

وبين رؤساء الدول والحكومات الذين تمثل بلدانهم نحو 85 بالمئة من الناتج الإجمالي العالمي، ينصب الاهتمام كما في القمة السابقة على الرئيسين الصيني شي جيبينغ والاميركي دونالد ترامب

وتواجه الدول الأعضاء العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية، وستكون هذه أول قمة لمجموعة العشرين تستضيفها اليابان.

وقال الكرملين، أمس الأربعاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان سيناقشان قضايا الطاقة خلال اجتماعهما على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان في الشهر الجاري.

يأتي اجتماعهما قبل أيام من انعقاد اجتماع منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وبعض منتجي النفط المستقلين من بينهم روسيا في فيينا، لمناقشة مستقبل اتفاق خفض إنتاج النفط العالمي الذي ينتهي سريانه في نهاية يونيو.

وقال يوري أوشاكوف المساعد بالكرملين إن بوتين وولي عهد السعودية سيناقشان زيارة الرئيس الروسي للسعودية في أكتوبر/ تشرين الأول.

ثلاث نتائج ممكنة 

ويرى ماتيو غودمان المحلل في واشنطن أن هناك “ثلاث نتائج ممكنة” في قمة اوساكا.

أولها توقيع اتفاق وهو أمر غير مرجح لكن غير مستحيل من جانب ترامب الذي “يعشق الصفقات” والهالة التي تحيط بها.

النتيجة الثانية الممكنة هي فشل ذريع قد يصل حد إلغاء اللقاء بين الرئيسين.

والنتيجة الثالثة “الأكثر ترجيحا” هي التوصل الى “هدنة” كما حدث في قمة بوينس ايرس السابقة والتي سريعا ما انهارت لاحقا.

من جهتها ترى اليس ايكمان مسؤولة الصين في المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ان “التوترات بلغت حدا سيترك معه حتى التوصل الى (اي ) اتفاق أثرا، وهذا ما يستحيل علينا أن نعرفه اليوم”.

وأضافت “باستثناء مقاربة العين بالعين والسن بالسن، هناك رغبة من الجانب الصيني في اقتراح عرض (عولمة) بديل لا سيما تكنولوجي، وفي أن يصبح هذا العرض مرجعا”.

وتتجاوز رغبة الصين في فرض حضورها بكثير الإطار الاقتصادي.

فقد أكدت بكين مثلا أنها لن تسمح بأي مناقشة في قمة العشرين للتظاهرات الضخمة في هونغ كونغ.

وأدى الرئيس الصيني للتو زيارة ودية لكوريا الشمالية في وقت يبدو فيه الحوار بين الرئيس الأميركي والزعيم الكوري الشمالي كيم يونغ حول البرنامج النووي لبيونغ يانغ متعثرا، رغم الرسائل “الرائعة” و”الممتازة” التي يقول ترامب وكيم أنهما تبادلاها.

من جهتها قالت الرئاسة الفرنسية أنه “لا ينبغي أن تتحول (قمة العشرين) الى نادي للمواجهة الثنائية بين الصين والولايات المتحدة”.

ايران

والمواجهة الثنائية تشمل أيضا ملف ايران حيث تدور اسخن الأزمات الدولية حاليا.

فالصين حليفة لايران في مواجهة واشنطن وهي أيضا أحد أهم مستوردي النفط الايراني.

ويدعو الاتحاد الاوروبي وروسيا بدورهما إلى احترام الاتفاق الدولي الموقع مع طهران في 2015 الذي انسحب منه ترامب كما تتجه ايران الى التحلل منه.

وحاولت اليابان المضيفة لقمة العشرين، وساطة غير مثمرة بين ايران والولايات المتحدة.

فهل بإمكان الأوروبيين الغارقين في مساومات حول المناصب الرئيسية في الاتحاد الأوروبي والبنك المركزي الأوروبي، التدخل في نزاع ما فتئ يتفاقم على خلفية هجمات على ناقلات نفط واسقاط طائرة مسيرة اميركية والغاء ضربات جوية أميركية؟.

وأعلن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن لقاء “جانبي” على هامش القمة مع نظيره الاميركي لبحث النزاع مع ايران.

وأعلنت واشنطن الاثنين عن عقوبات مالية بحق أعلى المسؤولين الإيرانيين وضمنهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وقال ترامب “سنواصل ممارسة الضغط على طهران”.

وتبدي السعودية عضو مجموعة العشرين وخصم إيران الاقليمي ارتياحها لهذه الاستراتيجية، على عكس روسيا.

وستكون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرصة لاثارة هذا النزاع في لقائه المقرر مع ترامب في أوساكا.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل