لماذا يستهدف الجيش السوري للمرة الخامسة النقطة التركية في “شير المغار “

2٬411

تتحدث مصادر محلية في ريف حماه عن استهداف الجيش السوري اليوم الخميس نقطة المراقبة في شير المغار بجبل شحشبو بالمدفعية الثقيلة ، دون أن تعلن أنقرة عن خسائر جراء هذه الاستهداف . هي ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها هذه النقطة التركية بالذات .

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية _ كمال خلف

سبق أن تم استهدافها خمس مرات ما أوقع خسائر في صفوف الجنود الأتراك داخل النقطة . وسبق أن أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى محاولات استهداف النقطة التركية في” شير المغار ” وحذر من تركيا سوف ترد عسكريا ومباشرة على استهداف جنودها المتواجدين في 12 نقطة مراقبة في أرياف الشمال .

وبذات الوقت وتزامنا مع العملية العسكرية للجيش السوري ، زادت تركيا تعزيز النقطة ، أرسلت أرتالا عسكرية إضافية إلى هذه النقطة تحديدا .

ماهو سبب اهتمام أنقرة بنقطة “شير المغار” في جبل شحشبو.

ولماذا يصر الجيش السوري على استهدافها دونا عن غيرها من نقاط انتشار تركيا ؟؟

إذا كانت كلمة نقطة تستخدم مجازا لمواقع عسكرية تركية في الشمال بعضها مثل نقطة” شير المغار ” يمتد على عدد من الدونمات ومحصن بسواتر ترابية و كتل اسمنتية .

وتضم حسب مصادر إعلامية أكثر من 100 عنصر من الجيش التركي بينهم ضباط، وقوات خاصة “كوماندوز”، إضافةً إلى عتاد عسكري وعشرات الآليات المصفحة ودبابات .

فإن النقطة المستهدفة تحديدا تكتسب أهمية بالنسبة لمحور القتال الذي فتحه الجيش السوري في ريف حماه . خاصة إشرافها المباشر على محاور كفرنبودة وقلعة المضيق وغيرها من المناطق التي شهدت قتالا ضاريا بين الجيش السوري والجماعات المسلحة في ريف حماة وإدلب .

ويبدو استهدافها المتكرر من قبل مدفعية الجيش السوري ينطلق من الدور الذي تلعبه هذه النقطة خارج إطار مهامها المنحصرة بالمراقبة فقط .

وعلى الأرجح فإن نقطة” شير المغار” التركية هي سبب عرقلة تقدم الخطة الهجومية التي بدأها الجيش السوري بمساعدة روسيا في ريف حماة الشمالي .

وقد لمس قادة المحاور في القوات السورية ، وكذلك المستشارون العسكريون الروس ، أن الموقع الأستراتيجي للنقطة التركية ، حيث يمكنها موقعها المرتفع والمشرف على عدد من المناطق من رصد أماكن تمركز الجيش السوري على الطرف الآخر من الجبهة .

و مع تطور المعدات الخاصة بالمراقبة لدى الضباط الأتراك هناك ، أعطى الموقع معلومات هامة لقادة الفصائل العسكرية في الشمال ” جبهة النصرة واخواتها ، عن تحركات الجيش السوري ، وعن بدء تحرك القوات السورية لشن الهجمات ، ومعلومات أخرى ساهمت في عرقلة خطط الهجوم للجيش السوري على هذا المحور .

ويبدو أن هذا الدور للنقطة التركية وانخراطها بشكل مباشر في ميزان المعركة في الشمال ، دفع الجيش السوري إلى تكرار استهدافها . لإجبار الأتراك إلى التخلي عنها ، والرحيل .

وتبدو الاستهدافات من وجهة النظر الروسية ، رسائل مباشرة وتحذيرية لانقرة من الانخراط المباشر في دعم الجماعات المسلحة في الشمال .

وتملك موسكو معلومات مؤكدة عن إدخال تركيا أسلحة ومعدات متطورة منها مضادات الطائرات وصواريخ مضادة للدروع وتسليمها للجماعات المسلحة في الشمال أثناء المعارك الدائرة بين هذه الجماعات والجيش السوري .

ونشرت تركيا نقاط المراقبة في إدلب و أرياف الشمال السوري بناء على اتفاقات استانة لخفض التصعيد، واتفاق شوتشي بين الرئيسين بوتين وأردوغان ، وهو الاتفاق الذي لم تنفذه أنقرة حتى الآن .

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل