لقاءات ومجاهرة بالعلاقات ..انطلاقة مثيرة لـ قمة العشرين

108

حثت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي الجمعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على “الكف عن أعمال زعزعة الاستقرار التي تهدد المملكة المتحدة وحلفائها” خلال لقائهما على هامش مجموعة العشرين في اليابان.

المصدر : أ ف ب

وقالت المتحدثة باسم الحكومة إنه خلافا لذلك، “لن يكون هناك تطبيع للعلاقات الثنائية”.

والاجتماع هو الأول بين بوتين وماي منذ تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال في عام 2018 على الأراضي البريطانية.

من جهته، جاهر دونالد ترامب الجمعة خلال قمة مجموعة العشرين بصداقته مع زعماء مثيرين للجدل، مثل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس البرازيل جائير بولسونارو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي مازحه بدعابة ذات مغزى.

وقبيل الصورة التقليدية لزعماء دول مجموعة العشرين، صعد ترامب إلى المنبر وهو يسير إلى جانب بوتين، متبادلاً معه أطراف الحديث ومربتاً على ظهره.

وبعد ذلك، ألقى ترامب دعابة على صلة بـ اتهام روسيا بالتدخل الروسي في الانتخابات التي أوصلته للسلطة، فيما تتواصل التحقيقات البرلمانية في الولايات المتحدة حول علاقات حملة الرئيس الجمهوري الانتخابية في عام 2016 مع روسيا.

وجلس ترامب وبوتين جنباً إلى جنب أمام الصحافيين قبل لقائهما الثنائي. وسئل ترامب عما إذا كان سيطلب من نظيره الروسي عدم التدخل في الانتخابات الرئاسية المقبلة في عام 2020، التي ترشح إليها ترامب رسمياً.

فاستدار ترامب حينها نحو بوتين وعلى وجهه ابتسامة ساخرة، وقال له “لا تدخل في الانتخابات أيها الرئيس”، ثم كرر “لا تدخّل”، ملوحاً بسبابته. فابتسم بوتين، وهو يسمع الترجمة.

وخلال لقائه الأخير مع نظيره الروسي في فنلندا في تموز/يوليو 2018، تعرض ترامب لانتقادات شديدة في الولايات المتحدة حيث اعتبر أنه اعتمد لهجة تصالحية للغاية.

– غداء مع ولي عهد السعودية –

وتعامل ترامب في أوساكا بمودة شديدة مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتحدث معه خلال التقاط الصورة الجماعية، وهي لحظة يسلط عليها الإعلام الأضواء بشكل كبير وتأتي بعد أيام من نشر خبيرة لدى الأمم المتحدة تقريراً يشير إلى تورط ابن سلمان في قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ومن المقرر أن يجتمع ترامب وولي العهد السعودي على غداء عمل السبت. ويؤيد الرجلان اعتماد استراتيجية ممارسة أقصى الضغوط على طهران في ملف البرنامج النووي الإيراني.

وعقد ترامب كذلك لقاء ثنائيا مع الرئيس البرازيل جائير بولسونارو تميز بتبادل المجاملات.

وقال ترامب عن بولسونارو “إنه شخص مميز”، مضيفاً “إنه طيب جداً، والشعب البرازيلي يحبه حقاً”.

وردّ بولسونارو متوجهاً لترامب “أنا من أكبر معجبيك منذ وقت طويل، حتى قبل انتخابك”، مستعيداً بذلك موضوعاً نوقش بشكل واسع خلال زيارته إلى البيت الأبيض في آذار/مارس.

ويتشارك بولسونارو وترامب في ميلهم للاستفزاز والتشكيك في مشكلة التغير المناخي.

ونشر بولسونارو على تويتر الجمعة صورةً مع الرئيس الأميركي يظهر فيها الرجلان مبتسمان وهما يرفعان إبهاميهما.

-“ميركل مذهلة”-

وكال ترامب كذلك المديح للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال لقاء مباشر بينهما، معتبراً أنها “شخص مذهلة وامرأة مذهلة”.

لكن المستشارة لم تبد أية ردة فعل، حتى حينما حاول ترامب الإيحاء بجو من المودة أمام الكاميرات عند التعليق على مناظرة المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية.

ولم يلجأ ترامب إلى الألقاب التي اعتاد على استخدامها عند الحديث عن كل من يسعى لأن يخلفه في البيت الأبيض عام 2021، لكن قال بلهجة مرحة “أفضل أن أكون هنا معكِ (ميركل) على أن أكون أمام الشاشة” أتابع المناظرة التلفزيونية للمرشحين الديموقراطيين.

لكن لم تبد ميركل أية ردة فعل ملحوظة على كلامه.

وربما لا تزال ميركل مستاءة من التعليقات الأخيرة لترامب حول ألمانيا التي اتهمها بالتقصير إزاء الناتو وقال إنها تستفيد بثمن زهيد من الحماية العسكرية الأميركية على حدّ قوله.

ومن المقرر أن يعقد اللقاء الثنائي المرتقب بشدة بين ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ السبت، لكن من غير المتوقع أن ينال الرئيس الصيني قسطاً من مجاملات ترامب.

وعلى الرجلين أن يحاولا إيجاد حلّ للنزاع التجاري والتكنولوجي بين بلديهما الذي يلقي بثقله على الاقتصاد العالمي.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل