لافروف يحابي تركيا والحديث يدور حول صفقة تركية روسية في إدلب

  • إذا أردنا أن نعلم ماذا سيجري في إدلب، فعلينا أن نعلم ماذا يجري بين موسكو وأنقرة، وبين الأخيرة وواشنطن، المعادلة السورية التي أثبتت نجاحاً كبيراً منذ أن أطلقها الفنان الراحل نهاد قلعي عبر شخصية حسني البورظان في مسلسل صح النوم حين قال، إذا أردنا أن نعلم ماذا في إيطاليا فيجب أن نعلم ماذا في البرازيل.

“لافروف يحابي تركيا والحديث يدور حول صفقة تركية روسية في إدلب”

وكالة عربي اليوم الإخبارية – قسم التحرير

كنا قد تحدثنا في وكالة عربي اليوم قبل أيام أن معركة إدلب الكبرى لم تبدأ بعد، عقب تصريحات أطلقها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال فيها إن بلاده لا تعلم شيئاً عن إرسال تركيا أسلحة لإرهابيي إدلب التي تحوي أسلحة غريبة الصنع، وهو ما بدا وكأنه إعطاء فرصة جديدة للجانب التركي.

ما يزيد من إمكانية صوابية الفكرة تصريحات لافروف اليوم التي قال فيها إن تركيا تعمل بنشاط على تنفيذ اتفاقياتها في إدلب التي أبرمتها مع روسيا خلال اتفاق سوتشي الشهير العام الفائت

والذي يقضي بأن تلعب تركيا دوراً في القضاء على جبهة النصرة وهو ما فشلت به لاحقاً عمداً أو عن غير عمد ما اضطر موسكو والحكومة السورية لبدء المعركة للضغط عليها كما يبدو.

وقال الوزير الروسي أمس الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي مع نظيره من غرينادا بيتر ديفيد في موسكو:

“نحن على دراية أن شركاءنا الأتراك يعملون جاهدين على تنفيذ التزاماتهم بموجب اتفاق سوتشي حول إدلب، والمتمثلة في فصل المعارضة السورية المسلحة القادرة على الاتفاق و المستعدة للانخراط في العملية السياسية، عن عناصر العصابات الذين يرفضون أي اتفاقات ولا يمكن أن يقبلوها بحكم التعريف، فيتعين معاملتهم كالإرهابيين”.

وأكد لافروف مجدداً على أن الجيش السوري لن يتهاون في الرد على اعتداءات الإرهابيين من إدلب، مشدداً على تفهم بلاده الكامل لموقف الحكومة السورية من هذا الأمر

وأكد أن بلاده ستدعم الجيش السوري في مساعيه للقضاء بسرعة على مصدر الانتهاكات الخطيرة لنظام وقف إطلاق النار وخفض التصعيد المبرم في أستانا سابقاً وسوتشي بعدها.

لافروف اكتفى بالحديث عن القضاء على مصدر الانتهاكات، ولم يقل القضاء على الإرهابيين في إدلب، وهو ما يشير بوضوح إلى محدودية المعركة، التي بدأتها على ما يبدو روسيا والحكومة السورية للضغط على تركيا وجس نبضها ومعرفة إلى أي مدى هي جاهزة فعلاً للقضاء على جبهة النصرة، طبعاً دون الحديث عن القضاء على خلايا داعش التي تحجز لها مكاناً في إدلب بين باقي التنظيمات.

الكثير من الأنباء والتهويل رافق المعركة المفترضة، فقد تحدث ناشطون عن حشد غير مسبوق للجيش السوري وقوات سهيل الحسن القائد العسكري الشهير الذي أذل النصرة في إدلب، الناشطون نفسهم ربطوا بين الاعتداءات المتكررة التي نفذتها القوات الجوية الإسرائيلية والموساد الإسرائيلي على مواقع سورية خلال فترة إنطلاق المعركة، ربما يبدو الرابط وهمياً إلا أنه موجود بطريقة أو بأخرى.

  • أنقرة تتسلم الإس 400 الشهر المقبل

تصريحات لافروف السابقة والتي تعتبر إيجابية تجاه أنقرة، جاءت بعد حدثين هامين الأول إعلان الولايات المتحدة وقف تدريب الطيارين الأتراك على مقاتلات إف 35 الأميركية التي كانت أنقرة تعتزم شرائها من واشنطن والأخيرة كانت تماطل في تسليمها بعد الحديث عن رغبة تركيا شراء منظومة صواريخ إس 400 للدفاع الجوي الروسية.

وبينما وصفت تركيا الصفقة مع أميركا بالمنتهية، أعلنت روسيا أن صفقة الاس 400 مع تركيا سوف تستكمل شهر تموز القادم، وهو ما يؤكد أن هناك ما تم بالخفاء حتى لم تتراجع أنقرة عن شراء هذه المنظومة رغم كل الضغوطات الأميركية عليها.

ربما لا تكون الصفقة الجديدة التي نعتقد أن تركيا أبرمتها مع روسيا تخص مدينة إدلب لوحدها، فمن الممكن أن تسير عملية إدلب العسكرية حتى استعادة كامل المدينة بمساندة تركية، وأن تكون الصفقة خاصة بمدينة تل رفعت السورية التي تستميت تركيا للدخول إليها والقضاء على وحدات الحماية الكردية فيها، والأيام القادمة كفيلة بتوضيح هذه الأمور جميعها.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل