قذائف النصرة تعود إلى حميميم.. ادلب ستشتعل من جديد

1٬910

ادلب ستشتعل من جديد : بعد توقف دام حوالي الشهرين، عادت جبهة النصرة لاستهداف قاعدة حميميم الروسية في مدينة جبلة السورية، عبر الطائرات المسيرة.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ قسم التحرير

وقال مركز المصالحة في سوريا إن الدفاعات الجوية الروسية تصدت لهجوم بطائرات مسيرة على قاعدة حميميم، وذكر رئيس المركز السورية للمصالحة اللواء أليكسي أن الإرهابيين في ادلب حاولوا يوم الأربعاء 26 حزيران مهاجمة قاعدة حميميم الجوية الروسية بطائرات الدرون، مؤكداً أن عملية التصدي كانت ناجحة.

وأضاف اللواء الروسي أن الدفاعات الجوية رصدت ودمرت طائرتين مسيرتين اقتربتا من القاعدة الروسية، نافياً أن يكون هناك أي إصابات أو أضرار مادية، حيث استمر العمل في القاعدة بالوتيرة المعتادة بعد التصدي للهجمات.

ورغم أن المسؤول العسكري الروسي لم يكشف إن كانت القاعدة قد ردت على الهجوم، إلا أن مصادر ميدانية أكدت لوكالة عربي اليوم أن القاعدة الروسية ردت من خلال الصواريخ دون استخدام الطيران، مشيراً إلى أن الهجوم لم يكن قوياً لدرجة الاضطرار للرد عبر الغارات الجوية وكانت الصواريخ كافية لتدمير مواقع إطلاق طائرات الدرون.

لماذا عادت جبهة النصرة لاستهداف القاعدة الروسية؟

هجوم النصرة في ادلب على حميميم في هذا التوقيت بالذات، يحمل دلالات كبيرة، خصوصاً أنها تجازف كثيرا باستهداف القاعدة الروسية بعد أن حذرت روسيا مراراً وتكرارا من مثل هذا الخرق الذي يستهدف قواتها في سوريا.

ليس من المستبعد أن تكون تركيا نفسها قد أعطت أوامر الهجوم في محاولة استفزاز جديدة لجر روسيا إلى رد عسكري، واتهامها لاحقا بخرق الهدنة.

الأمر الآخر الأكثر منطقية ربما، هو أن عناصر النصرة في ادلب يريدون إحداث شرخ بين روسيا وتركيا فعلموا على إعادة استئناف هجماتهم على حميميم، ما سيؤدي إلى انتهاء الهدنة وعودة المعارك التي يتخوفون من أن تتوقف فجأة ويعلن عن اتفاق جديد بين روسيا وتركيا يقضي بدخول الجيش العربي السوري إلى ادلب باتفاق مصالحة وتسوية دون معارك.

النصرة في ادلب اليوم تعيش أسوأ أيامها، فهي تدرك أن أي حل في سوريا لن يلحظها، وسيتعامل معها بوصفها تنظيماً إرهابياً لابد من القضاء عليه، لذلك فهي وعناصرها وقادتها لا يملكون أي خيار آخر سوى المعارك فإما الموت، أو تغيير المعادلة، بينما يبدو الموت أقرب بكثير إليهم ما لم تسارع تركيا إلى حل النصرة ودمج عناصرها مع باقي الميليشيات المسلحة التي لا تختلف عن النصرة سوى بكونها تصنف معارضة معتدلة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل