بعد استهداف نقطة المراقبة .. هل ستتأثر العلاقات بين تركيا وروسيا ؟

393

قصفت الجيش التركي ” تركيا “مواقع لقوات موالية للحكومة السورية في الجزء الشمالي من محافظة حماة.

ووفقًا لــ تركيا ، فقد تم تنفيذ هذه الإجراءات ردًا على قصف طال مركز مراقبة تركي على مشارف محافظة إدلب في 13 حزيران، وبحسب تركيا ، فإن القصف مصدره الجيش العربي السوري.

الأهداف التي قصفها الأتراك تتبع المجموعات المتحالفة مع الحكومة السورية على مشارف منطقتي تل بزام والكبرية جنوب مدينة مورك.

بالإضافة إلى ذلك، فتحت الوحدات المتمركزة بالقرب من قرية شير المغار نيران المدفعية على القوات السورية الموالية بالقرب من منطقة الكريم، الواقعة في سهل الغاب في الشمال الغربي من المحافظة.

يذكر أن موقعاً للقوات التركية بالقرب من منطقة شير مغار كان قد لقصف بقذائف الهاون في 13 يونيو. في المجموع، تم إطلاق 35 قذيفة، وتسببت ذلك بأضرار مادية، وجرح ثلاثة جنود من القوات التركية.

وبعد الحادث، ألقت تركيا باللوم على دمشق متهمةً إياها بتنفيذ الهجوم، بينما قدمت وزارة الدفاع الروسية بيانات تشير إلى أن الإرهابيين كانوا قد نفذوا الهجوم.

بعد أن وجه الأتراك الاتهامات ضد الجمهورية العربية السورية، طلب الأتراك من روسيا التأثير على دمشق والمساهمة في وقف إطلاق النار الكامل من قبل الجيش السوري.

عاد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو مؤخرًا إلى طرح هذا الموضوع مرة أخرى، حيث شكك في الرواية الروسية حول تورط إرهابيي جبهة النصرة (المحظورة في الاتحاد الروسي).

ومع ذلك، فمن المرجح أن هذا كان استفزازاً متعمداً وخطيراً قام به الارهابيون الاسلاميون بهدف زرع الفتنة والخلافات بين الدول الضامنة لعملية التسوية في الجمهورية العربية السورية، وهو أمر من السهل تدبيره.

من ناحية أخرى، يستخدم المسلحون بانتظام محيط نقطة المراقبة التركية كنقطة انطلاق لإطلاق النار على المنشآت الحكومية في سوريا، وبالتالي فإن خيار الرد بالنيران من قبل القوات الحكومة متاح ومبرر تماماً.

بكل الأحوال، تجدر الإشارة إلى أن الجيش السوري قد يستهدف الأتراك عمداً.

تعمل تركيا إلى جانب موسكو على حل النزاع في الجمهورية العربية. علاوة على ذلك، توحدت مواقف روسيا وتركيا في العديد من قضايا الشرق الأوسط، وخاصة فيما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

لذلك، أكد الوزير أوغلو في السابق على أن الإجراءات الأحادية الجانب التي اتخذتها الولايات المتحدة فيما يتعلق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لم تسهم في السلام في المنطقة.

يضاف إلى ذلك، أن وزير الخارجية التركي قد أشار مرارًا وتكرارًا إلى أنه سيتم توريد أنظمة الدفاع الجوي الروسية اس-400 إلى تركيا، وذلك على الرغم من جميع الرسائل والتهديدات من البنتاغون.

لذلك، ينبغي بالتأكيد حل مشكلة القصف الأخير في منطقة شير مغار من خلال المفاوضات السلمية، وتوضيح جميع تفاصيل وملابسات الحادث واعتماد التدابير المناسبة بشكل مشترك.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل