ترامب يقرر إبقاء القوات الأمريكية في سوريا.. الدوافع والأسباب؟

4٬227
  • إن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإحتفاظ بجنوده في سوريا، فهل يندرج هذا الإبقاء على أنه هجومي أم دفاعي؟

“دونالد ترامب والقوات الأمريكية في سوريا”

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

لا شك أن قرار الرئيس الأمريكي ترامب، نابعا من مصلحة مطلقة للإستفادة على جميع الجبهات والخطوط،

خاصة في المناطق ذات الثروات الكبيرة إن كان في أفغانستان أو الخليج، وحتى سوريا، طمعا بالأموال والنفط.

  • الهدف الأمريكي

ترامب والقوات الأمريكية في سوريا- وكالة عربي اليوم الإخباريةإن قرار واشنطن، إبقاء القوات الأمريكية مع عتادها في سوريا، للوهلة الأولى وكأنه حماية للكرد ومصلحتهم في سوريا، كما هو ظاهر للعيان،

بل يأتي في ضبط الساعة والتحكم بتركيا، لجهة عدم شنها أي هجوم على الكرد والاستحواذ على الثروات السورية في الشرق السوري،

بحجة محاربة الكرد، وحماية أمنها القومي. وهذا الهدف الأول.

  • منع التوسع الإيراني

ترامب والقوات الأمريكية في سوريا- وكالة عربي اليوم الإخباريةيأتي الإحتفاظ بالقوات الأمريكي، على رغبة ترامب وإدارته، كما ذكرنا لأسباب عديدة، تعود بغالبيتها إلى

ما يمكن ان يفيد واشنطن، ليس على المدى المنظور، لكن على أبعد مدى من الممكن أن تلعب به واشنطن وترمي بأوراقها لتأخذ حصتها،

بحسب التعبير الذي يقول “تقسيم الكعكة السورية”، على الرغم أنه ومن الناحية الإستراتيجية،

لا منفعة سوريّة لواشنطن، لكن من الناحية الإسرائيلية، هناك حاجة إسرائيلية أن تبقي

الولايات المتحدة، القوات الأمريكية في سوريا، لمنع التوسع والمد الإيراني بحسب زعمهم.

خصوصا بعد الإنتصارات الكبيرة للجيش السوري والحلفاء، وخاصة الإيراني وحزب الله، في الميادين والبوكمال وحلب والبادية وتدمر والكثير

من المناطق، مما شكّل رغبة دولية من محور واشنطن للحد من تنامي قدراتهم منعا للإنتصارات،

فباتت الغارات الإسرائيلية أمرا اعتاد عليه شكل الحرب في سوريا،

طالما الحجة جاهزة، وهي ضرب قواعد للقوات الإيرانية في سوريا، أو حتى قوافل إمداد أسلحة لحزب الله في لبنان. وهذا ثانيا.

  • المشروع الصهيوني

ترامب والقوات الأمريكية في سوريا- وكالة عربي اليوم الإخباريةلم يعد يخفى على أحد أن واشنطن تستطيع مد يد العون لإسرائيل، خاصة بعد قرارات ترامب المستمرة في خدمتها، ومنها إبقاء القوات الأمريكية

في الشرق السوري والتنف، وهي مواقع بالنسبة لسوريا تعتبر إستراتيجية وهامة،

نظرا لارتباطها بحدود دولية مع تركيا والعراق والأردن، وهذه الدول الثلاث لها من

العلاقات مع واشنطن، نستطيع وصفها بالممتازة، ناهيك، عن القواعد الأمريكية في الدول المذكورة.

يأتي الجهد الأمريكي متمثلا بالرئيس ترامب، مصبوبا ليس لمصلحة الكرد السوريين ولا حتى رجب طيب أردوغان،

بل خدمة لإسرائيل وللمشروع الصهيوني.

في المحصلة، نستطيع أن ندرج إحتفاظ ترامب والإدارة الأمريكية بالقوات الأمريكية، تحت بند منع سوريا من تمتين التحالف مع إيران،

وتنامي محور المقاومة، وهذا الأمر من نظر واشنطن “قديم – جديد”،

بدأ مع بداية الحرب السورية في العام 2011، لكن إلى الآن لم يستطع ترامب ولا الإدارة السابقة في عهد باراك أوباما من تحقيق أي هدف

من أهدافهم المعلنة والخفية، والأيام القادمة ستشهد أحداثا مهمة لجهة تقويض ونسف هذه الأهداف.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل