ترامب يستفز أردوغان : قلت لـه لا تفعل هذا ولم يفعله

226

قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهمية نظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال قمة العشرين في اليابان اليوم السبت.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ قسم التحرير

وقال ترامب للصحفيين على هامش القمة إن تركيا كانت تستعد للهجوم والقضاء على الأكراد حلفاء الولايات المتحدة الأميركية، إلا أنه تدخل شخصياً وطلب من الرئيس التركي وقف الهجوم فوراً.

وقال ترامب حرفياً: “كان أردوغان يسعى للقضاء على الأكراد لقد قلت له لا يمكنك القيام بذلك، ولم يفعل”.

وجرت العادة أن يستخف الرئيس الأميركي بالجميع من حوله، وهو مشهور بنبرته الفوقية وهذا ما يغضب الرئيس التركي الذي يعاني هو الآخر من فوبيا العظمة.

وبالفعل كان الرئيس التركي قد أطلق تصريحات كثيرة منذ أواخر العام الفائت وهدد باجتياح شرق الفرات ومناطق سيطرة الإدارة الذاتية والأكراد أكثر من مرة إلا أنه لم يقدم على شن الهجوم الذي تحدث عنه.

إلا أن القوات التركية على الحدود السورية التركية قصفت آخر شهر تشرين الثاني من العام الفائت مدينة تل أبيض شمال مدينة الرقة السورية، بالمدفعية الثقيلة، وتكرر الأمر أكثر من مرة وهو ما تسبب بمقتل عدد من أهالي المدينة وعناصر من قوات سوريا الديمقراطية، ودمار كبير في ممتلكات المدنيين.

وتوقفت تهديدات أردوغان باجتياح شرق الفرات نسبياً عقب تصريح ترامب آخر العام الفائت الذي قال فيه إنه اتخذ قراراً بخروج القوات الأميركية من سوريا، وقال حينها أردوغان إنه سيؤجل اجتياح المنطقة عدة أشهر حتى تخرج كافة القوات الأميركية من سوريا منعاً لأي حادث.

واللافت في الأمر أن أردوغان قال حينها إنه هو من أقنع ترامب بفكرة الخروج من سوريا، في حين غرد ترامب عبر تويتر قائلاً: “لقد تركتها لك سوريا كلها لك الآن”، في إشارة منه للرئيس التركي.

ودار الحديث بعد ذلك عن المنطقة الآمنة التي كانت حلم تركيا منذ بدء الحرب السورية عام 2011، وتركز الحديث عن إنشاء منطقة آمنة على الحدود السورية التركية حتى مدينة إدلب.

المشكلة التي وقعت فيها أميركا و تركيا بعد ذلك، كانت رغبة تركيا إدارة المنطقة الآمنة على حساب قسد والإدارة الذاتية على غرار إدارتها لمناطق غصن الزيتون ودرع الفرات في سوريا، وهو أمر أثار مخاوف قسد التي هرعت إلى أميركا وفرنسا وتمكنت من إقناع الأميركيين بوجهة نظرها على ما يبدو فوافقت أميركا على البقاء في سوريا.

حديث ترامب اليوم عن هذا الأمر يحمل مؤشرات كبيرة وربما تهديد ضمني لـ أردوغان الذي يستعد لتنفيذ صفقة الإس 400 مع روسيا، والتي لا تريد الولايات المتحدة لها أن ترى النور.

وربما الحديث بمجمله موجه للأكراد لزيادة الضغط عليهم حتى لا يذهبوا إلى دمشق ويمضون في حوارهم مع الحكومة السورية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل