“أجنحة الحلفاء” جرافيك جداري في بطرسبورغ .. ما قصته ؟

"أجنحة الحلفاء" جرافيك جداري في بطرسبورغ .. ما قصته ؟- وكالة عربي اليوم الإخبارية
2٬384

“أجنحة الحلفاء” تسمية رمزية لرسم جداري (جرافيتي) جرى إنجازه في مدينة بطرسبورغ و افتتحه رئيس المجلس التشريعي في المدينة السيد ماكاروف بمشاركة من ممثلين عن المجلس الفيدرالي و النواب و المنظمات الاجتماعية والشبابية, هذا الحضور والاهتمام الاعلامي يعود الى ما يحمله العمل الفني و الحدث من معان وأهداف محلية و دولية.

المصدر : مدير مركز التعاون العربي الروسي وضاح الجندي

من النظرة الأولى يظهر رسم الجناحين و هما يمثلان علما الجمهورية العربية السورية و الاتحاد الفيدرالي الروسي وقد ترك الفنان فراغا ما بينهما بحيث يتمكن المشاهد بالوقوف بين الجناحين الذين يمثلان التحالف الروسي السوري وكأنه يحلق بهما وهما ينشران الأمن و السلام كل هذا يعبر عن نوعية الصداقة الروسية السورية و ما جرى تحقيقه من نجاحات ليس فقط على الجانب العسكري .

اذن الهدف الدولي واضح و يحمل رسالة الى بقية العالم أن روسيا وفية لحلفائها و قادرة على النجاح بمواجهة التحديات و التجربة السورية الصعبة خير شاهد

طبعا لا بد أن نشير إلى أن الحضور الرسمي عالي المستوى لافتتاح رسم جداري هو أمر غريب بحد ذاته لان الجرافيتي غير مقونن في روسيا

و لكن هناك سعي من نواب شباب ودعم من رئيس البرلمان المحلي لتشريع قانون يسمح برسم الجرافيتي في أماكن محددة ووفق معايير واضحة تماشيا مع رغبات الشباب بالتعبير من خلال الجرافيتي و اعتراف بانه أصبح نوعا من الفنون ,

هنا لا بد أن نذكر بخصوصية بطرسبورغ من الناحية الفنية والثقافية فهي تعتبر العاصمة الثقافية لروسيا و حافظت على ألق عاصمة الامبراطورية و تدخل ضمن سجل اليونسكو

و بالتالي التطرق إلى أي تجديد خارج عن النظم التقليدية وخاصة الجرافيتي موضوع حساس فمثلا لم تتمكن شركة غازبروم الجبارة ولعدة سنوات من بناء أعلى بناء في أوروبا في أحد أحياء بطرسبورغ بسبب اعتراض الأهالي و المنظمات المختصة واليونسكو لأن البناء العالي سوف يؤثر على المنظر العام لمركز المدينة واضطرت الشركة إلى البناء في أطراف المدينة.

اذن الحدث يحمل معنى كبير من ناحية التوجه الثقافي و الفني و التعامل مع الجيل الجديد و التعبير بأسلوبه عن مواضيع ذات أهمية عالمية كالموضوع السوري و اشارة الى دعم الشباب لسياسة بوتين و القيادة السياسية الروسية ولا شك أن أرتيوم الفنان الذي أنجز العمل يعتبر أحد أشهر فناني الجرافيتي ليس في روسيا وحسب وقد نفذ العديد من الأعمال بمختلف الدول .

أما السبب المباشر لتبني البرلمان للفعالية فهو العيد 25 للمجلس التشريعي في بطرسبورغ , و بهذه المناسبة جرى اختيار الموضوع السوري كواحد من أهم المواضيع التي تعبر عن التفاعل بين البرلمان و الناشطين الاجتماعيين و المنظمات غير الحكومية في ما يسمى الدبلوماسية الشعبية التي سبقت في الحدث السوري السياسيين ,

ففي بداية الازمة السورية ومع التشويه الإعلامي و الحالة الضبابية للدور الروسي كانت الاسئلة اكثر من الأجوبة وهذا ما دفع بمجموعة من الناشطين و ممثلي الجاليات و المستشرقين لتنظيم زيارة إلى سوريا للاطلاع على المجريات

و بذلك أصبح الوفد أول وفد شعبي روسي يزور سوريا و يصبح شاهدا على الواقع , تلتها نشاطات و فعاليات و مبادرات عديدة سواء على الصعيد الثقافي والإنساني  كالمعونات من بطرسبورغ

ثم زيارة وفد من برلمان المدينة و دعوة لوفد برلماني سوري الى المدينة هذا كله انطلاقا من مبادرات غير رسمية جرى تبني بعضها من قبل البرلمان ورأت النور و بالتالي كانت معبرة عن التفاعل بين المجتمع المدني والبرلمان و الدولة و لا شك أن هذه المبادرات تركت اثرا هاما في تعزيز أواصر التعاون بين البلدين لتصل الى المستوى العالي من التنسيق الذي نلاحظه اليوم.

وهذا يوضح الاحترام الذي تتمتع به الجالية السورية و الطلبة لدى مختلف الجاليات والمنظمات التي لم تتوانى عن المؤازرة والمشاركة بالفعاليات التي تقوم بها الجالية السورية وقد حضر العديد منهم في فعالية اليوم فبالرغم من اختلاف القوميات و الأديان أصبح مقر الجالية السورية في بطرسبورغ على مر السنوات ملتقى لمختلف الضيوف.

إلى جانب التمثيل الشعبي للسوريين كجالية و طلبة حضر سعادة القنصل الفخري للجمهورية العربية السورية في بطرسبورغ ملاذ غازي الذي ألقى كلمة هنأ بها رئيس البرلمان باليوبيل ال 25 وأشاد بالتعاون بين البلدين ووعد الراغبين بزيارة سوريا بكل التسهيلات من قبل القنصلية التي لا تبعد كثيرا عن مكان الحدث.

وهذه الدعوة لا بد أن يحتاج اليها العديد من الحضور اليوم فمن المتفق عليه أن يقوم الفنانون السوريون بإنجاز عمل مقابل في سوريا يجري افتتاحه بمشاركة روسية , خاصة و انه جرى عرض لأعمال و رسالة من الفنان السوري إياد البلال الذي أنجز تمثالا للطيار الروسي أوليغ بيشكوف الذي أسقطه الاتراك.

بقي ان نشير الى ان اختيار المنطقة ربما يعود إلى أن رئيسة المجلس الفيدرالي فالنتينا ماتفيينكا كانت يوما ما تديرها و هذا ما اشار اليه في كلمته السيد كابيتونف رئيس المكتب الاقتصادي في المجلس الفيدرالي .

بعد الافتتاح بدأ الحضور الذي شكل الشباب اغلبه بالتصوير على خلفية الرسمة .

وهكذا سجلت في بطرسبورغ مناسبة ستدخل التاريخ المحلي كاول رسم جداري افتتح رسميا و الدولي كعمل رمز للصداقة الروسية السورية يضم بين جناحيه كل محب

مدير مركز التعاون العربي الروسي وضاح الجندي

“و أحد المبادرين لتنظيم الفعالية”

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل