تشكيل اللجنة الدستورية قريباً.. هل انتهت الحرب السورية؟

3٬068

هل انتهت الحرب السورية : تستعد سوريا لاستقبال المبعوث الأممي الخاص إلى الشأن السوري جير بيدرسن، للمرة الرابعة منذ توليه مهامه بعد استقالة ستيفان دي مستورا مطلع العام الجاري.

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ ميرام النقشبندي

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين في تصريحات لوكالة تاس الروسية إن بيدرسون سيزور دمشق قريبا، لوضع اللمسات مع الحكومة السورية على قوائم اللجنة الدستورية السورية الثلاث.

واعتبر الدبلوماسي الروسي أن هذه الزيارة مهمة للغاية للانتهاء من معضلة تشكيل اللجنة الدستورية.

وتواجه اللجنة الدستورية منذ تسليم الحكومة والمعارضة لقوائم مرشحيهم إليها، مشكلة القائمة الثالثة المتمثلة بالمجتمع المدني، إذ لم يتم التوافق حتى الآن على تلك الأسماء، وكان آخر اعتراض واجهته القائمة اعتراض تركيا خلال مفاوضات أستانا في جولتها الـ12 الشهر الفائت

وكان الخلاف حينها على ستة أسماء وضعتها سوريا وروسيا ورفضتها تركيا والأمم المتحدة والمعارضة المدعومة من أنقرة، وقيل إن أسباب الرفض التركي هو إصرار روسيا على معركة ادلب، التي كانت تركيا تقايض الموافقة على الأسماء المقترحة بإيقافها.

رئيس هيئة التفاوض المعارضة نصر الحريري سبق وأن أعلن في لقاء متلفز الأسبوع الجاري أنهم بحثوا مع المبعوث الأممي الخاص والمجموعة الصغرى في باريس بدائل للأسماء الستة مؤكداً أن تركيا هي من رفضت الأسماء.

زيارة بيدرسن إلى سوريا بعد مجمل هذه التطورات قد تبدو منطقية وضرورية بينما من الواضح أن دمشق ربما يتكون هذه المرة أكثر انفتاحاً، بالنظر إلى خضم التطورات غير المعلنة التي حظي بها الملف السوري مؤخراً وأهمها نتائج اجتماع المؤتمر الأمني الروسي الأميركي الإسرائيلي في القدس قبل عدة أيام.

تقول المعطيات أن هناك توافق روسي أميركي جديد في المنطقة، ومن شأن هذا التوافق إعطاء زخم للجنة الدستور التي قد تشهد ولادة قريبة لا تتعدى الأيام أو الأسابيع في أسوأ الأحوال.

بيدرسن نفسه كان قد أعلن أن تشكيل اللجنة الدستورية سيعلن عنه خلال صيف 2019، ليبدأ بعده أعضاء اللجنة بدراسة الدستور السوري ووضع تعديلات عليه، فيما تتولى الحكومة السورية الموافقة على تلك التعديلات أو رفضها.

وتم الإعلان عن مشروع اللجنة الدستورية في مؤتمر سوتشي بداية عام 2018 الفائت، وقد شهدت عمليات مد وجزر كبيرة، وفشل المبعوث الأممي السابق إلى سوريا ستيفان دي مستورا بحل معضلتها، وهناك من يقول إنها تسببت بتقديم استقالته من كافة مهامه.

وينظر الكثير من المتابعين إلى اللجنة الدستورية بوصفها تمثل انتهاء الحرب السورية، التي لن يتبقى منها شيء في حال دخلت الحكومة والمعارضة بعملية تعديل الدستور التي من المتوقع بعدها الخروج بحكومة وحدة وطنية تضم المعارضة والحكومة الحالية.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل