الجيش السوري هل يعيد سيناريو كفرنبودة في التكتيك؟

134
تشنّ التنظيمات الإرهابية المسلحة في سوريا هجوماً عنيفا على المحاور القتالية مع الجيش السوري في ريف حماه الشمالي، باستخدام أعداد هائلة من الارهابيين الأجانب والإنغماسيين الانتحاريين.

وتمكنت قوات الجيش وبخطط محكمة من استيعاب الهجمات واستعادة نقاطها تدريجيًا وإيقاع أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف الإرهابيين المهاجمين فكيف ينفذ الجيش خططه تلك؟

مصدرٌ عسكري سوري من ريف حماه قال إنّ الارهابيين في ريف حماة، يوظفون أكبر طاقة بشرية ممكنة لهم في هجومهم، وهذا أمر طبيعي بعد الخسائر التي مُنيوا بها على محاور ريف حماه و ادلب، ومن المنطقي جدًا انسحاب قوات الجيش من بعض النقاط لاستيعاب الهجمة التي تعتمد على الانغماسيين والانتحاريين الأجانب.

وأضاف المصدر: تحجيم الخسائر البشرية هدف اساسي للجيش في أية عملية دفاعية، ودخول الارهابيين لجغرافية محدودة و مخطط لها يعني استهدافهم بأكبر قدر ممكن من الصليات الصاروخية و المدفعية على هذه البقعة الجغرافية، الأمر الذي يعني أن خسائر الارهابيين ستكون اكبر من خسائر المدافع بأضعاف مضاعفة،

و أشار إلى أنّ خسائر الإرهابيين في النقاط التي يجرهم الجيش لها لاتحصى بسبب الاستهداف الناري، فالجيش يجرهم و يوهمهم بأنهم منتصرون عبر الانسحاب السريع الخائف أمامهم و قادتهم يظنون أن زج أعداد أكبر من الإرهابيين سيمكنهم من الحفاظ و التثبيت في النقطة التي ينسحب الجيش منها و بالتالي يتحولون لأعداد قتلى و كما حدث بكفرنبودة مؤخراً يحدث اليوم على محاور ريف حماه”.

وأكد المصدر أنّ “الجيش السوري يستخدم كامل الوسائط النارية المتاحة والقوات تستعد لبدء الاقتحام المعاكس على الإرهابيين المتواجدين في النقاط التي أخلاها الجيش و خسائر التنظيمات الإرهابية البشرية أكبر بكثير من خسائره في عملية كفرنبودة”.


قوات النمر هي وحدة للقوات الخاصة تابعة للجيش العربي السوري تعمل في المقام الأول كوحدة هجومية في الحرب الأهلية السورية. وقد وصفت بأنها “أداة ساخنة لأي هجوم حكومي”، ولكن أعدادها الصغيرة نسبيًا تجعل من الصعب نشرها في جبهات متعددة في آن واحد.

بعد العمليات الناجحة في اللاذقية وحماة، كلفت القيادة المركزية للقوات المسلحة السورية العقيد سهيل الحسن بتنفيذ مشروع خاص في خريف عام 2013–لتدريب وقيادة وحدة من القوات الخاصة تعمل أساسًا كوحدة هجومية.

واختار العقيد الحسن العديد من الجنود الذين سيشكلون في وقت لاحق قوات النمر.

وفي 25 ديسمبر 2015، رقي سهيل الحسن إلى رتبه لواء بعد أن رفض أن يكون عميدًا في العام الماضي. وقد لعب دورًا رئيسيًا في قياده القوات السورية خلال حملة حلب 2016.

وقد كلفت قوات النمر مرتين بقطع خطوط الإمداد الرئيسية إلى حلب التي كانت في حوزة المتمردين.


 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل