إيران و ناقلات النفط .. حرب المضائق والممرات تشتعل!

على خلفية الهجوم في بحر عُمان على ناقلات النفط وغيره كـ “كوكوكا كاريدجس” المتجهة من السعودية إلى سنغافورة المحملة بالميثانول، والناقلة فرونت البيتر التابعة لشركة فرونت لاين والمتجهة من ميناء أبو ظبي إلى تايوان.

إيران : ناقلات النفط في مرمى النار

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

عن استهداف السفن في سواحل بحر عمان، وتداعيات ذلك على الملاحة العالمية ومصادر الطاقة

والمسؤول عن هذه التوترات، يقول الأستاذ محمود أبو حوش، المحلل السياسي المصري، لـ “عربي اليوم“:

من المسؤول؟

على ضوء التوتر المحيط بمنطقة الخليج بعد إرسال أمريكا قوات لها في لرفع حالة تأهب لاحتمالية حرب مع إيران ومع حادث القيام بالأعمال التخريبية في أربع سفن في ميناء الفجيرة في منتصف شهر رمضان.

يبدو من الواضح أن المتسبب في ضرب السفن في الحادث الأول، لا يستبعد أن يكون هو المتسبب في الحادث الثاني، نتيجة لتشابه الحادثين،

وهو الرغبة في الضغط على أطراف بعينها وليس الهدف هو إلحاق خسائر مادية كبيرة.

من المستفيد؟

من كل هذه المعادلة من المسؤول إذاً من وراء هذا الضغط وهذه الأعمال واستهداف ناقلات النفط؟ باعتقادي أن هناك ثلاث أطراف متباينة، من الممكن أن يكون أحدها المسؤول والمستفيد.

  • المستفيد الأول: إيران ، من المرجح في هذا الصدد أن تكون إيران مستفيدة ومسؤولة عن تلك الهجمات الأخيرة،

والأخرى التي استهدفت ناقلات نفط في ميناء الفجيرة، فالمعادلة التي تلعب عليها واشنطن في وضع طهران،

تحت ضغط توتر الحرب والعقوبات قبل مرحلة التفاوض، بالنسبة لطهران غير مجدية ومن ثم فإن معادلة واشنطن لن تحرك طهران عن الصبر والثبات.

هنا أرادت طهران الرد على واشنطن والخليج برسالة عدم الخوف عن طريق هذه الهجمات على ناقلات النفط لتكون في مرمى النار، وبجانب من الضغط لتخفيف

العقوبات، وهذا برأيي ظهر بعد زيارة رئيس وزراء اليابان شينزو آبي لمحاولة التوسط بين طهران وواشنطن

لكن من الواضح أن طهران لن تقبل التفاوض مع واشنطن إلا في حالة رفع العقوبات أو تخفيفها،

حتى لا تكون متكئ ترامب وإدارته عند التفاوض.

الأذرع الإسرائيلية :

  • المستفيد الثاني: “إسرائيل”، نعلم جيداً أن هناك ساحة للمواجهة بين إسرائيل و إيران في سوريا، وليس من المستبعد

أن تمتد أذرع إسرائيل الاستخبارتية مع طرف عربي حليف لها إلى الخليج، للقيام بمثل هذه الأعمال،

واستهداف الناقلات النفطية وذلك في أجواء إرسال واشنطن لقواتها إلى الخليج من أجل تحفيز الحرب على إيران،

في ظل الوضع المشحون بالتوتر، ناهيك أن إسرائيل تلعب على وتر السياسة الأمريكية في التعظيم من خطر

النفوذ الإيراني لأجل كسب التطبيع، بجانب التحرك كفاعل إقليمي أساسي في المنطقة.

  • المستفيد الثالث: “الخليج”، من الممكن ان تكون رغبة الخليج في جذب انتباه المجتمع الدولي،

تجاه الخطر الإيراني أن تسلك مثل هذا السلوك “استهداف ناقلات النفط”، رغم أنه من البديهي سيكون أكثر ضررا

لها في سوق النفط!، كما الممكن أن تكون هذه رغبة خليجية في معرفة مدى ما قد تذهب إليه واشنطن مع طهران.

وبالفعل فإن الخليج يشن حملات سياسية ديبلوماسية لإظهار خطر التدخل الإيراني للمجتمع الدولي،

لاسيما من خلال مخرجات القمتين (الإسلامية والعربية) في الرياض.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل