إعلامي سوري: السعودية دفعت للحكومة السورية تكاليف معركة إدلب

2٬091

قال الإعلامي السوري المعارض فيصل القاسم إن السعودية تكفلت بدفع كامل تكاليف معركة إدلب للحكومة السورية وروسيا.

 السعودية دفعت للحكومة السورية تكاليف معركة إدلب

وكالة عربي اليوم الإخبارية _ قسم التحرير 

واعتبر الإعلامي السوري أن السعودية تريد إيذاء تركيا على حد تعبيره.

ومن خلال تغريدة له رصدتها وكالة عربي اليوم عبر صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي تويتر قال القاسم: “على ذمة المصدر السوري من دمشق:

الروس كانوا مترددين في خوض معركة إدلب، لكن بعد زيارة لافرنتيف إلى الرياض ودمشق تعهد السعوديون للروس بدفع كل تكاليف المعركة مهما كانت بشرط إيذاء الأتراك في الشمال السوري.. وبالأمس شاهدنا الوزير السعودي تامر السبهان في دير الزور لدعم الأكراد ضد تركيا”.

المبعوث الروسي الخاص للشأن السوري ألكسندر لافرنتييف، كان قد وصل دمشق قادماً من الرياض منتصف شهر نيسان الفائت

حيث عقد اجتماعاً مع الرئيس السوري بشار الأسد بعد اجتماع مماثل في الرياض مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأعلنت وسائل الإعلام حينها أن المبعوث الروسي الخاص حمل مبادرة سعودية للصلحة مع سوريا.

وقبل الحديث عن المبادرة السعودية كان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في دمشق والتقى الرئيس السوري، ليطير بعدها إلى تركيا ويطلق تصريحات مفادها أن بلاده تريد لحلفائها أن يكونوا على علاقات طيبة معلناً توسط طهران لعقد صلح بين دمشق وأنقرة.

وتكمن المشكلة في تطبيع العلاقات بين تركيا وسوريا، في كون الأخيرة تشترط خروج تركيا وقواتها من كامل الأراضي التي تحتلها في ريف حلب الشمالي وهذا ما ترفضه أنقرة ما أدى لإجهاض الصلح الذي تدخلت به إيران.

ولا يثق الكثير من المحللين بحديث الإعلامي السوري فيصل القاسم، خصوصاً أن يتبنى سياسة قطر التي تقف مع تركيا بذات الصف ضد السعودية.

وتدعم تركيا الميليشيات المسلحة في إدلب وهو ما يمكنها من إيجاد موطئ قدم لها في سوريا، وهو ما ترفضه السعودية التي لا تريد أي وجود لـ تركيا وقواتها في سوريا.

تحت الطاولة

رغم التصعيدات التي نشهدها في وسائل الإعلام بين تركيا وسوريا من جهة، وبين السعودية وسوريا من جهة ثانية، إلا أن الأمر يختلف تحت الطاولة تماماً برأي غالبية الخبراء.

ويتنافس المعسكر الذي يضم إيران وقطر مع تركيا، على التقارب مع الحكومة السورية، قبل المعسكر الثاني الخصم الذي يضم كل من السعودية والإمارات ومصر

والمشكلة أن كل معسكر منهما يريد عودة العلاقات مع الحكومة السورية شريطة أن تقطع الأخيرة علاقاتها مع المعسكر الآخر وهو ما يؤخر عقد الصلح.

وسط هذه الأجواء تبحث روسيا عن عودة العلاقات السعودية السورية، على حساب العلاقات السورية مع تركيا والمعسكر الآخر.

خلاف على الزعامة

الخلاف بين تركيا والسعودية قديم نسبياً إلى أنه برز للعلن خلال السنة الفائتة، حيث تتنافس الدولتان على زعامة العالم الإسلامي، وازدادت حدة الخلاف بين تركيا والسعودية منذ أن وقفت أنقرة إلى جانب قطر في أزمتها مع باقي دول الخليج.

وتدعم السعودية كذلك الأكراد الذين تربطهم عدواة كبيرة مع تركيا، وبحسب التصريحات والتسريبات فإن السعودية دفعت مبالغ خيالية للرئيس الأميركي دونالد ترامب للبقاء في سوريا لمواجهة ما تسميه الخطر الإيراني

في حين يذهب فريق من المراقبين للقول إن بقاء القوات الأميركية في سوريا يعني استمرار دعم الأكراد الذين تكرههم تركيا وتحاول قتالهم في عقر دارهم داخل البلاد.

وفي منبج السورية اعلنت تركيا العام الفائت توصلها لاتفاق بشأنها مع الولايات المتحدة يقضي بتسيير دوريات مشتركة بين البلدين فيها

بالإضافة لإخراج حزب العمال الكردستاني منها، وتسليمها لإدارة مدنية تدعمها تركيا، إلا أن تلك الاتفاقات لم تنفذ وسط ترجيحات تقول إن السعودية دفعت للولايات المتحدة مقابل إجهاض الاتفاق ومنع تركيا من دخول المدينة

وما حدث لاحقاً كان مماطلة أميركية في تنفيذ الاتفاق وهو ما أثار غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ودفعه للانقلاب على حليفته أميركا.

قوات إماراتية سعودية في سوريا

خلال مقابلة له مع قناة الحرة أواخر شهر كانون الثاني الماضي، أعلن وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش عن دعم كبير تقدمه الإمارات للأكراد وقسد، وقد اعتبر متابعون أن الإعلان الإماراتي هذا تصعيد خليجي جديد ضد تركيا التي تحارب الأكراد بشتى الوسائل.

ولم يذكر قرقاش ماهية الدعم الذي تقدمه الإمارات لقسد والأكراد، إلا أن مصادر كانت قد ذكرت أن رتلاً خليجياً يضم أشخاص إماراتيين وسعوديين قد دخل مناطق قسد بعربة حربية.

دخول القوات الخليجية إلى مناطق قسد والأكراد، رافقته زيارات متكررة لوزير الدولة السعودي ثامر السبهان وآخرها لدير الزور قبل عدة أيام أُعلن فيها عن تقديم دعم سعودي للإدارة الذاتية، في تصعيد جديد ضد تركيا.

أمام المعطيات السابقة من الممكن القول أن عداء السعودية ومعسكرها الخليجي لـ تركيا ورغبتها العارمة بإزاحتها من سوريا قد يدفع العلاقات السورية السعودية إلى انفراجات كبيرة لاحقاً

في حين أن تركيا التي تصر على المضي قدماً في احتلالها لمناطق سورية ستجد نفسها بالنهاية خاسرة حتى مع روسيا التي تشير المعطيات إلى أنها بدأت بدعم الأكراد انتقاماً من تركيا أيضاً.

تعليقات
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل