إسرائيل تفشل ورهان على الدور الفلسطيني في إسقاط المخططات

  • ماذا يعني فشل تشكيل الحكومة الإسرائيلية لنتنياهو وترامب؟، وما هي الرسائل التي حملها الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله؟

“إسرائيل تفشل في تشكيل الحكومة”

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – حوار سمر رضوان

إن فشل نتنياهو في تشكيل حكومته والذهاب مجددا لخيار الانتخابات كان له وقع مؤثر جدا على المسار الزمني الذي حددته إدارة ترامب لصفقة القرن التي كان من المفترض أن يعلن عن شقها السياسي خلال صيف هذا العام.

إسرائيل- وكالة عربي اليوم الإخبارية

عن فشل نتنياهو من تشكيل الحكومة الجديدة، وارتدادات هذا الملف على الوضع الداخلي في

إسرائيل يقول الأستاذ حسن حجازي، محلل الشؤون العبرية على قناة المنار اللبنانية، لـ “عربي اليوم“:

 

  • فشل في التخطيط

إسرائيل- وكالة عربي اليوم الإخباريةإن الإدارة الأميركية كانت تضع اللمسات الأخيرة للورشة الاقتصادية التي ستعقد في البحرين، بعد قرابة أسبوعين.

من هنا جاء الذهاب إلى انتخابات جديدة بمثابة ضربة لهذا المسار الذي من المفترض، أن تكون هناك حكومة إسرائيلية برئاسة نتنياهو لتواكب هذه العملية الكبيرة

والتي يعلق عليها ترامب آمالا كبيرة لأنه ينظر إليها من زاوية الإنجاز السياسي الأهم على الساحة الخارجية ومحطة لكسب المزيد من الدعم من مؤيدي إسرائيل

داخل الولايات المتحدة.

من هنا كان ترامب واضحا عندما عبر عن غضبه وأسفه من هذه الخطوة السخيفة بحسب تعبيره

والتي يمكن أن تقضي على الصفقة بالكامل نتيجة تظافر العديد من العوامل التي لا توحي بأن

مصيرها النجاح في ظل الرفض الفلسطيني والعربي لها.

كما أن ترامب ونتنياهو كانا يريان بصفقة القرن منطلقا نحو بناء علاقات تعاون وتحالف

مع دول عربية في وجه إيران في هذه الفترة من احتدام المواجهة مع طهران.

وقد أخرت خطوة إجراء الانتخابات في اسرائيل هذه القضية التي يرى فيها الطرفان

ضرورة استراتيجية في ظل ارتفاع منسوب المواجهة مع إيران وحلفاءها.

لذا وبناء على كل ما تقدم فإن إجراء انتخابات جديدة كان خسارة كبيرة لكل من ترامب ونتنياهو.

  • توازن في الردع

إسرائيل- وكالة عربي اليوم الإخباريةلا يمكن أن ننكر أن تل أبيب تمتلك الجيش الأقوى على مستوى الإمكانيات التسليحية

والتكنولوجية في المنطقة، لكن هذا الأمر لا يكفي لتكون إسرائيل الأقوى في المنطقة.

وقد أدرك الصهاينة ذلك من خلال المواجهة مع المقاومة في لبنان وفلسطين المحتلة،

لكن المستجد وفق الكثير من القراءات الصهيونية يؤكد أن هناك توازن في الردع بين

محور المقاومة بما يمتلكه من إمكانيات عسكرية وبشرية، وهذا التوازن بات يفرض

نفسه، كمعطى استراتيجي لا يمكن لإسرائيل تجاهله في أي مواجهة مقبلة،

لا سيما أن الجبهات ستتوحد وتتشابك ولن يخوض العدو الحرب على جبهة واحدة.

وهذا ما حمله خطاب الأمين العام لحزب الله، حين اعتبر أن المواجهة قد تشمل المنطقة بأكملها،

وستدفع في الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهم من العرب ثمنا باهظا، كما أن الموقف القاطع

الذي أعلنه السيد نصر الله حول رد الصاع صاعين في حال اعتدت إسرائيل على لبنان،

يثبت معادلة الردع ويمنع تل أبيب من التفكير في أي مغامرة ستحمل نتائج كارثية ومدمرة

لجيشها وجبهتها الداخلية، بالتالي لا يمكن لعوامل القوة لدى الاحتلال لن تمثل فارقا يمكن أن يحقق

الحسم في المعركة، ولا توفير الحماية لعمق الكيان من الاستهداف الذي سيكون غير مسبوق

وغير قابل الاحتمال وفق أغلب القراءات الإسرائيلية.

  • رهان مضمون

إسرائيل- وكالة عربي اليوم الإخباريةالرهان الأساسي هو على الدور الفلسطيني بإسقاط هذه الصفقة لأنها لن تمر طالما لم

يتوفر الغطاء الفلسطيني لها، والموقف الفلسطيني الرافض يرتكز إلى 3 مستويات:

المستوى الأول: الرفض الشعبي، الذي يمكن أن يعبر عن الرفض من خلال الموجهات

والاحتجاجات ضد الإحتلال في الضفة وحدود غزة.

المستوى الثاني: رفض الصفقة على المستوى السياسي حيث أجمعت كل القوى

الفلسطينية بما فيها سلطة رام الله على عدم الاستعداد للقبول بهذه الصفقة وهذا ينزع أي شرعية وأي غطاء

فلسطيني عنها ويسحب البساط من تحت أقدام بعض العرب الذين لن تمكنوا من تجاوز الموقف الفلسطيني.

المستوى الثالث: موقف فصائل المقاومة التي ستكون على مواكبة تامة الموقف الشعبي والسياسي

والتي ستكون قادرة على التعبير عن الاعتراض من خلال مختلف أشكال العمل العسكري في الضفة

والقدس المحتلة وأراضي 48 كما أن فصائل المقاومة في قطاع غزة ستكون جاهزة لردع الاحتلال

عن التمادي في قمع حركة الاحتجاج على حدود القطاع ومن هنا فإن صفقة القرن قد تكون منطلقا لتصعيد

في المواجهة لا سيما إذا تمادى الاحتلال في أساليب مواجهته لحركة الاحتجاج الشعبية الفلسطينية.


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل