أهالي أعزاز يرفضون الدولة العثمانية.. هل بدأت الانتفاضة ضد تركيا؟

  • رفض أبناء مدينة أعزاز السورية أن يتم إطلاق اسم مركز الأمة العثمانية على الحديقة العامة للمدينة، حيث أقدم ملثمون على مسح كلمة العثمانية واستبدالها بالعربية بعد ساعات قليلة على وضع اللافتة مع العلم التركي.

“أعزاز – الأهالي يرفضون الدولة العثمانية.. هل بدأت الانتفاضة ضد تركيا؟”

وكالة عربي اليوم الإخبارية 

الملثمون الذين يرفضون فكرة عودة الدولة العثمانية ويصرون على انتمائهم السوري، قاموا أيضاً بخلع باب الحديقة.

وكان مركز أعزاز الإعلامي قد ذكر عبر صفحته الرسمية على فيسبوك أن ولاية كلس التركية قد أطلقت اسم حديقة الأمة العثمانية على الحديقة

عقب ترميمها من قبل المجلس المحلي التابع للمعارضة التابعة لتركيا.

وتحاول تركيا زرع ثقافتها في أماكن سيطرتها داخل سوريا، عبر العديد من الإجراءات،

حيث تفرض اللغة التركية ، ومؤخراً الهوية التركية، التي أرغمت أهالي ريف حلب الشمالي،

على الحصول عليها تحت طائلة العقوبة.

رموز وشخصيات الدولة العثمانية متواجدة بكثرة في بلدات أعزاز

و جرابلس والباب وعفرين والراعي الذين تحتلهم تركيا،

حيث تم تسمية المركز الثقافي للأيتام في بلدة مريمين باسم تنزيلة وهي والدة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

كذلك تم إطلاق اسم السلطانة عائشة على روضة أطفال في مدينة أعزاز،

واسم الرئيس التركي على إحدى حدائق مدينة عفرين التي احتلتها تركيا شهر آذار من العام الفائت.

لا يقتصر الأمر على الهوية الثقافية والمجتمعية،

إنما يتعداه إلى الاقتصاد حيث الليرة التركية هي المتداولة في تلك المناطق،

التي شهدت حملات دعم واسعة لـ الليرة التركية عقب انهيارها بسبب العقوبات الأميركية العام الفائت.

الأهالي ورغم أنهم اتخذوا موقفاً معارضاً للحكومة السورية عقب بدء الأزمة عام 2011،

إلا أنهم لا يريدون الانسلاخ عن وطنهم الأم كما تهدف تركيا،

إنما يحاولون خلع العباءة العثمانية التي تفرضها أنقرة،

[bs-quote quote=”أعزاز – انتفاضة الأهالي : الميليشيات المسلحة التي تدعمها الأخيرة لا تتركهم يعبرون عن الأمر علانية وتهددهم بالاعتقال والتعذيب وحتى القتل.” style=”style-2″ align=”right” color=”#dd3333″ author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

لكن الميليشيات المسلحة التي تدعمها الأخيرة لا تتركهم يعبرون عن الأمر علانية

وتهددهم بالاعتقال والتعذيب وحتى القتل.

تهديدات الميليشيات التي تدعمها أنقرة في سوريا سبق وأن تم تنفيذها على الدكتور محمود السايح

الذي حكمت عليه محكمة الباب بالسجن لمدة 6 أشهر

مع دفع غرامة مالية قيمتها 5000 ليرة تركية شهر آب من العام الفائت،

إثر تغريدة له عبر صفحته في تويتر قال فيها إن سيف أردوغان خشبي وتهديداته خلبية،

حيث تم اعتبار الأمر اساءة للرئيس التركي.

تركيا تسعى بكافة الوسائل لنشر ثقافتها في المناطق التي تحتلها داخل سوريا،

بهدف سلخها عن الأراضي السورية كما فعلت بلواء اسكندرون المحتل،

في حين تؤكد الحكومة السورية أنها ستحرر كامل الأراضي السورية ولن تتخلى عن أي جزء منها،

وهو ما يؤجج حالة العداء بينهما، وسط معلومات تقول إن

المبادرة الإيرانية الأخيرة التي قادها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف

لإنهاء الخلاف بين دمشق وأنقرة قد فشلت بسبب تشبث الحكومة السورية بمسألة خروج تركيا

من كامل الأراضي التي تحتلها قبل إعادة العلاقات بينهما وهو ما لم تقبله الأخيرة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل