واشنطن الأمريكية , هل تطمئن دمشق أم الأكراد؟

واشنطن الأمريكية : شاب العلاقة بين أمريكا وقوات قسد بعض الغموض، لم يشعر المقاتلون الأكراد بطمأنينة كاملة في علاقتهم تلك بسبب خوفهم من فكرة أن واشنطن تحتاج تركيا الحليف الأطلسي القوي،
واشنطن الأمريكية , هل تطمئن دمشق أم الأكراد؟

المصدر : آسيا نيوز

ولا يمكنها أن تفضلهم على دولة إقليمية كبرى كتركيا فهذا بعيد عن المنطق، مخاوف أخرى بين ناشطين أكراد تمثلت بإمكانية تحول قسد إلى ورقة لعب آنية سيتم إحراقها بعود ثقاب أمريكي بعد الانتهاء من داعش وتوجه واشنطن إلى طاولة المفاوضات في أحد المنتجعات على البوسفور مثلاً.

على مايبدو فإن تلك المخاوف وصلت للأمريكي فأحب الأخير أن يطمئن الأكراد وفي ذات الوقت أن يطمئن الدول المتخوفة من إمكانية قيام كيان كردي مستقل كتركيا،

بناءً على ذلك رأى بعض المحللين الموقف الأمريكي الأخير من الأكراد والذي مثل بكلمة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا،

جيمس جيفري خلال جلسة استماع في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التابع للكونغرس الأمريكي،

حيث قال بأنه ليس هناك من مشروع سياسي مستقبلي خاص بالأكراد تعمل عليه بلاده،

بل هي تحتفظ بعلاقتها معهم عسكرياً على اعتبار أنهم شركاء في محاربة داعش وواشنطن ممتنة لهم في ذلك،

مضيفاً انه من الضروري الحفاظ على علاقة عقلانية معهم، خاتماً بالقول أن الأجندة الوحيدة لأمريكا مع الأكراد هي تواجدها العسكري في المناطق التي يسيطرون عليها،

وأن بلاده متمسكة بالعملية السياسية التي ينص عليها القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

يقول أحد المحللين بأن هذا التصريح مبهم ويمكن لكل طرف تأويله حسب ما يريد،

فالأكراد يمكن أن يؤولوه على أنه طمئنة أمريكية لهم باستمرار حمايتهم من أية أخطار وعلى رأسها خطر عملية عسكرية تركية،

وإلا لماذا أعلنت قسد عدم رغبتها المصالحة مع الحكومة السورية بعد أن طانت تستجدي حمايتها؟

لم يحصل ذلك لولا حصول الأكراد على ضمانات أمريكية جعلتهم يتخلون عن مصالحة مع دمشق،

أيضاً فإن كلاً من التركي والسوري يمكنهما فهم التصريح بحسب ما يناسبهما واللعب على فكرة أن الأمريكي لن يستجيب لأماني الأكراد بإقامة يكان مستقل خاص بهم،

وأن جل ما سيعطيه لهم هو مشاركة في الحياة السياسية السورية مستقبلاً مع بقية المكونات وهذا ما قالته دمشق وأيضاً لم تعترض عليه أنقرة،

حيث أن الأخيرة تعترض فقط على تشكيل جناج عسكري للأكراد أو حزب انفصالي تكون له أحلام وراء الحدود تصل إلى أكراد تركيا وكل ما عدا ذلك فإن تركيا لا تمانعه .


 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل