هل يعاقب المفطر جهراً في الأماكن العامة في شهر رمضان وفق القانون السوري؟!

هل هناك عقوبة للافطار جهراً في الأماكن العامة وفق القانون السوري.. ؟

سؤال قد يتبادر على أذهان الكثيرين.. فيما قد يعتبره آخرون إن وجد تعديا على الحريات العامة.

وللوقوف على حيثيات الموضوع وضح المحامي مصطفى مليحان

الذي قال إن الاجتهاد القضائي السوري القديم عاقب على الافطار برمضان إذا وقع علنا فقط لأنه يخدش الآداب العامة ويجب أن تتحقق فيه العلنية وفق أحكام المادتين 517+208 من قانون العقوبات

وفق ما جاء بالاجتهاد القضائي السوري القديم ( الإفطار في رمضان علنا مخالفا للآداب العامة .. نقض جنحة سوري اساس 106 قرار 183 تاريخ/8/4/1950) .

وبين مليحان أنه وبالحديث عن الوسائل العلنية لارتكاب الجرم

نجد أن المادة 208 من قانون العقوبات السوري قد نصت على ما يأتي: “تعد وسائل العلنية:الأعمال والحركات إذا حصلت في محل عام أو مكان مباح للجمهور أو معرض للأنظار أو شاهدها بسبب خطأ الفاعل من لا دخل له بالفعل.

وأضاف المحامي مليحان أنه جاء في الاجتهادات القضائية العديد من القواعد التي تحدثت عن هذه الحالة ومنها ” إن الإفطار برمضان علناً بإحدى الصور المنوه عنها في الفقرة الأولى من المادة 208 من قانون العقوبات فيه امتهان للديانة الإسلامية ولشعور المنتمين إليها.. وإن هذا الامتهان مخل بالآداب الإسلامية وبالتالي فإنه يخالف الآداب العامة التي تقضي بمراعاة شعور السواد الأعظم من المواطنين”.

ولفت المحامي مليحان إلى أنه جاء في الاجتهاد القضائي أيضاً: “إن المطاعم من الأماكن المباح للجمهور ارتيادها ولذا فالعلنية المنوه عنها في المادة 208 عقوبات في معرض ارتكاب جرم نقض الإفطار علناً في شهر رمضان المبارك متوفر فيها إلا إذا كانت تحوي على غرف خاصة أو على أماكن مفصولة بحواجز لا يرى الساكن فيها مما يختل معه شروط العلنية”.

وحول وجود عقوبة للمفطر في رمضان قال مليحان ” نعم هذا ما نصت عليه مادة 517 من قانون العقوبات بدلالة مادة 208 ق ع ع ( 517 من قانون العقوبات السوري لعام 1948 على ما يأتي: يعاقب على التعرض للآداب العامة بإحدى الوسائل المذكورة في الفقرة الأولى من المادة 208 بالحبس .

مصدر قضائي أوضح ايضا أن القانون موجود منذ أيام الفرنسيين ولكن هناك حالات نادرة جدا لتطبيقه نظرا للاعتراف بالحريات العامة في سورية

مؤكدا أنه وعلى الضفة المقابلة يحاسب من يقوم بأي عمل يتعرض للآداب العامة تجاه الأديان الأخرى والأمر لا يقتصر فقط على المسلمين بمعنى إذا مسلم أقدم على فعل يسيء إلى أديان أخرى يحاسب حيث لا يجوز مخالفة اداب وتعاليم الاديان الاخرى ويجب تفعيل ذلك بالتنسيق بين الوزارات المعنية.
والجدير بالذكر أن عقوبة المفطر في سورية تكديرية حبس لساعات وبالتالي فإن “عربي اليوم” بدورها تتساءل ..ألم يحن الوقت لسن قوانين عصرية خاصة بسورية كبلد علماني بعيدا عن نصوص القوانين التي اخذت كما هي من قوانين الاحتلال الفرنسي ..؟

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل