“نتنياهو” ما بين الردع الإسرائيلي المفقود … و صواريخ المقاومة

  • صواريخ المقاومة : يوما ً بعد يوم تتالى المشاهد التي تُثبت حالة الوهن والضعف التي وصلت إليها سلطة الكيان الإسرائيلي الغاصب, والتي أخذت تضرب أساسات وجودها وبقائها, بما يقض مضاجعها ويرفع مستوى ترجمة وتجسيد كوابيسها التي أخذت ترخي بظلالها وبشكلٍ واضحٍ على قادة الكيان السياسيين والعسكريين والمستوطنين أيضا

“صواريخ المقاومة أثبتت عقم القبة الحديدية وعدم كفاءتها”

كتب المهندس ميشيل كلاغاصي: على الرغم من امتلاكها لأقوى الترسانات العسكرية, وتلقيها الدعم الأمريكي والأوروبي, المالي والعسكري والسياسي اللامحدود,

بالإضافة إلى حالة الإنقسام التي يعاني منها الصف العربي عموما ً, وهرولة بعض أنظمة وعروش التخاذل العربي نحو التطبيع المجاني,

لإنهاء حالة الصراع عبر تصفية القضية الفلسطينية من خلال “صفقة القرن”,

والتي أعلنت فصائل المقاومة أنها لا تقبل بأي صفقة وبهذه التسمية جملة ًوتفصيلا ً.

وتبدو سلطات الاحتلال الإسرائيلي محقة ً في مخاوفها وهواجسها، مع تغيّر كافة معادلات وقواعد الاشتباك،

فقد ثبت عقم القبة الحديدية أمام صواريخ المقاومة الفلسطينية و بنسخها الحديثة والمتطورة،

في وقتٍ وعد سماحة السيد حسن نصر الله بتدمير الفرق والألوية التي تفكر باجتياح لبنان،

وبنقل مشاهد تدميرها عبر الفضائيات العالمية، في الوقت الذي اختبر الصهاينة قدرة الصواريخ السورية على كافة جبهات المقاومة،

وتلك التي أُطلقت بإتجاه مستوطنات الجولان المحتل مؤخرا ً.

[bs-quote quote=”صواريخ المقاومة : أدمن الكيان الغاصب قرع صافرات الإنذار، والنزول إلى الملاجئ، وانتشال القتلى والجرحى،” style=”style-2″ align=”right” color=”#1e73be” author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

لقد أدمن الكيان الغاصب قرع صافرات الإنذار، والنزول إلى الملاجئ، وانتشال القتلى والجرحى،

وياله من مشهدٍ تنقله الشاشات ووسائل الإعلام وهي ترصد وزير الداخلية الإسرائيلي يختبئ داخل أحد الملاجئ،

وسط بكاء الجنود و ارتفاع نسب الانتحار في صفوفهم،

بالتوازي مع مشهد تلك النائبة الإسرائيلية التي خرجت لتحدي صواريخ المقاوميين الغزاويين

وانتهى بها الأمر للإنبطاح أرضا ً أمام كاميراتها التي أرادت عبرها توثيق التحدي ….

فيما سجل المستوطنون سابقة ًعبر مطالبتهم بإخلاء المستوطنات قبل أي مواجهةٍ قادمة محتملة.

أما رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو” فقد تعرض لإنتقادات لم يسبق أن تعرض لها غيره من المسؤولين السياسيين أو حتى العسكريين،

على خلفية الفشل العسكري الذريع في جولة التصعيد الأخيرة على قطاع غزة في مواجه المقاومة،

وسط استهجان “نخبة” ومؤيديه حتى في أحزاب اليمين، لحالة العجز وتلاشي وإختفاء قدرة الردع الإسرائيلي التي يُفاخر بها.

وجاءت ردود أفعال الداخل الإسرائيلي، لتؤكد قناعة ً إسرائيلية كاملة حيال ضعف قوة الردع الإسرائيلية،

وعدم قدرتها على حماية الداخل، وتراجعها أمام قواعد الاشتباك الجديدة،

على الرغم من لجوئها إلى قصف الأهداف المدنية ولجوئها إلى استراتيجية الاغتيالات وتصفية القادة على الأرض.

[bs-quote quote=” صواريخ المقاومة : جاءت الكلمات القليلة التي تفوه بها نتنياهو والتي تجنب فيها الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطلاق النار،لتؤكد شعوره بالمرارة و الهزيمة” style=”style-2″ align=”left” color=”#1e73be” author_name=” ” author_job=” “][/bs-quote]

لقد جاءت الكلمات القليلة التي تفوه بها “نتنياهو”، والتي تجنب فيها الإعلان عن التوصل إلى اتفاق إطلاق النار،

لتؤكد شعوره بالمرارة و الهزيمة، ليكتفي بالقول: “المعركة لم تنته”،

وسط غياب “الإنجازات” والفشل الذريع في كسر معادلات الردع والاشتباك التي فرضتها المقاومة.

لقد افتضح التصعيد الأخير، أمر القادة السياسيين والعسكريين على حدٍ سواء,

وابتلع الجميع مرارة الفشل في كسر شوكة فصائل المقاومة الفلسطينية…

ولم يكن أمام نتنياهو ورئيس أركانه سوى الحديث عن الأهداف التي تم قصفها،

وتكرار تصريحات الوعيد والتهديد, في محاولةٍ يائسة لإخفاء الفشل, لكنه بذلك ساهم في تظهير عمق نفاقه…

فقد بات واضحاً أن العمل المشترك والتنسيق الكبير عبر غرفة العمليات المشتركة أثبت نجاعته وكفاءته على مستوى التصدي والصمود وتوازي الردع وتجاوزه,

بتأكيد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة بأنه: “كان يفصلنا عن قصف تل أبيب ساعاتٌ قليلة”.

لم يعد بإمكان الإسرائيليين إخفاء حالة الارتباك والخوف والانقسام الداخلي،

الأمر الذي ظهر جليا ًفي تبادل وتقاذف الاتهامات ما بين السياسيين والعسكريين حتى داخل الكابينت، لتحميل مسؤولية الفشل الاستراتيجي،

والذي سيكون له إنعكاساته -دونما شك -في المواجهات القادمة مع محور المقاومة وعلى أيٍ من الجبهات،

وبما يفرض على تركيبة السلطة الإسرائيلية التخلي عن أوهامها بتجريد المقاومة من سلاحها خصوصا ً في غزة،

والتفكير الجدي باّليةٍ جديدة للتسوية و لرفع الحصار، وسط استمرار مسيرات العودة السلمية التي لن تتوقف بإذن الله.



 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل