كفرنبودة..معارك محتدمة و أسرار استراتيجية

  • دارت اشتباكات عنيفة جدا في منطقة كفرنبودة، بين قوات الجيش السوري، والإرهابيين.

“كفرنبودة واشتباكات طاحنة بين الجيش السوري والفصائل المسلحة المدعومة من تركيا”

خاص وكالة عربي اليوم الإخبارية – إعداد سمر رضوان

هاجم مسلحو تنظيم “جبهة النصرة” بالاشتراك مع مسلحي الجيش الوطني ودرع الفرات،

مواقع الجيش السوري عبر العربات المدرعة التركية والمفخخات،

مستخدمة المسلحين الأجانب بتنفيذ الهجمات.

ومنذ مساء يوم 22 مايو/ أيار والمسلحون يحاولون الاستيلاء على بلدة كفر نبودة من جهة الشرق.

وخسائرهم كبيرة في العتاد إضافة إلى مقتل أكثر من 150 مسلحا،

والاشتباكات مستمرة في كفر نبودة.

في هذا السياق يقول الأستاذ مهند الحاج علي، عضو مجلس الشعب السوري، في تصريح خاص لـعربي اليوم“:

من الناحية العسكرية:

منطقة كفرنبودة، هي منطقة فيها تلال مرتفعة، وبالتالي إستخدام الصواريخ المضادة للدروع،

سواء كانت نوع تاو الإسرائيلي، أو غيره، يصبح سهلا، وبالتالي يصبح استهداف الأفراد والعربات من تلك الناحية،

ولكن من المهم التنويه على نقطة مهمة، أن الجيش العربي السوري، قد أوقع الجماعات الإرهابية المسلحة،

في فخ كبير، في تلك المنطقة، وضغط عليها بشدة، ودفعها لإستخدام خيرة مقاتليها، من الأجانب والأوزبك،

والجيش التركستاتي، وحتى الأتراك أنفسهم، وأدخلهم في جيب، يدعى بالعلم العسكري،

“جيب القتل”، ومنذ 24 ساعة وإلى الآن، تتعرض الجماعات الإرهابية المسلحة لقصف عنيف،

من الجيش العربي السوري، وهذا الأمر، كبدهم خسائر فادحة في الأرواح، وقتل العديد من قياداتهم،

وبالتالي نستطيع ان نقول إن كفرنبودة، هي الحاجز الأول،لـ جبهة النصرة، و الحاجز الأخير أيضا،

  • لماذا لم يتقدم الجيش السوري بعد كفرنبودة؟

الجيش السوري استدرج الجماعات الإرهابية المسلحة، إلى تلك النقطة، وهو يريد قتالها في تلك النقطة

ليستفيد من نفس المزايا الجغرافية في كفرنبودة، لتي قد تستفيد منها،

الجماعات الإرهابية المسلحة، والقضاء على خيرة مقاتليها، والقضاء أيضا على قادتها، وحتى القضاء على كل تركي،

يريد التدخل في منطقة كفرنبودة. وفي الساعات المقبلة ستكون هناك اخبار مفرحة جدا، عن منطقة كفرنبودة.

  • معركة الصواريخ

هناك كثافة في استعمال صواريخ الـ إم دي وصواريخ التاو من قبل الإرهابيين،

في كفرنبودة، بسبب جغرافيا تلك المنطقة المساعدة لذلك وتتمحور المعارك في الجهة الغربية لبلدة كفرنبودة،

ورغم ضراوة الهجوم إلا أن النتائج محدودة للإرهابيين. إذا ما قورنت بحجم الهجوم من جانبهم.

  • هدنة فاشلة

إن الهجوم كان متوقعا بعد تعثر الهدنة التي سعى إليها الروسي مع التركي،ورغم أن المناطق المهمة

ما زالت تحت سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة، كالهبيط وحرش كركات وجبل كركات

الذي يشرف على كل مناطق الاشتباك،

من هنا، استقدم الجيش السوري تعزيزات عسكرية نوعية،

خلال اليومين الأخيرين إلى جبهات القتال بريف حماة الشمالي الغربي.


معركة كفرنبودة- وكالة عربي اليوم الإخباريةو يقول الصحافي والكاتب اللبناني نضال حمادة أن المعركة هنا كسر عظم

كما سموها هم والسبب أن عشرات آلاف المسلحين اجتمعوا من كل سوريا،

في هذا الشريط بين شمال حماه وادلب وصولا إلى غرب حلب،

إذ يبدو أن الروسي حاول تجنب معركة مكلفة بشريا في المناطق الثلاث الآنفة الذكر،

عبر تأسيس تفاهم ما مع التركي نعثر لكنه لم يفشل،

وحتى الآن تم امتصاص الهجوم الأول والانتحاريين وموجات الانغماسيين في كفرنبودة.

زد على ذلك أن معدل الهجومات المضادة لديهم بين 36 و 72 ساعة.

والأخبار التي تتناقلها تنسيقيات المسلحين عن دخولهم بلدة كفرنبوذة، غير صحيحة على الإطلاق.

  • وعن معركة كفرنبودة من الناحيتين العسكرية والإستراتيجية،

معركة كفرنبودة- وكالة عربي اليوم الإخبارية
يقول العميد اللبناني المتقاعد شارل أبي نادر، الخبير العسكري والإستراتيجي،

لـ “عربي اليوم“: هذه المعركة لديها أكثر من بعد،

من الناحيتين العسكرية والإستراتيجية المتداخلة مع المصالح الإقليمية والدولية.

من الناحية العسكرية:

كان من غير الممكن أن تتمركز أو تثبت سيطرتها أي وحدات،

بمعزل عن الجيش السوري أو غيره، في مدينة لوحدها كـ كفرنبودة،

وهي معرضة من التلال ومن المناطق المكشوفة بمواجهتها،

يعني كان يجب أن يكون هناك للدفاع عن كفرنبودة، المناطق الإستراتيجية في منطقة الهبيط

و باتجاه منطقة خان شيخون،أي على الأقل التلال ومفترق الهبيط الإستراتيجي

كان من المفترض أن تؤمن حماية لها. فلا يمكن الدفاع عن بلدة أو مدينة من داخلها فقط،والذي دفع بهذا التمركز الناقص،

أنه كان هناك مضاعفات إستراتيجية لها علاقة بالضغوط الأمريكية وبالمهادنة الروسية بتقديري.

من الناحية الإستراتيجية:

نحن نلاحظ أن أمريكا وحتى الأتراك هم يشددون الضغط على الأتراك،

فبالأمس أعلن الأتراك أنهم سوف يلتزمون بعدم إستيراد النفط من إيران، وهذه كانت نقطة مهمة ولافتة أن هناك ضغوط أمريكية،

ورأينا الأمريكي ألغى بعض المعاملات الإقتصادية مع الأتراك في سبيل الضغط.

فكان واضحا أن هذا الموضوع لن يكون له امتداد واسع من الناحية العسكرية،

فرأينا أن الروس في بداية العملية غطوا بطائراتهم وقاذفاتهم الجوية، المنطقة التي هي جنوب سهل الغاب،

والتي هي عمليا لمصلحتهم أن يسيطر عليها الجيش العربي السوري، لإبعاد الصواريخ عن قاعدة حميميم،

وإبعاد نقاط انطلاق الطائرات المسيرة.

لكن لم نشاهد هذا الضغط بإتجاه معارك كفرنبودة والمنطقة الأخرى التي لها علاقة بأرياف حماة.

أعتقد أن الروس مازال لديهم أجندة إستراتيجية بعيدة، غير محصورة بموضوع معركة مستقلة في إدلب

أو في مكان آخر، هم لديهم أجندة ربما دولية وإقليمية تتعلق بحل سياسي واسع.


 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل