قاذفة قنابل تضع حدا للحرب من طلعة قتالية واحدة !

  • صُنعت هذه الطائرة في بريطانيا لوضع حد للحرب العالمية الأولى من خلال قصف العاصمة الألمانية برلين.

“قاذفة قنابل تضع حدا للحرب من طلعة قتالية واحدة !”

وتعتبر هذه الطائرة المعروفة باسم V/1500 أكبر قاذفات القنابل في زمن الحرب العالمية الأولى.

الطائرة القاذفة الكبرى

وصنعتها الشركة التي أسسها وأدارها فريديريك هندلي بيدج تلبية لطلب القيادة العسكرية العليا البريطانية

قاذفة مذعلة - وكالة عربي اليومالتي أرادت أن يملك الجيش البريطاني طائرة قاذفة تستطيع أن تحمل 12 قنبلة تزن الواحدة منها 45 كيلوغراما.

وخرجت طائرة كهذه من المصنع يوم 9 ديسمبر/كانون الأول 1915. وبعد 7 أيام قامت كبرى الطائرات البريطانية بطلعتها الجوية الأولى.

ثم تمت صناعة المزيد من الطائرات التي حملت اسم رئيس الشركة “هندلي بيدج”. ووصلت هذه الطائرات إلى جبهة القتال في ديسمبر 1916.

وكانت كل طائرة من طائرات “هندلي بيدج” تحمل 16 قنبلة تزن الواحدة منها 50 كيلوغراما.

وكان بإمكان الموديل الجديد من طائرة “هندلي بيدج” الذي خرج إلى حيز الوجود في عام 1918،

حمل قنبلة تزن 748 كيلوغراما وهي قنبلة قوية جدا في ذلك الوقت.

إلا أن الجيش البريطاني احتاج إلى طائرة أكبر تستطيع أن تحمل 28 قنبلة تزن الواحدة منها 50 كيلوغراما، أي حوالي مثلي ما تتسع له الطائرات الأخرى.

وأنجز النموذج التجريبي من الطائرة القاذفة العملاقة طلعته الجوية الأولى يوم 22 مايو/أيار 1918.

وفاقت القاذفة الانجليزية العملاقة حجمًا ما كانت ألمانيا وروسيا تملكانه من طائرات عملاقة وقتذاك (عرفت كبرى الطائرات الروسية في زمن الحرب العالمية الأولى باسم “إيليا موروميتس”).

وكان بإمكان طائرة V/1500 التحليق بسرعة 100 ميل (أو 159 كيلومترا) في الساعة.

إلى برلين

ووصلت طائرات من طراز V/1500 إلى قاعدة “بيرهم نيوتون” الجوية البريطانية في خريف 1918.

نموذج مصغر من قاذفة قنابل "إيليا موروميتس"
نموذج مصغر من قاذفة قنابل “إيليا موروميتس”

وحدد يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني 1918 موعدا لانطلاق 3 طائرات من طائرات V/1500 نحو برلين

لإلقاء قنابل يزن مجموعها 1500 كيلوغرام تقريبا على العاصمة الألمانية.

ولم تنطلق الطائرات في الموعد المحدد لأن الظروف الجوية الرديئة استوجبت إرجاء الغارة إلى يوم 11 نوفمبر.

وعندما وصلت الطائرات إلى ممر الإقلاع في ذلك اليوم وصل نبأ عقد الصلح مع ألمانيا، فانتفت الحاجة إلى قصف برلين.

أمان الله خان

ومع حلول السلام انتفت الحاجة إلى قاذفات القنابل الثقيلة. إلا أن هذه الحالة لم تدم طويلا، ففي الثامن والعشرين من فبراير/شباط 1919 وصل حاكم جديد إلى السلطة في أفغانستان.

وأعلن ملك أفغانستان الجديد أمان الله خان أنه لا داعي لاستمرار وجود الانجليز في بلاده وهو ما أشعل نار الحرب البريطانية الأفغانية الثالثة، وعادت الحاجة إلى قاذفات القنابل.

ملك أفغانستان أمان الله خان
ملك أفغانستان أمان الله خان

وكانت إحدى طائرات V/1500 موجودة في الهند حينئذ. وتم نقلها إلى الهند في نهاية عام 1918.

وكانت خالية من الأسلحة، واستخدمت لنقل المسؤولين الكبار.

ولأنها الطائرة الوحيدة من الطائرات الحربية المتواجدة في الهند، التي تستطيع الوصول إلى العاصمة الأفغانية كابول

فإن الانجليز أسرعوا بتزويدها بالقنابل ليقودها النقيب الطيار هيلي يوم 24 مايو/أيار 1919 إلى العاصمة الأفغانية

حيث ألقت الطائرة قنابلها من علو بضع مئات الأمتار. وسقطت 4 قنابل من القنابل الـ20 على القصر الملكي.

ووفق موقع militaryexp فإن سقوط القنابل على العاصمة أذعر سكان أفغانستان.

وكانت النتيجة أنهم وقعوا اتفاقية وقف إطلاق النار يوم 3 يونيو/حزيران 2019، وبعد 5 أيام عقدوا الصلح مع الانجليز.

وتمكنت الطائرة القاذفة العملاقة بالتالي من تحقيق غايتها في إنهاء الحرب، وإن لم تكن الحرب التي صُنعت من أجلها.


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل