توعدوا بتقطيعها إربا إربا… ماذا كان رد روسيا

138
  • ووافقت روسيا بعد وقوع الانقلاب الذي أيده الغرب في العاصمة الأوكرانية كييف عام 2014 على إعادة الهوية الروسية لشبه جزيرة القرم لتستعيد القرم مكانتها كإقليم من الأقاليم الروسية.

“توعدوا بتقطيعها إربا إربا… ماذا كان رد روسيا”

وأغضبت عودة القرم إلى أحضان الدولة الروسية الولايات المتحدة

حتى أن رئيسها وقتذاك باراك أوباما توعد “بتقطيع الاقتصاد الروسي إربًا إربًا”

بوضع قيود على التبادل التجاري مع روسيا.

وهل تمكنت الولايات المتحدة من تحقيق هدفها “لتقطيع” الاقتصاد الروسي؟

أجاب خبراء عن هذا السؤال خلال المؤتمر الدولي حول تطور التجارة الخارجية

الذي انطلقت فعالياته في العاصمة الروسية موسكو يوم 15 مايو/أيار 2019.

فلاديمير بوتين وباراك أوباما خلال لقائهما في قمة العشرين بالصين في سبتمبر/أيلول 2016

  • وضع العصي في دواليب الاقتصاد

وأشارت الأرقام التي أوردها الخبراء المشاركون في المؤتمر إلى أن قيمة السلع والخدمات التي صدرتها روسيا في عام 2013

قبل فرض العقوبات الأمريكية الغربية، بلغت 526.4 مليار دولار و70.12 مليار على التوالي.

وتأثر الاقتصاد الروسي في بادئ الأمر بالقيود الغربية

حيث انخفضت صادرات السلع والخدمات إلى 287.6 مليار و50.7 مليار دولار على التوالي.

  • استعادة المواقع المفقودة

بيد أن روسيا تمكنت من استعادة المواقع المفقودة بإعادة ترتيب صادراتها ليذهب المزيد منها إلى الشرق.

واستفادت روسيا أيضا من انخفاض قيمة عملتها الروبل لزيادة القدرة التنافسية لصادراتها.

وكان الاتحاد الأوروبي شريكا تجاريا رئيسيا لروسيا قبل بدء الغرب في “معاقبة” روسيا.

وكانت هولندا وألمانيا تتصدران ترتيب شركاء روسيا التجاريين الرئيسيين.

أما الآن فيأتي ترتيب هولندا وألمانيا ثانيا وثالثا بينما تحتل جمهورية الصين الشعبية المرتبة الأولى.

وارتفع حجم الصادرات الروسية إلى جمهورية الصين الشعبية من 35.6 مليار دولار قبل 5 أعوام إلى 56 مليار دولار حاليًا.

وتضم قائمة شركاء روسيا التجاريين الرئيسيين الآن بيلاروسيا وتركيا وجمهورية كوريا وبولندا والهند.

وهكذا تمكنت روسيا من تنويع علاقاتها التجارية.

  • مكونات الصادرات

وطرأت تغييرات على مكونات الصادرات أيضا.

ولا يزال النفط والغاز يحتلان المركز الأول بين الصادرات الروسية.

وتليهما المعادن الحديدية والمدرفلات والكيماويات.

وتحتل الآلات والسيارات المركز الرابع، وتليها المنتجات الزراعية.

وتحافظ الصادرات الروسية الرئيسية على مواقعها رغم محاولات إزاحة المعادن الروسية والغاز من الأسواق الغربية.

وبلغت عائدات مبيعات الصلب والنحاس والألومينيوم والنيكل في الأسواق الخارجية 45 مليار دولار في عام 2018

بزيادة نسبتها 115 في المائة عن عام 2013 بالروبل الروسي.

وارتفعت قيمة صادرات الآلات والسيارات من 0.9 تريليون روبل قبل خمسة أعوام إلى 1.8 تريليون روبل في عام 2018.

وازدادت أهمية روسيا كأحد أهم موردي الغذاء لأسواق العالم.

وارتفعت قيمة الصادرات الغذائية الروسية من 16 مليار دولار

أو 0.52 تريليون روبل في عام 2013 إلى 25 مليار دولار أو 1.56 تريليون روبل في عام 2018.

إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز من روسيا إلى أوروبا

  • التقطيع لا يتحقق

ونرى أن الطامحين لتقطيع الاقتصاد الروسي لم يحققوا مرادهم.

وبحسب معلومات شركة “فين اكسبرتيزا” فإن الاقتصاد الروسي عام 2018 استعاد مؤشرات أدائه القائمة عام 2013.

وبيّنت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية أن الناتج المحلي الإجمالي لروسيا نما خلال عام 2018 بنسبة 2 في المائة.



 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
يتم تحميل التعليقات ...

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل