ايران : بعد الفجيرة ماذا ينتظر طهران في الغد ؟ و ما علاقة حزب الله ؟

706
  • كتب فادي عيد وهيب : تكاثرت التحليلات والتكهنات لما ينتظر ايران في الغد القريب خاصة بعد واقعة ميناء الفجيرة الإماراتي، وتضاربت الأقوال بين ما يقال هنا وما يقال هناك، ونعترف ان كل الأمور واردة وكل السيناريوهات مطروحة

“بعد الفجيرة ماذا ينتظر ايران في الغد ؟و ما علاقة حزب الله ؟”

ولكن أياً ما سيحدث في الغد، فدعونا نتفق على الاتي :

أولا: الطرفين ارتدوا قفازات الملاكمة، بعد ان غير مايك بومبيو واجهته من برلين لبغداد

لبحث تأمين القوات الامريكية فى أضعف نقطة لها بالشرق الا وهي العراق،

وان ما وصل من أساطيل نحو سواحل الشام بالمتوسط او بالخليج العربي

بجانب سفينة المستشفى الميداني أمر يؤكد ذلك.

ثانيا: قبل حادثة الفجيرة، كان الخليجي يأمل فى عدم اندفاع ترامب والاكتفاء بتلجيم ايران،

على عكس الاسرائيلي الذي يدفع برجاله داخل البيت الابيض

للدفع بترامب نحو المواجهة العسكرية ضد ايران، فما بالكم بالخليجي بعد الفجيرة.

ثالثا: واقعة الفجيرة كانت قرصة أذن مؤلمة جدا وغير متوقعة لا من سياسيين ولا حتى عسكريين

(وإلا ما كانت تمت بتلك الصورة).

رابعا: ان الاعلام الاماراتي وقع في نفس الخطأ الكارثي للاعلام السعودي اثناء مقتل خاشقجي

(وهو ما تجنبته فى اعلان واقعة استهداف الحوثي لمحطتي ضخ النفط وسط السعودية اليوم)،

فبعد ساعات من نفي حكومة الفجيرة لأي شئ قد يكون حدث بسواحلها،

أعلنت الخارجية الإماراتية عن الواقعة.

ويلاحظ منذ 2011 وحتى الان أن بعد كل نكسة إعلامية فى دولة ما كان يليها نكبة سياسية.

خامسا: ما ظهر من ردات فعل متناقضة فى البداية ثم مستوى الرد الإماراتي

بعد تأكيد حادثة الفجيرة أظهر حجم المفاجئة التي أصابت أبوظبي وهذا متوقع،

فأمر الفجيرة لم يكن سهل فهي ليس حادث إرهابي داعشي ولكن جاء نتيجة عمل استخباراتي عسكري بامتياز.

سادسا: زيارة عاهل البحرين (أقوى نقطة لطهران في الخليج) للقاهرة

ايران : الحرب الخليجية الثالثة بدأ الإعداد لها بعد حرب تموز 2006 مباشرة،وما كانت الحرب على سوريا الا انتقاما من تموز 2006،تموز الذى كسر حينها كل المعادلات

غير المدرجة على جدول أعماله من البداية فى ذلك التوقيت بتأكيد ليست بعيدة عن المشهد الكبير.

أعيد وأكرر ما نقوله ونكتبه منذ سنوات، الحرب الخليجية الثالثة بدأ الإعداد لها بعد حرب تموز 2006 مباشرة،

وما كانت الحرب على سوريا الا انتقاما من تموز 2006،

تموز الذى كسر حينها كل المعادلات التي رسخت لضمان التفوق العسكري الصهيوني في المنطقة من بعد حرب 73،

واليوم وبعد استنزاف ما وراء حزب الله ألا وهي سوريا، يأتي الدور على ما وراء سوريا ألا وهي ايران.

فهل يكسر ترامب أو بالاحرى صهره ومستشاره اليهودي جاريد كوشنر

تلك المعادلة التي أطاحت بـ ايهود اولمرت وتجنبها دائما نتنياهو،

أم تجمع الامريكان والايرانيين طاولة مفاوضات منفردة بعيدا عن الأوروبي،

كي تنتهي تلك العاصفة التى دخلت مؤشراتها مراحل خطيرة جدا؟

ولكم ذلك التصريح الذى نطق به مايك بومبيو مؤخرا،

عندما قال: “إن الرب أرسل ترامب إلى الأرض لحماية إسرائيل،

فهو بالفعل مثل الملكة “استير” التي ساعدت فى إنقاذ الشعب اليهودي من الخطر الإيراني”.

والسؤال هنا هل يأتي الدور على ما وراء ايران الا وهي روسيا ؟

اذا اعتبرنا ان موسكو ستظل حليف لطهران حتى النهاية.

وكيف سيكون موقف روسيا فى حال قيام الأمريكي بتكرار سيناريو “العراق 2003” ضد ايران؟

اخيرا وليس اخرا أدعو الله ان يحفظ وسائر شعوبنا العربية

من معركة قد تقضي بنيرانها على الجنس العربي من الأساس، كما تمناها برنارد لويس منذ عقود.

*باحث ومحلل سياسي بشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا



 


يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولاقرأ المزيد

عاجــــــل