الكاتب.. عمل متهم بالسرقة وتحقيق هزيل وانطلاقة لا تبشّر بالكثير !

بعدما وجه احد الكتاب السوريين تهمة السرقة إلى مواطنه المخرج ​رامي حنا​ بعد بدء عرض مسلسل “الكاتب”

الذي ألفته ​ريم حنا​ وأخرجه رامي حنا نفسه، مؤكداً أنه سيرفع دعوى قضائية لينال حقه في المحاكم بسبب سرقة فكرة العمل منه

وأكد منتج العمل اللبناني ​جمال سنان​ أنه لم يسمع بهذا الموضوع  مشيراً الى ما قاله الكاتب السوري غير دقيق ولا يمت للحقيقة بصلة.

بدورنا نسأل لماذا اتهم الكاتب السوري المخرج رامي حنا بالسرقة ولم يتهم كاتبة العمل أو الشركة المنتجة

خاصة أن رسم شخصيات العمل وأحداثه هو عمل الكاتب وليس المخرج

كما لماذا لم يتهم الشركة المنتجة والتي تملك الحقوق المعنوية للعمل وملكيته؟

فهل الأمر لا يتعدى التصويب على رامي حنا الذي يعد من ابرز الاسماء الإخراجية في سوريا لضرب نجاحاته لغاية في نفس الكاتب السوري؟

من جهة اخرى سقط المسلسل  في فخ الكاتبة ريم حنا، التي لم تراجع نصّها جيداً فأسقطت المشاهدين في فخّ معلومات قانونيّة مغلوطة

وافتعلت جريمة وعقاب لتبني عليهما مسلسلها، على طريقة “تانغو” الذي نجح العام الماضي في جمع باسل خياط ودانييلا رحمة في حبكة بوليسيّة محبوكة بحنكة الإسبان، أصحاب المسلسل الأصلي الذي تمّ تعريبه.
هذا العام كانت الفكرة استثمار نجاح “تانغو” بحبكة بوليسيّة أصليّة، بطلها كاتب بوليسي يتّهم بجريمة قتل، ومحامية شغوفة به تسعى لكشف الحقيقة

كان أمام الكاتبة كل الخيارات لتصنع قصّة مقنعة، سيّما وأنّ الجريمة تقع في نهاية الحلقة الأولى، حيث الأحداث لا تزال قابلة للتطويع.
تقع جريمة قتل تمارا، طالبة الفنون المسرحية التي ترتبط بعلاقة سريّة بالكاتب يونس جبران، مسرح الجريمة غابة قريبة من منزل الكاتب السرّي في الجبل. منزل اختاره الكاتب للهروب من ملاحقة الصحافة. من هي الصحافة التي تلاحق كاتباً مشهوراً؟ من هو الكاتب الذي يجني هذه الأيام كل هذه الثروة من كتاباته؟ تبقى هذه الثغرة بسيطة أمام ثغرات التحقيق.

فخلال ساعات، وبينما يكون الكاتب في اجتماع الأهالي في مدرسة ابنه ينوب عن طليقته التي تعذّر عليها الحضور، يقتحم البوليس مسرح المدرسة حيث يقام الاجتماع، ويقبض على الكاتب الذي يساق مخفوراً إلى السجن.
والمفارقة أنّه بعد القبض على يونس جبران بتهمة قتل تمارا، يتمّ استدعاء أفرادٍ من عائلتها للتعرّف إلى جثتها، وبعدها أيضاً يصدر تقرير الطبيب الشرعي الذي يثبت أن القتيلة لم تتعرّض لاعتداء جنسي، وأنها ماتت خنقاً.
إذاً افترض المحقّقون أن الشابة التي وجدت ميتة قتيلة قبل إثبات الطبيب الشرعي، أن الموت حدث نتيجة شبهة جنائيّة وبنوا عليه فرضية تستند إلى تحليل وليس إلى دليل.
أمّا لماذا قبض على يونس جبران وتمّ توجيه الاتهام له رسمياً بالقتل؟ السبب يكمن في مفتاح منزله السرّي الذي وجد في حقيبة القتيلة، التي وجدت بدورها في غابة قريبة من منزله.
كيف عرف المحققون أن المفتاح تابع للشقة؟ وكيف عرفوا خلال ساعات قليلة أن الشقة للكاتب يونس جبران وهو الذي حرص على إخفاء الأمر عن الجميع؟ وهل وجود المفتاح في حقيبتها كافياً لتوجيه تهمة القتل إليه؟ والمفارقة أنّه خلال التحقيق، وعندما يعترف المتّهم أنّ المنزل القريب من الغابة منزله، يشكره المحقّق على المعلومة الجديدة التي أدلى بها. كل هذا الضياع من الحلقة الثانية والمسلسل مفتوح على كل الاحتمالات.
المفارقة أيضاً، أن المتهم أثبت أنه كان وقت وقوع الجريمة في حفلة عشاء مع مجموعة أصدقاء مستعدّين كلهم للشهادة في صفّه، لكن المحقق يعتقد أن هذا الأمر ليس كافياً، إذ كان بإمكان يونس أن يوكّل أحداً لقتلها، ليتبيّن لاحقاً أن الشرطة لم تحقق مع عائلة القتيلة، وأن هذه الأخيرة لا تعرف شيئاً عن علاقة ابنتها بالكاتب الشهير، حتى أنّ أحداً من المقربين من القتيلة لم يسئل هل كان لهذه الأخيرة أعداء؟ هل تعرضت للتهديد؟ هل تتهمون أحداً بقتلها؟

“الكاتب” في انطلاقته الضعيفة لم يعد ينتظر منه الكثير، فكل ما سيأتي بعد هذه الأحداث من تشويق مستند إلى كاريزما باسل خياط والنجوم المشاركين، لن يخفي حقيقة أن الكاتبة أرادت كتابة قصّة على طريقة أغاتا كريستي، فخرجت علينا بقصّة هزيلة مخيبة للآمال.
مسلسل “الكاتب” بطولة باسل خياط، دانييلا رحمة وندى أبو فرحات. تأليف ريم حنا، إخراج رامي حنا، وإنتاج “إيغل فيلمز”.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. ستكون موافقتك افتراضية من خلال موقعنا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول اقرأ المزيد

عاجــــــل